صحيفة الاتحاد

الرياضي

سكومان بطل «ترايثلون أبوظبي العالمي»

العواني والفهيم مع أوتوسوكا خلال تتويج الأبطال

العواني والفهيم مع أوتوسوكا خلال تتويج الأبطال

علي الزعابي ( أبوظبي )

توج الجنوب أفريقي هنري سكومان، بلقب السباق الرئيس لبطولة أبوظبي الدولية للترايثلون على حلبة مرسى ياس، أمس بحضور عارف العواني الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي، وخالد الفهيم رئيس جمعية الترايثلون، وشين أوتوسوكا نائب رئيس الاتحاد الدولي للترايثلون، وسط حضور جماهيري.
وفرض سكومان سيطرته منذ بداية السباق ومع منافسات السباحة لمسافة 750 متراً، وعند الانتقال إلى فئة الدراجات تعثر في بداية السباق ليخسر الريادة لصالح البريطاني جوناثان براونلي، الذي لم يتمكن من البقاء طويلاً في المقدمة، حيث تجاوزه الإيطالي أليساندرو فابيان، إلا أن رغبة الجنوب أفريقي وإصراره أعاداه مرة أخرى إلى المنافسة رغم تعثره، ليستعيد صدارة السباق ويقود المتسابقين حتى نهاية هذه الفئة قاطعاً لمسافة 20 كيلومتراً بواقع 5 دورات على مسار الـ 4 كيلومترات تقريباً في أسرع مدة زمنية، وفي الفئة الختامية بالجري لمسافة 5 كيلومترات واصل سكومان صدارته، وسط منافسة كبيرة من قبل الإسباني ماريو مولا والفرنسي فيسنتي لويس، ومع نهاية السباق حقق الجنوب أفريقي اللقب بزمن بلغ 03: 57 دقيقة، وجاء مولا ثانياً بزمن 09: 57 دقيقة، والفرنسي فيسنتي لويس ثالثاً بزمن قدره 57:25 دقيقة.
وتعد بطولة أبوظبي للترايثلون افتتاحية مشوار السباق العالمي الطويل للترايثلون، إذ تعتبر بوابة تمر من خلالها السلسلة العالمية عبر 4 قارات حول العالم، ويختتم في مدينة جولد كوست الأسترالية في سبتمبر المقبل.
وشهد اليوم الأول العديد من الفعاليات المجتمعية الكثيرة، بمشاركة الأطفال واليافعين في منافسات من عمر 5 أعوام وحتى 15 عاماً، بجانب مشاركة أصحاب الهمم في سباقات تم تنظمها أيضاً، وخاض أبطال الرجال المنافسات وسط الأجواء المثالية، مع تساقط الأمطار واعتدال حالة الطقس، مقارنة بالعام الماضي، مما منح المنافسة رونقاً خاصاً في ظل الحضور الجماهيري.
ويعشق متسابقو الترايثلون الأجواء المعتدلة والتي تعطيهم القدرة على بذل مزيد من الجهد، مقارنة مع التسابق وسط الأجواء الحارة، ورغم أن الأجواء الماطرة أعاقت متسابقي فئة الدراجات قليلاً، لدرجة أن بعضهم لم يتمكن من إكمال السباق بسبب تعثر دراجاتهم، والبعض تأخر في جدول الترتيب بسبب السقوط، إلا أن الأجهزة الفنية للمتسابقين أكدوا على أن هذه الأجواء تعتبر هي الأفضل مقارنة مع الأجواء الحارة، لأنها تتيح للمتسابق أفضلية في تقليل معدل الإرهاق، وتضمن له مزيداً من الطاقة لاستثمارها في الفئة الأخيرة
من جانبه، أكد عارف العواني أن التنافس الكبير الذي شهده سباق الترايثلون في اليوم الأول، يؤكد أن الوجود في أبوظبي بات ضرورياً لمعظم المتسابقين، لأن السباق يمثل بداية لسلسلة سباقات الترايثلون حول العالم، مشيراً إلى وجود أبطال عالميين وأولمبيين يعطي المنافسة طابع الندية، بجانب أن المنافسين الثلاثة الحاصلين على المراكز الأولى بفئة الرجال ليسوا غرباء عن منصات التتويج، خصوصاً الإسباني ماريو مولا المتوج بلقب ترايثلون أبوظبي عامي 2015 و2016.
وقال العواني: اليوم نشهد انطلاقة جديدة من أبوظبي، بإضافة سباقات أصحاب الهمم المميزة والتي أعطت البطولة طابعاً إنسانياً ومجتمعياً، وهو ما يؤكد على حرص الدولة على إدخال هذه الفئة ضمن اهتماماتها ومشاركتهم في أي محفل رياضي، كما أن تغيير بعض الشروط التي وضعت في نظام الترايثلون كتنظيم السباق يوم الجمعة، كان له الأثر الأكبر في الوجود والحضور الجماهيري الكبير، وهو ما نطمح إليه في رسالتنا الرياضية وجعلها أسلوب حياة في الوسط المجتمعي.
وأكمل: شهدت منافسات هذا العام مشاركة أكثر من 250 مواطناً في السباقات المجتمعية، وهو يعد أمراً جيداً ينم عن الوعي المجتمعي الإماراتي بهذه الرياضة، وأن استضافة البطولة للسنه الرابعة على التوالي تأخذ حيزاً مهماً، وتشجع الشعب الإماراتي على ممارستها، كما أننا شهدنا مشاركة أكثر من 2500 مشارك وهو رقم قياسي.
وأضاف العواني: الآن علينا التفكير في كيفية استثمار مثل هذه البطولات للتواجد الإماراتي في المشاركات الأولمبية والعالمية، وقد بدأنا بالفعل في هذه الخطوة عند اجتماعنا مع الياباني شين أوتوسوكا نائب رئيس الاتحاد الدولي للترايثلون، بحضور خالد الفهيم رئيس جمعية الترايثلون، لوضع خطة لاكتشاف المواهب الإماراتية وتكوين قاعدة من الرياضيين للمشاركة في الأولمبياد، وهدفنا هو أولمبياد 2024، كما أننا سنعمل وفق ميثاق وتعاون مع جمعية الترايثلون، لإيصال الرياضيين الإماراتيين لمرحلة الأبطال وعدم الاكتفاء بالمشاركة فقط، كما أننا وضعنا بعض التصورات التي من شأنها أن تتيح لنا المشاركة، مؤكداً أن هناك 3 طرق سنعمل على استغلالها للتأهل إلى الأولمبياد، وسنعلن خلال شهر تقريباً الخطة التي سنتبعها في هذا الشأن، فقد مررنا بعدة مراحل من أجل الوصول إلى هذا الأمر، حيث تخطينا مرحلة الاستضافة، ومن ثم الاستضافة والمشاركة، ولكننا نطمح بالمزيد، بحيث نصل إلى مرحلة الاستضافة والمشاركة والمنافسة أيضاً.

