الاقتصادي

أوباما يقترح رفع الحد الأدنى للأجور 20? واستثمار 50 مليار دولار في البنية التحتية

الرئيس الأميركي خلال إلقائه الخطاب السنوي عن حالة الاتحاد، حيث اقترح رفع الحد الأدنى للأجور والاستثمار في البنية التحتية

الرئيس الأميركي خلال إلقائه الخطاب السنوي عن حالة الاتحاد، حيث اقترح رفع الحد الأدنى للأجور والاستثمار في البنية التحتية

واشنطن (رويترز، د ب أ) - اقترح الرئيس الأميركي باراك اوباما رفع الحد الأدنى للأجور بأكثر من 20? واستثمار 50 مليار دولار على تشييد وتحسين الطرق والجسور وإنفاق 15 مليار دولار على برنامج للوظائف بقطاع التشييد في مسعى لتعزيز النمو الاقتصادي.
وفي خطابه السنوي عن حالة الاتحاد أمام الكونجرس بمجلسيه (الشيوخ والنواب)، حث أوباما الكونجرس على دعم خطته التي ستشمل إصلاحات للضرائب والتعليم تعتقد إدارته انها ستساعد في اجتذاب المصنعين للعودة الي الولايات المتحدة.
وقال مسؤولون كبار بالإدارة الأميركية للصحفيين إن التكلفة الكاملة للبرنامج سيجري تعويضها عبر تخفيضات في الإنفاق وإصلاحات ضريبية سيتضمنها اقتراح اوباما للميزانية الذي سيقدمه الي الكونجرس في الأسابيع القادمة.
وأضاف المسؤولون أن الحد الأدنى للأجور سيرفع دخول 15 مليون أميركي وسيجري تنفيذه على مراحل مشيرين الي ان عددا متزايدا من رؤساء الشركات يؤيدون مثل هذه الخطوة. وقال المسؤولون ان دراسات اقتصادية تظهر أن زيادة الحد الأدنى للأجور عامل فعال في خفض الفقر مع تقليل التكاليف على الشركات. وقال الرئيس الأمريكي إنه تم رفع “ركام أزمة” الاقتصاد الأميريكي، غير أنه شدد على الحاجة لمزيد من الجهد لتوفير عدد أكبر من الوظائف.
وأضاف أوباما “معا قمنا برفع ركام الأزمة، ويمكننا القول بثقة متجددة إن حالة اتحادنا أقوى”. وتابع “لكننا نجتمع هنا مدركين أن هناك ملايين من الأميركيين الذين لم يكافأ عملهم الدؤوب وتفانيهم. إن اقتصادنا يضيف وظائف - لكن هناك عددا كبيرا من الأشخاص ما زالوا غير قادرين على الحصول على توظيف بدوام كامل”. وكان أوباما دخل مجلس النواب الأميركي وسط ترحيب أعضاء الكونجرس ليدلي بأول خطاب له حول حالة الاتحاد في ولايته الرئاسية الثانية.
وقال أوباما إن “خفض العجز وحده ليس خطة اقتصادية”. ودعا أوباما الكونجرس إلى إقرار ميزانية تستبدل “الادخارات الذكية والاستثمارات الحكيمة في مستقبلنا بالتخفيضات المتهورة”، وذلك في معرض إشارته إلى الأزمة المالية التي جعلت البلاد قريبة من التخلف عن سداد ديونها في 2011.
وأعلن أوباما خلال خطاب حالة الاتحاد أن الجمهوريين والديمقراطيين قلصوا العجز بالفعل بأكثر من 2,5 تريليون دولار مما جعل البلاد تجتاز أكثر من نصف الطريق لهدف التخفيضات بمقدار 4 تريليون دولار.
إصلاح الاقتصاد
وقبل ان يكمل الرئيس الأميركي الديمقراطي باراك أوباما خطاب حالة الاتحاد، اتهمه جون بينر رئيس مجلس النواب وزعيم الجمهوريين في الكونجرس بتكرار سياسة فشلت في إصلاح الاقتصاد الأميركي.
وقال بينر في بيان صدر بينما كان أوباما مازال يلقي خطابه إن الرئيس الديمقراطي لم يقدم “أكثر من نفس السياسات... التي فشلت في إصلاح اقتصادنا وإعادة الأميركيين الى العمل”.
وأضاف بينر في بيانه “الرئيس كان أمامه فرصة هذه الليلة ليعرض حلا لكنه أضاعها”.
وجاء خطاب أوباما الذي ألقاه أمام أعضاء مجلسي الكونجرس وسط معركة مريرة مع الجمهوريين حول الضرائب والإنفاق. وقال أوباما انه حتى يتفادى خفض الإنفاق يريد ان يزيد العائد بمقدار 800 مليار دولار من خلال سد ثغرات ضريبية يستفيد منها في الأغلب الأثرياء.
