عربي ودولي

الأمم المتحدة: تدخلات إيران بالمنطقة أغضبت الشعب

المندوب الروسي نيبينزيا ونظيرته الأميركية هايلي خلال اجتماع مجلس الأمن (أ ف ب)

المندوب الروسي نيبينزيا ونظيرته الأميركية هايلي خلال اجتماع مجلس الأمن (أ ف ب)

الأمم المتحدة (نيويورك) (وكالات)

أكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية تاي بروك زاهيرون الليلة قبل الماضية، أمام جلسة مجلس الأمن الطارئة بطلب من الولايات المتحدة، لبحث تداعيات الأحداث والاضطرابات التي تشهدها إيران، أن التظاهرات الاحتجاجية خرجت «للتعبير عن الغضب من التكلفة المرتفعة لتدخلات طهران في شؤون الداخلية لدول المنطقة». وفي بداية الجلسة، استمع الأعضاء إلى إحاطة من زاهيرون الذي أوضح أن موجة الاحتجاجات العارمة التي شهدتها المدن الايرانية مؤخرا انتقدت شعاراتها الهياكل الاجتماعية والحريات السياسية في البلاد وكذلك الامتيازات الممنوحة لرجال الدين وبعض عناصر جهاز الأمن كما انتقدت أيضا التكلفة الكبيرة لتدخلات النظام الإيراني في شؤون دول المنطقة.
وقال المسؤول الدولي في الجلسة التي تحولت إلى سجال وانتقادات بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وإيران مدعومة بالموقف الروسي، «المتظاهرون احتجوا على الوضع الاقتصادي المتردي في البلاد، والتظاهرات العنيفة في إيران دعت العديد من الدول لمطالبة طهران باحترام الحق في التظاهر السلمي».
وأكد على أن الأمانة العامة للأمم المتحدة ستواصل متابعة التطورات في إيران على الأرض بما في ذلك مواصلة اتصالاتها مع سلطات طهران بهدف المساهمة في جهود معالجة المخاوف المشروعة لشعبها عبر السبل السلمية للمساعدة في منع وقوع أعمال العنف أو الانتقام ضد المتظاهرين السلميين.
وفي بيانها أمام الاجتماع، أكدت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، أن الشعب الإيراني انتفض بمظاهرات تلقائية من دون أي تدخل خارجي في عشرات المناطق ضد قمع السلطات الإيرانية، معلنة بأن بلادها تقف مع الباحثين عن الحرية والرخاء والكرامة في إيران.
واتهمت النظام الإيراني بحرمان شعبه من حقوق الإنسان الأساسية وبدعم الإرهاب وتمويل الميليشيات المسلحة في العراق واليمن وسوريا ولبنان، كاشفة أن النظام الايراني ينفق 6 مليارات دولار سنوياً على الأقل، لدعم رئيس نظام الأسد. وأضافت أن الوضع في إيران مرتبط بحقوق الإنسان الأساسية للشعب وهذه المسألة مرتبطة بالسلم والأمن الدوليين.
ومن جانبه، عبر المندوب الفرنسي فرانسوا ديلاتر عن قلق بلاده إزاء العنف الذي صاحب المظاهرات خلال الأيام الأخيرة في إيران، وأيضاً إزاء أعدد الضحايا والمعتقلين من بين المتظاهرين وطالب السلطات الايرانية بالتقيد بممارسة ضبط النفس وباحترام الحريات الأساسية وخاصة حرية التعبير والتواصل والتظاهر السلمي.
وقال «الإيرانيون يجب أن يتمكنوا من التعبير عن آرائهم بشكل سلمي ويجب علينا أن نبقى يقظين حتى لا تنتهك هذه الحريات والحقوق.. ومن حق الإيرانيين أن ينخرطوا في حوار سلمي يستند إلى الحقوق».
بالتوازي، قال فاسيلي نيبينزيا سفير روسيا بالمنظمة الدولية، إن الولايات المتحدة انتهكت منبر مجلس الأمن وإن الاجتماع محاولة لاستغلال الوضع الراهن في إيران لتقويض الاتفاق النووي الذي تعارضه الإدارة الأميركية. بينما أكد وو هايتاو نائب سفير الصين في الأمم المتحدة، أن بحث الوضع الداخلي في إيران في المجلس الأمن «لا يساعد في حل قضية إيران الداخلية».
ومن جانبه دعا المندوب الكويتي في مجلس الأمن منصور العتيبي إيران إلى ضرورة احترام حرية التعبير وحقوق المتظاهرين.
كما دعا المندوب البريطاني في مجلس الأمن إيران إلى وقف العنف وحث حكومتها الحالية على التقيد بتعهداتها بشأن حقوق الإنسان.
وكان الوفد الروسي في مجلس الأمن قد دعا أعضاء المجلس لعقد مشاورات مغلقة قبيل اجتماع المجلس اتهم خلالها الولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الإيرانية كما اعترض على ادراج مسألة التظاهرات على جدول أعمال مجلس الأمن.