البطل: التركيز والهدوء سر التتويج

عبر هنري سكومان بطل سباق ترايثلون أبوظبي للرجال، عن سعادته بتحقيق اللقب، مؤكداً أن السباق لم يكن سهلاً على الإطلاق وسط الأجواء الماطرة والتنافس الكبير بين المتسابقين، وقال: الالتزام والهدوء والتركيز كانت أبرز الأسلحة التي استخدمها طوال السباق، وهو ما ساعدني على استكمال السباق بنفس الروح.
وأضاف سكومان: حاولت البقاء في منطقة الأمان بالمقدمة، وقبل نهاية السباق بفترة قصيرة انتابني شعور بأن الإسباني مولا يستطيع اللحاق بي، إلا أنني كنت علي قناعة بأنه لو تمكن من اللحاق بي، فإنني قد قدمت مستوى جيداً على أي حال، خصوصاً وأنني بقيت في الصدارة منذ البداية، وحافظت عليها رغم تأخري قليلاً بفئة الدراجات وأكمل: الجو كان ماطراً والمسار زلق بالنسبة لمنافسات الدراجات، ولكن الحذر والتركيز قادني لإنهاء السباق بنجاح، وعن المنافسات القادمة قال: سأعود للتحضير من الآن للجولة القادمة، فما زلنا في بداية المشوار الطويل حتى نختتم سلسلة السباقات في جولد كوست الأسترالية.

كاي وسمول يظفران بلقبي «الصغار»

شهد سباق اليافعين، مشاركة أكثر من 500 شاب وشابة، بحضور جماهيري غفير وأهالي المشاركين في أجواء مثالية، حيث كانت المنافسة على أشدها في فئة الـ «14/‏‏ 15 عاماً»، وتمكن كاي بوجون «15 عاماً» من التتويج بهذه الفئة، فيما حل ثانياً ايثان بينيت، بعد أن كان التنافس واضحاً بين المتسابقين طوال فترة السباق، عبر منافسات السباحة وركوب الدراجات والجري في جزيرة ياس، بالمضمار الذي خصص لهذه الفئة.. وحققت هاستنج سمول المركز الأول في فئة الـ «9/‏‏ 11 عاماً»، وأكد كاي المتوج باللقب أن هذا الفوز يعني الكثير، فقد كان السباق أحد أكبر السباقات هذا العام، مضيفاً: «أشعر بسعادة غامرة بتحقيق المركز الأول، خصوصاً أنني خضت تدريبات شاقة، وبذلت جهوداً كبيرة».فيما عبرت هاستنج سمول عن سعادتها بالتتويج، وقالت: «لقد استمتعت للغاية في سباق السباحة اليوم، لقد سبحت مرات عدة هنا، وكانت المياه باردة، ولكنها مناسبة اليوم. وتابعت: سباق الجري كان ممتعاً، خاصة أنني شاركت مع صديقتي لونا».

كلامير تحقق لقب السيدات

فازت الهولندية ريتشل كلامير بلقب بطولة أبوظبي للنخبة بفئة السيدات، بعد تفوقها على البريطانية جيسيكا ليرمونث بزمن بلغ ساعة و43 ثانية وبفارق 14 ثانية، فيما جاءت ناتالي فان كوفوردين في المركز الثالث بزمن قدره 61 دقيقة، وتوجت الفائزات بحضور مريم عيد المهيري مدير المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي، وروضة السعدي مدير عام هيئة الأنظمة والخدمات الذكية. ونجحت الهولندية في التفوق بالجولة الأخيرة من السباق على مستوى الجري، رغم المنافسة الشديدة، غير أن فئة الدراجات كانت حاسمة في هذا السباق، عندما تعثرت أكثر من منافسة، أشهرهن فلورا دوفي برمودا، إحدى المصنفات الأوائل، والتي تسبب سقوطها في الخروج من السباق بعد تعرضها لإصابة.وعبرت ريتشل كلامير عن سعادتها بتحقيق هذا اللقب في أبوظبي، مؤكدة أن التنافس كان قوياً، خصوصاً وسط هذه الأجواء، وقالت: حاولت التركيز على طريقة تنفسي، عند بداية منافسة الجري، وتابعت: «لقد استفدت من الأخطاء التي ارتكبتها في السابق».