ألوان

«الفجيرة للفنون».. الرئيسي يغني رغم مرضه.. وعساف يدبك مع الجمهور

تامر عبد الحميد (الفجيرة)

ثلاثة من نجوم الوطن العربي جمعهم مهرجان «الفجيرة الدولي للفنون» في حفل واحد، لتقديم باقة من أجمل أغنياتهم لجمهور دورته الثانية، فرغم تعرض الفنان الإماراتي هزاع الرئيسي لوعكة صحية، فإنه أصر على تقديم حفله، أما محمد عساف فرغم عدم رضا الجمهور بسبب تأخر حفله لأكثر من ساعة بسبب عطل تقني، استطاع أن يمتص غضبهم بتقديمه وصلة غنائية ألهب حماس الحضور، أما الفنانة التونسية يسرا محنوش فأطربت الجميع بالأغنيات القديمة والجديدة.
وشهد الشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي، رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، الحفل الغنائي الكبير الذي أقيم أمس الأول على مسرح كورنيش الفجيرة الكبير، بحضور الشيخ مكتوم بن حمد الشرقي رئيس نادي الفجيرة الرياضي الثقافي، والشيخ عبد الله بن حمد بن سيف الشرقي رئيس اتحاد الإمارات لبناء الأجسام واللياقة البدنية، وأعضاء اللجنة التنفيذية واللجان الفرعية للمهرجان، بالإضافة إلى حشد كبير من الجمهور.

دار الفجيرة
وكانت البداية مع هزاع الرئيسي الذي أطرب جمهور المهرجان، حيث صدح صوته بأجمل الأغاني الوطنية والرومانسية الشهيرة، وحرص هزاع أن يبدأ فقرته الغنائية بأغنية جديدة من ألحانه وكلمات الشاعر ذياب غانم أهداها خصيصاً لإمارة الفجيرة بعنوان «الله على دار الفجيرة»، التي تفاعل معها الحضور بشكل كبير، ثم قدم بعدها باقة متنوعة من أجمل أغانيه الخاصة والمميزة ومنها أغنية «شعب وقيادة»، من كلمات الشاعر حسان العبيدلي، «ويا قلبي» و«أحبك موت»، وغيرها من الأغاني.

تقلبات الجو
وعبر هزاع عن سعادته بتواجد الجماهير الغفيرة في المسرح والذين يعتز بهم كثيراً، وقال: كان من المفترض أن أحيي حفلي مساء أمس، ولكن بسبب التقلبات الجوية قررت إدارة المهرجان أن أحيي حفلي قبل موعدة بيوم، ورغم أن هذا القرار أشعرني بالتوتر، خصوصاً أنني أعاني نزلة برد شديدة، فإنني حرصت أن أتواجد بين جمهور الفجيرة المميزة، وأغني في هذا المهرجان العالمي الذي يحتفي بألوان مختلفة من الفنون والثقافة.

وصلة طرب
وصلة غنائية من الطرب قدمتها بعد ذلك الفنانة يسرا محنوش، حيث قدمت مجموعة من الأغاني الخليجية والطربية المميزة التي زادت من حماس الجمهور، وافتتحت يسرا حفلها بتحية خاصة لدولة الإمارات بأدائها لأغنية «يا دار زايد»، أرفقتها بكلمات أعربت فيها عن سعادتها بالمشاركة في هذا المهرجان، متعهدةً بأداء سينال إعجاب الجمهور.

صاحب السعادة
وعلى مدار الحفل، قدمت محنوش توليفة من الأغاني طغى عليها اللون الخليجي على غرار أغنية «يا منيتي» للفنان راشد الماجد وأغنية «قاصد» للفنان حسين الجسمي، وأخرى من أغانيها الخاصة مثل «اسكت» التي شهدت رواجاً كبيراً وساهمت في توسيع قاعدتها الجماهيرية، كما فاجأت الحضور بتقديمها لأغنية منفردة جديدة بعنوان «يا صاحب السعادة».

