الاقتصادي

«الإمارات للطاقة النووية» تواصل جهودها لتطوير الكوادر الوطنية

جانب من الأعمال الإنشائية في المحطة النووية ببراكة في أبوظبي

جانب من الأعمال الإنشائية في المحطة النووية ببراكة في أبوظبي

أبوظبي (الاتحاد) - تواصل مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، الجهة المسؤولة عن تطوير محطات الطاقة النووية السلمية بالدولة، جهودها في رفد البرنامج بكوادر بشرية إماراتية مؤهلة وقادرة على تشغيل المشروع الهادف إلى دعم شبكة الطاقة الكهربائية في الدولة بدءاً من عام 2017 عند تشغيل أول مفاعلاته.
ومن المتوقع أن تشكل الطاقة الكهربائية المنتجة عن طريق استخدام الطاقة النووية السلمية مصدراً لحوالي ربع احتياجات الدولة من الكهرباء بحلول عام 2020.
وقال المهندس سعد بوكشة، نائب مدير إدارة الهندسة والصيانة في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية: “تعمل المؤسسة بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين من المؤسسات الأكاديمية والتدريبية مثل أكاديمية أبوظبي بوليتكنك على تقديم برامج تدريبية وتعليمية وتقنية شاملة في مجال الطاقة النووية ضمن برنامج (رواد الطاقة) للمنح الدراسية في مجال الطاقة النووية بهدف إعداد وتنمية الكوادر البشرية المواطنة التي تمثل جزءاً أساسياً في تشغيل البرنامج النووي السلمي الإماراتي”.
وأضاف: “تجمع هذه البرامج بين التعليم النظري والتدريبات التطبيقية في مواقع العمل وبإشراف نخبة من أبرز الخبراء الدوليين في هذا المجال”.
وأشار إلى أن المؤسسة تتوقع أن تصل حاجتها من الموظفين إلى أكثر من ألفي موظف بحلول عام 2020، مع تخصيص ما لا يقل عن 60% من الوظائف للإماراتيين في جميع المجالات المتعلقة بتشغيل وصيانة المفاعلات النووية.
وأضاف بوكشة أن برنامج المنح الدراسية شهد منذ إطلاقه عام 2009 إقبالاً كبيراً من قبل الطلبة المتميزين فاق ما كان متوقعاً، ما يظهر الطموحات العالية للشباب الإماراتيين في اتخاذ أدوارٍ كبيرة في توفير الخبرات اللازمة لدعم عجلة التطور التي تشهدها الدولة.
المنح الدراسية
وسينضم طلاب المنح الدراسية بعد إنهاء دراستهم إلى مؤسسة الإمارات للطاقة النووية للعمل على تأمين الطلب على الطاقة بالدولة والذي يزيد بمعدل 9% سنوياً، وهو ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي.
ووفرت حملة المؤسسة عام 2012 قنوات متعددة لاستقطاب الطلاب المتفوقين في دولة الإمارات إلى قطاع الطاقة النووية.
ولجذب الطلاب إلى برامج المنح الدراسية، أجرت المؤسسة عدداً من الجولات في مختلف الجامعات والكليات والمدارس الثانوية التي تلقت دعماً إعلامياً، إضافة إلى البرامج الإعلامية المكثفة والنشاط الاجتماعي الإعلامي.
كما شاركت المؤسسة في العديد من المعارض المهنية في مختلف أنحاء الدولة وخارجها لاستقطاب المهندسين وذوي الخبرة من المواطنين لمساعدة المؤسسة على النهوض، والارتقاء بهذه الصناعة الحيوية لدولة الإمارات.
وضمن مساعيها خلال عام 2013، حددت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية هدفاً لعدد الموظفين التي ستعمل على استقطابهم هذا العام، حيث تهدف المؤسسة لتعيين مهندسين من الخريجين الجدد، إضافة إلى المهندسين ذوي الخبرة الفنية لتدريبهم وتأهيلهم للحصول على شهادة مشغل مفاعل أول.
وتواصل المؤسسة العمل مع شركائها الأكاديميين مثل أكاديمية أبوظبي بوليتكنك لتقديم أفضل البرامج التدريبية إلى الطلاب من مواطني دولة الإمارات، للارتقاء إلى أعلى المستويات في مجال توليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية السلمية، لدعم النمو الاقتصادي والتنمية المتواصلة للدولة.
بوليتكنك أبوظبي
من جانبه، أفاد الدكتور أحمد العور مدير بوليتكنك أبوظبي بأن عدد الطلبات للالتحاق ببرنامج الدبلوم العالي لتكنولوجيا هندسة الطاقة النووية يشهد ارتفاعاً ملحوظاً نظراً لرواج البرنامج بين الطلبة وتشجيع ذويهم لهم.
وأشار إلى ارتفاع الوعي في الدولة بأهمية البرنامج النووي ومدى سلامته، فضلاً عن استخدام أفضل وسائل التكنولوجيا المتاحة التي تعتمدها دولة الإمارات في برنامجها النووي، تشكل عوامل جذب رئيسية للبرنامج.
ويشهد برنامج بوليتكنيك أبوظبي إقبالاً كبيراً من قبل الطلبة نظراً لتنفيذه بالتعاون مع مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركة الكورية للطاقة الكهربائية “كيبكو” المنفذة للمشروع، ما يعطي الطلاب الأفضلية لفهم التكنولوجيا المعتمدة لتنفيذ البرنامج النووي الإماراتي والعمل بصورة مباشرة معها، فضلاً عن كونه يقدم في مؤسسة أكاديمية وطنية مرموقة.
