عربي ودولي

مصر ترحب بزيارة ولي العهد السعودي غداً

القاهرة(وكالات)

أعلنت مصر رسمياً أن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي سيزور مصر غداً الأحد. وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي «سيستقبل الأحد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية، ليحل ضيفاً عزيزاً على وطنه الثاني مصر في زيارة تستمر لمدة 3 أيام». وكانت مصادر دبلوماسية في الرياض قد صرحت الأربعاء بأن ولي العهد السعودي سيقوم بزيارة رسمية الأحد إلى القاهرة تدوم ثلاثة أيام. وبعد الزيارة يسافر الأمير محمد إلى لندن في السابع من مارس وإلى الولايات المتحدة في 19 مارس.
إلى ذلك، أجمع كتاب سعوديون، في تصريحات لوكالة الانباء الألمانية ( د.ب .أ)، على أن ملفي الحد من التدخلات الإيرانية في الدول العربية ومكافحة الإرهاب سيتصدران جدول مباحثات السيسي وولي العهد السعودي، فضلاً عن تعزيز أوجه التعاون المشترك بين البلدين. وقال رئيس تحرير جريدة «الرياض» فهد العبد الكريم، إن ملف الحد من التدخلات الإيرانية بشؤون الدول العربية، سواء بشكل مباشر أو عبر وكلائها سيتصدر مباحثات ولي العهد والرئيس المصري، خاصة مع استضافة الرياض منتصف الشهر الجاري قمة عربية يتوقع أن تكون فاعلة ومؤثرة في حلحلة ومعالجة كثير من الأوضاع والأزمات بالمنطقة.
وأوضح العبد الكريم: «التدخلات والاستفزازات الإيرانية لم تتوقف طيلة الفترة الأخيرة، وطالت أغلب دول المنطقة.. وبالتالي بات من الضروري عبر التنسيق بين الدول العربية اتخاذ قرارات بتفعيل آليات التصدي لهذه التدخلات.. وقد يكون لقاء ولي العهد والسيسي فرصة جيدة لبحث الأمر». وأضاف «العام الجاري هو عام انتخابات تشريعية بدولتين عربيتين كبيرتين هما العراق ولبنان.. وللأسف تواجدت إيران طويلاً بساحتيهما، وبالتالي نقول لابد من العمل على جذبهما لمحيطهما الطبيعي، وتعزيز الحضور والوجود العربي بهما في إطار احترام المبادئ المتفق عليها من عدم التدخل بالشؤون الداخلية لأي دولة».
وبالمثل توقع رئيس تحرير جريدة «عكاظ» جميل الذيابي، أن تركز مباحثات ولي العهد السعودي والرئيس المصري على ملف إيران وتدخلاتها إلى جانب مكافحة الإرهاب والتطرف. وأوضح الذيابي «الزيارة تعكس العلاقات التاريخية المتجذرة بين البلدين، وسيتم استثمارها لصالح البحث عن رؤى لإطفاء الكثير من الحرائق المشتعلة بمنطقتنا.. فضلاً عن مناقشة أوجه التعاون المشترك بينهما، خاصة وأن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للعاصمة المصرية منذ عامين تقريبا شهدت توقيع العديد من اتفاقيات التعاون بين البلدين على أغلب المستويات». واستنكر الذيابي بشدة الأصوات التي بدأت بتفسير الزيارة حتى قبل أن تبدأ على نحو مغالط كالادعاء بأنها تهدف بالمقام الأول لدفع مصر للمساهمة عسكريا في إنهاء ملف الحرب في اليمن بعد دخولها العام الرابع.
أما رئيس مركز الإعلام والدراسات العربية الروسية، د ماجد عبد العزيز التركي، فيرى أن الزيارة تأتي في سياق تحولات عربية متسارعة، ومن هنا تكتسب قدراً عالياً من الأهمية. وقال التركي، «وجهات نظر السعودية ومصر، وإن بدت غير متطابقة ربما بعدد من قضايا المنطقة، إلا انهما يجب أن تكونا مكملتين لبعضهما لتجاوز التدخلات الإقليمية وخاصة من الجانب الإيراني» وأضاف «بالطبع المباحثات ستتناول العديد من الملفات.. والملف اليمني بالأولية بالنسبة للسعودية، ولهذا قد ينتظر من الجانب المصري خطوات أكثر عملية لمواجهة الدعم الإيراني للحوثي، خاصة تهريب الأسلحة». أما رئيس تحرير موقع «الرياض بوست» الكاتب سلطان القحطاني، فأكد أن الزيارة تستهدف دعم التنسيق بين عمودي النظام العربي الراسخين في ظل ما تتعرض له المنطقة العربية من هدم وتدمير. وتوقع القحطاني «أن يتم استثمار حالة التوافق الفكري بين الرئيس السيسي وولي العهد السعودي في طرح رؤى تسهم فعلياً في علاج أزمات عدة تواجه عالمنا العربي والإسلامي، وفي مقدمتها محاربة الإرهاب لا كجماعات مسلحة، وإنما بدرجة أكبر رافده الرئيس أي الفكر المتطرف». وأشار الكاتب الى أن ملف التدخلات الإيرانية بالدول العربية سيحتل أيضاً مرتبة متقدمة في النقاشات، مشدداً «في اعتقادي، السياسة السعودية ترى وتتعهد بأن لم يعد هناك مكان لإيران في العالم العربي إلا في حالة واحدة، وهي التزامها بمبادي حسن الجوار وعدم التدخل باي شكل بشؤون الدول العربية.. وهذا مع الأسف لم يتحقق للآن».