ألوان مختلفة
وتفاعل الجمهور بشكل لافت مع الأداء القوي والمتميز لمختلف الألوان الموسيقية التي أدتها يسرا على المسرح، وطالبها بعضهم بأداء أغانٍ أخرى كانت الفنانة التونسية قد تألقت في أدائها بمحافل فنية أخرى، ولم تنسَ يسرا أيضاً أن تزين حفلها بأداء أغانٍ طربية لكوكب الشرق أم كلثوم، فتألقت بأدائها لمقاطع من أغنيتي «الأطلال» و«أنت عمري».

سمعة طيبة
وأعربت يسرا عن سعادتها بحضورها للإمارات للمشاركة في إحدى حفلات مهرجان «الفجيرة الدولي للفنون» للمرة الأولى، معتبرة هذه المشاركة فخراً لها، لاسيما أن «الفجيرة للفنون» أحد المهرجانات المميزة الذي حقق سمعة طيبة ونجاحات متتالية خلال دوراته السابقة.

مسك الختام
وكان مسك ختام الأمسية الغنائية مع الفنان الفلسطيني محمد عساف، الذي ظل الحضور يهتفون باسمه لكي يصعد على خشبة المسرح، خصوصاً أن حفله تأخر لأكثر من ساعة بسبب عطل تقني، ورغم غضب الجمهور بسبب هذا التأخير، فإنه وبمجرد أن صعد خشبة المسرح وهو يغني «أيوة حغني» من ألبومه الأول، أشعل حماس الحفل، وتفاعل معه الجمهور بشكل كبير، معتذراً بعدها لجمهور «الفجيرة للفنون» على هذا التأخير، واعداً بتقديم سهرة فنية مميزة.

حضور غفير
غنى عساف الملقب بـ«محبوب العرب» مجموعة من أغاني التراث الفلسطيني والعربي وأغنيات الدبكة التي أشعلت المسرح وتفاعل معها الجمهور، وفي لفتة جميلة نزل عساف إلى جمهوره وشاركهم استعراض الدبكة بصحبة فرقته الموسيقية بقيادة المايسترو يعقوب الأطرش، وتميز الحفل السادس من حفلات المهرجان بحضور غفير فاق عدده الأربعة آلاف شخص، تغنوا ورقصوا على نغمات أغاني عساف الخاصة والتراثية في ليلة استثنائية اختار فيها باقة من أروع الأغنيات من بينها «من الشبه بيخلق أربعين» و«الهوى سلطان» لجورج وسوف، و«الكوفية» و«ياطير الطاير» و«يا حلالي ويا مالي»، كما أدى لوردة الجزائرية أغنية «العيون السود» وأغنية «حاول تفتكرني» لعبدالحليم حافظ.

الكوفية
واختتم عساف أمسيته الغنائية بإعادة أغنية «الكوفية» بطلب من الجمهور الذي تجمع حوله لالتقاط الصور التذكارية معه وأهداه باقات ورد، مرددين كلمات الأغنية على أنغام رقصة الدبكة. وحول مشاركته في حفلات المهرجان، أكد عساف أنها مشاركة مهمة جداً بالنسبة له، وتعني له الكثير، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يغني فيها بإمارة الفجيرة، وفي هذا المهرجان المميز الذي يجمع بين كل فنون العالم عبر منصة واحدة، موجهاً شكره إلى إدارة المهرجان التي اختارته ليكون ضمن كوكبة من النجوم الذين أحيوا أمسيات المهرجان.

أجندة الفعاليات
** يشارك الفنانان الإماراتي فايز السعيد والمصري سعد الصغير في حفلات اليوم.
** بعد توقفه الطويل بسبب حزنه على وفاة شقيقه، وابتعاده عن الغناء، يعود الفنان حاتم العراقي إلى جمهوره وحفلاته الغنائية من جديد من خلال حفل جماهيري كبير يحييه غداً على مسرح كورنيش الفجيرة.
** يحيي الفنان ماجد المهندس حفل ختام «الفجيرة للفنون»، ليكون بديلاً عن «فنان العرب» محمد عبده الذي اعتذر بسبب ظروف خاصة.