وكان العضو الجمهوري ماركو روبيو، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فلوريدا الأميركية، حذر الرئيس باراك أوباما بأن “يتخلى عن هاجسه فيما يتعلق برفع الضرائب والعمل بدلا من ذلك على إنجاز نمو حقيقي لاقتصادنا”.
وقال روبيو قبل خطاب الرئيس الأميركي “ينبغي أن يركز أوباما على السوق الحرة وتوفير وظائف، وأن زيادة الضرائب لن تنجح كثيرا في حل مشكلة تضخم العجز.
الأمن الإلكتروني
من ناحية أخرى، وقع الرئيس الأميركي باراك اوباما أمس الأول أمرا تنفيذيا يهدف إلى تحسين حماية البنية التحتية الحيوية للبلاد من الهجمات الإلكترونية التي باتت مصدر قلق متزايد على الاقتصاد والأمن القومي.
ويأتي الأمر التنفيذي الذي طال انتظاره وكشف النقاب عنه في خطاب حالة الاتحاد في أعقاب محاولة فاشلة العام الماضي قام بها الكونجرس الأميركي لإصدار قانون لمواجهة الهجمات المستمرة على الشبكات الإلكترونية للشركات والوكالات الحكومية الأميركية.
ويوجه الأمر الذي ليس له نفس قوة القانون السلطات الاتحادية إلى تحسين تبادل المعلومات بشأن التهديدات الإلكترونية -بما في ذلك بعض المعلومات التي قد تكون سرية- مع الشركات التي تقدم أو تدعم البنية التحتية الحيوية. واستهدفت الهجمات الإلكترونية في الأشهر القليلة الماضية سلسلة من الشركات الأميركية الكبرى والوكالات الحكومية لتزيد الجدل حول كيفية قيام الحكومة والقطاع الخاص - الذي يدير معظم البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة- بحماية المعلومات الحساسة بطريقة أفضل.
ويوجه الأمر الذي وقعه أوباما المسؤولين الحكوميين وفي مقدمتهم وزير الأمن الداخلي إلى وضع معايير للحد من مخاطر الأمن الإلكتروني. وستقدم الحكومة حوافز لتشجيع الشركات على اعتماد هذه المعايير لكن مع الافتقار إلى قانون يمنح سلطة الإنفاذ فسيكون اعتماد ما يسمى بإطار الأمن الإلكتروني اختياريا.
ولمساعدة الشركات على حماية نفسها سوف ينشئ الأمر التنفيذي أيضا برنامجا لتيسير تبادل المعلومات السرية المتعلقة بالتهديد الإلكتروني للشركات المؤهلة. ويدعو أيضا إلى تصاريح أمنية سريعة لبعض موظفي الشركات الذين يتعاملون مع البنية التحتية الحيوية. ولا يحمل الأمر التنفيذي أي سلطة لإجبار الشركات على الرد بالمثل أو تبادل معلومات الأمن الإلكتروني فيما بينها. وهذا أحد الأسباب التي تجعل البيت الأبيض يأمل في أن يحاول الكونجرس هذا العام إحياء مشروع قانون الأمن الإلكتروني الذي فشل في إصداره العام الماضي. وقال مسؤول كبير بالإدارة “هذا لا يلغي الحاجة إلى تشريع”. بينما وصف مسؤول اخر الأمر التنفيذي بانه “مقدمة” لتشريع جديد. وقال مايك روجرز رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأميركي ان من المتوقع ان يعيد تقديم مشروع القانون -الذي يمنح أيضا الشركات حماية من المسؤولية القانونية- أمس.
وقال روجرز في وقت سابق أمس الأول “نتفق على أن الحواجز الأكبر التي تعزز دفاعاتنا الإلكترونية يمكن تثبيتها فقط من خلال التشريعات.” وكان مشروع القانون الذي قدمه روجرز العام الماضي نال موافقة مجلس النواب لكن مجلس الشيوخ رفضه بسبب مخاوف بشأن حماية المعلومات الخاصة لا سيما عندما يتعلق الأمر بتبادل البيانات الخاصة مع الحكومة. ويطلب الأمر التنفيذي من المسؤولين الحكوميين الامتثال لمعايير الخصوصية وتقييمها بشكل دوري وحماية الحريات المدنية