وأشار إلى أن كون البرنامج يقام بالتعاون مع مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة كيبكو، فإن ذلك سيضمن أن الأكاديمية ستكون على اطلاع تام بتطورات هذه التكنولوجيا واعتمادها في المناهج الدراسية وبالتالي نقلها إلى الطلبة.
كما تعمل الأكاديمية على توفير مناهج علمية متطورة تتبع أحدث الأساليب العالمية اللازمة لتطوير الكوادر الإماراتية الشابة والقادرة على مواكبة التطور التقني في دول العالم المتقدمة في هذا المجال.
ويستمر برنامج الدبلوم العالي لتكنولوجيا هندسة الطاقة النووية لمدة ثلاث سنوات بين التدريب العملي والدروس النظرية لإعداد روّاد الطاقة في مجال الطاقة النووية. وخلال البرنامج، سيُنقل الطلاب في السنة الثانية إلى كوريا الجنوبية لاكتساب الخبرة العملية في المحطات النووية ذات المستوى العالمي. أما في السنة الثالثة، فسيتمكن الطلاب من اختيار التخصص الذي يرغبون فيه من بين تخصصات في مقدمتها مُشغل معدّات نووية، أو تقنيّ التحكم والأجهزة، أو تقنيّ كيميائي، أو تقنيّ كهربائي، أو تقنيّ ميكانيكي أو تقنيّ الحماية من الإشعاع.
وأوضح العور أن الطلاب المقبولين في الأكاديمية سيحصلون على العديد من المزايا، منها ضمان العمل لدى مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بعد التخرج بمرتبات مغرية، إضافة إلى توفير السكن الجامعي للطلاب المقيمين خارج مدينة أبوظبي وضواحيها.
كما سيتسلم الطلاب شهادتين وهما شهادة الدبلوم العالي في تكنولوجيا هندسة الطاقة النووية وشهادة الكفاءة لمزاولة المهنة من شركة كيبكو لتأكيد إمكانات وقدرات الخريج الاحترافية.
وسيتمكن خريجو برنامج الدبلوم العالي في تكنولوجيا الطاقة النووية بعد الالتحاق بالمؤسسة، واستكمال التدريبات اللازمة كافة، واكتساب الخبرة العملية، من الارتقاء بالسلم الوظيفي للوصول إلى أعلى المسميات الوظيفية.
وبيّن العور أن عدد الطلاب المواطنين الملتحقين بالبرنامج في عام 2012 وصل إلى 80 طالباً وطالبة تقريباً تم انتقاؤهم من المتفوقين الراغبين في العمل بمحطات الطاقة النووية السلمية الإماراتية لإنتاج الكهرباء.
وتوقع أن يرتفع هذا العدد بصورة كبيرة خلال العام الجاري.
وافتتح معهد أبوظبي بوليتكنيك التسجيل لدفعة شهر مارس لبرنامج الدبلوم العالي في تكنولوجيا هندسة الطاقة النووية في المعهد.
ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد بصورة أكبر خلال العام الحالي لا سيما أن المؤسسة بحاجة إلى العديد من الخبرات المحلية في تشغيل البرنامج عند تشغيل أول محطاته في عام 2017.
ويتم تنفيذ برنامج بوليتكنك أبوظبي بالتعاون مع مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، والشركة الكورية للطاقة الكهربائية “كيبكو” المنفذة لمشروع الطاقة النووية السلمية لدولة الإمارات، ما يعطي الأفضلية للطلاب للفهم وللعمل بصورة مباشرة مع التكنولوجيا المعتمدة لتنفيذ البرنامج.
وأشار إلى أن تكنولوجيا القطاع النووي تتطور، ولكن على نحو أبطأ من بقية أشكال التكنولوجيا الأخرى، ولذلك لأنها تحتاج إلى فترات طويلة وتجارب دقيقة لضمان استمرارية سلامة هذه التكنولوجيا.
ولهذا، حرصت دولة الإمارات على أن تعتمد أحدث ما توصل إليه العلم والتكنولوجيا في برنامجها النووي.
كما يحرص بولتكنك أبوظبي على توفير مناهج علمية وأكاديمية متطورة، وفقاً لأحدث الأساليب العالمية اللازمة لتطوير الكوادر الإماراتية الشابة والقادرة على مواكبة التطور التقني في دول العالم المتقدمة.
كما تتكفل الشركات الوطنية الصناعية مثل شركة الإمارات للطاقة النووية بتوفير التدريب العملي والميداني اللازم في حين تغطي “بوليتكنك أبوظبي” الجانب الأكاديمي والمختبري.

شروط ومزايا

أكد العور ضرورة أن يكون الطلبة حاصلين على نسبة نجاح لا تقل عن 70% في الثانوية العامة - القسم العلمي، وألا يزيد عمر المتقدم عن 22 سنة. إضافة إلى ذلك، يجب على المتقدمين اجتياز اختبار مهارات اللغة الإنجليزية والفحص الطبي والمقابلة الشخصية النهائية. ولفت إلى أن الطلاب المقبولين في بولتكنك أبوظبي سيحصلون على العديد من المزايا التي من بينها ضمان العمل بعد التخرج بمرتبات مغرية والحصول على مكافآت مالية شهرية مجزية، إضافة إلى توفير السكن الجامعي للطلاب المقيمين خارج مدينة أبوظبي وضواحيها. كما سيحصل الطلاب على شهادتين هما شهادة الدبلوم العالي في الهندسة النووية وشهادة الكفاءة لمزاولة المهنة من إحدى المؤسسات المهنية العالمية لتأكيد إمكانات وقدرات الخريج الاحترافية.