الاقتصادي

«تويوتا» و «جنرال موتورز» تتسابقان على صدارة قطاع السيارات العالمي

سيارات لكزس معروضة في صالة عرض لشركة تويوتا في طوكيو

سيارات لكزس معروضة في صالة عرض لشركة تويوتا في طوكيو

تمكنت شركة “تويوتا” اليابانية من استعادة موقعها المفقود، كأكبر شركة لصناعة السيارات في العالم، لأول مرة منذ عامين بتحقيقها مبيعات قياسية بلغت 9,75 مليون سيارة حول العالم خلال العام الماضي، في وقت شهد فيه قطاع السيارات الياباني انتعاشاً قوياً.
وارتفعت مبيعاتها في العام الماضي بأكثر من 22%، ما ساعد الشركة الرائدة في صناعة السيارات في اليابان على استعادة عرش الصدارة المفقود، بعد أن تربعت عليه “جنرال موتورز” في 2011، نتيجة تعطل العمليات الصناعية في أعقاب الكوارث الطبيعية التي اجتاحت البلاد وتايلاند، فضلاً عن استدعاء الشركة لعدد كبير من سياراتها بسبب اكتشاف بعض العيوب في أميركا وبلدان أخرى.
كما حققت كل من “نيسان” و”هوندا”، مبيعات قياسية في 2012 أيضاً، حيث ارتفعت مبيعات الأولى 6% إلى 4,9 مليون وحدة، بينما الثانية بنسبة قدرها 19% إلى 3,8 مليون.
ويُعد هذا الأداء بمثابة التحول القوي من سنة اتسمت بظروف غاية في الصعوبة في 2011، عندما ضرب زلزال مدمر الجزء الشمالي الشرقي من اليابان. ونتجت عنه الإشعاعات التي صدرت عن أحد المفاعلات النووية في فوكوشيما، وموجة الاضطرابات الكبيرة التي سادت النشاط الاقتصادي، ما أدى إلى تقلص في الطلب على الصعيد المحلي.
كما أن قوة الين مقابل العملات الكبيرة خاصة الدولار، من العوامل السالبة التي أثرت على شركات صناعة السيارات اليابانية في السنة الماضية، ما أضعف قوة منافسة أسعار منتجاتها في الأسواق الخارجية.
وجاء ارتداد اقتصاد البلاد في العام الماضي على الرغم من التحركات المناهضة للمنتجات اليابانية في الصين، على خلفية التوترات بين البلدين حول الجزر الواقعة بينهما في بحر الصين الشرقي التي نتجت عنها مظاهرات عديدة مطالبة بمقاطعة المنتجات اليابانية، لتواجه شركات صناعة السيارات اليابانية صعوبات كبيرة في أسواق الصين في السنة الماضية. وانخفضت إثر ذلك مبيعات شركة “نيسان” في الصين 5% في 2012، بينما تراجعت مبيعات “هوندا” 3%. كما تقلصت مبيعات “تويوتا” باستثناء المجموعات التابعة لها “دايهاتسو” و”هينو”، بنسبة قدرها 5%.
وبالمقارنة، حققت الشركات الثلاث جميعها مبيعات كبيرة في أميركا، نظراً للإقبال الكبير الذي حظيت به موديلاتها الجديدة. وطرحت “تويوتا” 19 موديلاً جديداً مع إجراء تغييرات طفيفة على موديلات أخرى في السوق الأميركية، بما في ذلك موديلا “أفلون” و”بريوس”، الشيء الذي ساعد في ارتفاع معدل مبيعاتها بنسبة 27% العام الماضي إلى 2 مليون سيارة هناك، باستثناء “دايهاتسو” و”هينو”.
وارتفعت مبيعات “نيسان” بنسبة قياسية في أميركا قدرها 9,5% إلى 1,14 مليون سيارة، بينما أعلنت “هوندا” عن زيادة مبيعاتها هناك بنسبة تقدر بنحو 24%، مدفوعة بالتغييرات التي أجرتها على موديل “سي آر في” الرياضية. ولم يقتصر ارتفاع الطلب على هذه الموديلات في أميركا وحدها، بل داخل اليابان أيضاً التي انتعشت سوقها بفضل المساعدات التي أطلقتها الحكومة اليابانية بهدف دعم التقنيات الصديقة للبيئة.
وارتفعت حصة “تويوتا” في السوق المحلية بنسبة قياسية بلغت 48,6%، باستثناء السيارات ذات المحركات الصغيرة التي لا تتجاوز سعتها 660 سي سي أو أقل، والتي حققت ارتفاعا في مبيعاتها بنحو 41% إلى 1,69 مليون سيارة.
أما مبيعات “نيسان” المحلية، فلم تتجاوز زيادتها 12%، بما في ذلك السيارات الصغيرة. وتميزت الشركة بوصفها تحتل الترتيب الثاني بعد “تويوتا”، بأداء أقوى في الأسواق الخارجية بنسبة قدرها 21,1%، مدفوعة بالطلب القوي في أسواق مثل تايلاند والبرازيل والهند وأستراليا.
وتتوقع “تويوتا” تحقيق المزيد من الارتفاع في مبيعاتها العالمية خلال العام الحالي بنحو 2% إلى 9,9 مليون سيارة، حيث يُعزى ذلك ولحد كبير لانخفاض متوقع في المبيعات المحلية بنحو 15% نظراً لانتهاء فترة المساعدات الحكومية.

نقلاً عن: «فاينانشيال تايمز»
ترجمة: حسونة الطيب