عربي ودولي

إصابة 16 فلسطينياً برصاص الاحتلال في غزة

صورة مركبة لجنود الاحتلال أثناء اعتقال متضامن أجنبي خلال مسيرة في بلعين قرب رام الله (أ ف ب)

صورة مركبة لجنود الاحتلال أثناء اعتقال متضامن أجنبي خلال مسيرة في بلعين قرب رام الله (أ ف ب)

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

أصيب عشرات الفلسطينيين، بينهم 16 بالرصاص الحي، خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي امس على أطراف شرق قطاع غزة. وذكرت مصادر فلسطينية، أن الجرحى وصفت حالتهم بالمتوسطة.

ويتظاهر عشرات الشبان قبالة السياج الفاصل على أطراف شرق قطاع غزة أسبوعيا كل جمعة، في احتجاجات يتم خلالها رشق القوات الإسرائيلية المتمركزة خلف السياج الفاصل بالحجارة، وإضرام النار في إطارات السيارات.

ونظمت حركة حماس بعد ظهر الجمعة، تظاهرة شارك فيها المئات من عناصرها ونشطائها فى بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، في إطار ما اسمته «جمعة غضب»، تنديداً بقرار ترامب.

ودعا القيادي في حماس، مشير المصري السلطة الفلسطينية إلى «وقف التنسيق الأمني، وسحب الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي»، معتبرا أن «الدفاع عن القدس واجب ديني وشرعي وقومي وأخلاقي، والتفريط بالقدس هو تفريط بمكة المكرمة».

وشهدت مدن وقرى الضفة الغربية مواجهات متفرقة امس، عقب أداء صلاة الجمعة خلفت عشرات الإصابات، أغلبهم بالاختناق والرصاص المطاطي والمعدني.

واحتفى أهالي قرية بلعين في رام الله، خلال مسيرتهم الأسبوعية بمرور 13 عاماً على ذكرى بدء «المقاومة الشعبية» في القرية لمناهضة جدار الفصل والاستيطان الإسرائيليين.

وذكرت مصادر فلسطينية أن ثلاثة مشاركين أصيبوا بجروح، بينهم مصور صحفي، وأصيب العشرات بالاختناق، إلى جانب اعتقال أحد المتضامنين الأجانب خلال مواجهات مع قوات الجيش.

وبحسب المصادر أطلقت تلك القوات قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، باتجاه المشاركين لدى اقترابهم من بوابة الجدار المقام على أراضي القرية، ما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم بجروح.

وقبيل بدء المسيرة، عرضت اللجنة الشعبية في القرية مجموعة صور التقطت خلال الـ13 عاماً الماضية، إضافة إلى مجسم كبير يحمل الرقم 13، في إشارة إلى عمر المقاومة الشعبية في بلعين، مرفوعا على شاحنة زينت بالقنابل الصوتية والغازية، التي أطلقتها القوات الإسرائيلية على المشاركين في مسيرات القرية الأسبوعية.

وجسد أحد الشبان شخصية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ملفوفاً حول عنقه حبل، كذلك أطلق أطفال القرية بالونات علقت عليها صور قتلى وأسرى المقاومة الشعبية في القرية.

واندلعت مواجهات على المدخل الشمالي لمدينة البيرة في رام الله، عقب مسيرة وصلت إلى حاجز «بيت ايل» العسكري أصيب خلالها العشرات بالاختناق، كما أصيب 3 فلسطينيين بالرصاص المعدني، بينهم صحفي والعشرات بالاختناق خلال قمع الاحتلال لمسيرة مركزية، فيما كانت إحدى الإصابات بقنبلة غاز مباشرة في الوجه.

وشددت القوى الوطنية التي دعت للمسيرات على أهمية توسيع رقعة المقاومة الشعبية في كل مناطق التماس والاستيطان والحواجز العسكرية والطرق الالتفافية رفضاً للمواقف الأميركية المنحازة لإسرائيل، وضرورة وضع الآليات الكفيلة بمواجهة القرار الأميركي، وعزله أمام كل المنظمات الدولية والقانونية وعواصم العالم.

من جانبه، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن هناك «قبولاً دولياً متزايداً» لمبادرته بشأن السلام مع إسرائيل عبر آلية دولية متعددة الأطراف.

وأبلغ عباس أعضاء المجلس الثوري لحركة فتح التي يتزعمها خلال اجتماعهم في رام الله موقفه بضرورة عقد مؤتمر لإحياء العملية السياسية، ينبثق عنه آلية متعددة الأطراف للوصول إلى مبدأ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967.

وذكر عباس أنه يطرح توسيع نطاق الدول الراعية للعملية السلمية، بما يضمن غطاءً دولياً لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، عبر إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وكان عباس طرح مبادرته الأسبوع الماضي على اجتماع استثنائي لمجلس الأمن الدولي في نيويورك، ضمن تحركاته للرد على إعلان ترامب قبل ثلاثة أشهر الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وشدد عباس بهذا الصدد على رفض أي قرارات أحادية الجانب تمس حق الشعب الفلسطيني في عاصمته الأبدية.

وعقد اجتماع المجلس الثوري، تحت عنوان «القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين». وتحدث عباس في الملف الفلسطيني الداخلي بتمسكه أن المصالحة الداخلية «مصلحة وطنية عليا يجب تحقيقها بكل السبل»، وأنه يعمل على تحقيق ذلك.

وفي غزة، دعا عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية عباس إلى «أن نعمل معاً لمواجهة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية». وحث الحية عباس على زيارة قطاع غزة.

وقال الحية إن «المصالحة بالنسبة لحركة حماس هي خيار استراتيجي، وهي ملتزمة بما تم التوقيع عليه وماضية في التنفيذ، وقد نجحنا في قطع شوط كبير». لكن كرر بأن سلاح الحركة «غير مطروح للنقاش».