الرياضي

فيداجانيا: فالنسيا سيعود قوياً

فيداجانيا

فيداجانيا

أمين الدوبلي (أبوظبي)

أكد داميان فيداجانيا المدير التنفيذي ومدير التسويق لنادي فالنسيا الإسباني، أن ناديه حريص على مد جسور التعاون مع الكرة الإماراتية، وأن فكرة إقامة مباراة احتفالية لناديه بمناسبة مرور 100 عام على تأسيسه مع أحد أندية الإمارات مطروحة بقوة، وأن فالنسيا وبرغم معاناته في الموسم الحالي، فإنه قادر على العودة لإحراز الألقاب، في ظل الاستراتيجية الجديدة التي تم اعتمادها في المرحلة الأخيرة.
وكشف فيداجانيا في حوار حصري لـ «الاتحاد»، على هامش مشاركته كمحاضر في ورش عمل تطوير أندية أبوظبي التي يقيمها مجلس أبوظبي الرياضي، عن أسباب غياب ناديه عن إحراز بطولة الدوري في آخر 13 عاماً، و9 أعوام عن بطولة الكأس، وتحدث عن أهم المشروعات التي يعتز بها كشخص في مسيرته الرياضية، وعن موارد التسويق من النسبة العامة لمداخيل فالنسيا، مؤكداً أن تهميش الأندية وتعرضها للظلم في مسابقات تضم ريال مدريد وبرشلونة أمر طبيعي إلى حد ما.
وأكد داميان أنه زار دبي والشارقة من قبل كثيراً، إلا أن تلك هي الزيارة الأولى للعاصمة أبوظبي، وأن زياراته في الأساس للشارقة كانت بدعوة من صديقه محمد ناصر أحد مشجعي فالنسيا الكبار، والذي يعتبره واحداً من أقرب الناس إلى قلبه.
وعن مدينة أبوظبي قال: مدهشة وفاجأتني بتطورها، وبحداثتها المعمارية، وتملك قدرات استثمارية واقتصادية هائلة، وأستطيع أن أقول أنها أكثر مدينة في العالم يمكنها أن نطلق عليها اسم «مدينة المال والأعمال والترفيه»، وسيكون لها شأن كبير على المستوى العالمي في السنوات القليلة المقبلة، وأنا معجب بطريقة إدارة مواردها في كل القطاعات.
وعن نادي فالنسيا الملقب بالخفافيش وموقفه من المنافسة، واحتفالية المئوية في عام 2019، قال داميان: أنا متفائل جداً بمستقبل فالنسيا مع الملياردير السنغافوري بيتر ليم الذي يملك النادي منذ عامين، وسبب تفاؤلي هو الخطة الاستراتيجية التي وضعها هذا الرجل لتطوير النادي تدريجياً، وفي ظني أن بدايته كانت مميزة مع النادي، حيث ركز على تحقيق الاستقرار وطمأنة الناس، ثم كشف عن استراتيجيته للتطوير في كل المجالات بداية بالأكاديمية، ومروراً بالمرافق، وانتهاء بالفريق الأول، كما أنه يمتلك رؤية لتطوير النادي خارج حدود إسبانيا، ولن ننسى أيضاً موضوع الاستاد الجديد الذي يجري تأسيسه حالياً على أعلى مستوى من الحداثة، والذي سيتم الانتهاء من العمل فيه وافتتاحه بعد 4 سنوات، وأقسام متعددة للاتصال الخارجي والإعلام، والنشاط الرياضي وقطاع الناشئين والأكاديمية، والتسويق، والإذاعة والقناة التليفزيونية. واستطرد: بخصوص الاحتفالية في مارس 2019، نحن الآن نضع التصور ولا ننسى أن نستثمرها تجارياً أيضاً، ونملك مؤسسة كبيرة بها أكثر من 300 موظف، ونضع حالياً اللمسات الأخيرة على البرنامج الكامل لتلك الاحتفالات الأسطورية، سنكرم أكثر من 650 لاعباً مثلوا فالنسيا عبر تاريخه، منهم علي قيد الحياة حتى الآن 350، وسندعو الأحياء، كما نركز أيضاً على الجمهور باعتباره أهم عناصر النجاح لنادينا في سنوات وجوده، وسنقول لهم جميعاً شكراً بكل الطرق والوسائل، نحن حريصون أن تصل كلمة شكراً لكل من دعم هذا النادي ويدعمه حالياً، وأيضاً ستكون لنا مباراة تاريخية بهذه المناسبة مع أحد أهم أندية العالم على ملعبنا، نسعى أيضاً كي نحتفل بجماهيرنا خارج إسبانيا وفي ظني أن الإمارات من أنسب الأماكن التي يمكن أن نقيم فيها مباراة كبيرة مع أحد أنديتها بتلك المناسبة من أجل توجيه الشكر لجماهيرنا في المنطقة الخليجية عبر تلك المناسبة.
وفاجانا داميان بالكشف عن بعض الأرقام الخاصة بجماهير ناديه، مؤكداً أن 35% من عشاق فالنسيا من خارج حدود إسبانيا، وأن أكثر من مليوني مشجع للنادي فقط موجودون في منطقة الشرق الأوسط، وأن منطقة الشرق الأوسط بالنسبة لناديه هي البيت الثاني. وقال: يكفينا أن أكثر من 90 ألف اسم من عشاق فالنسيا على مواقع التواصل الاجتماعي أسماء عربية، لأن الثقافة في فالنسيا مرتبطة كثيراً بمرحلة العرب في الأندلس، فضلاً عن احتراف بعض اللاعبين العرب لدينا أمثال البقالي وعبدالنور، ورابح ماجر، وفيجولي، ونحن ندرك أن الجماهير مهمة للغاية بالنسبة للروح القتالية للاعبين أنفسهم.
وعما إذا كان فريقه مظلوماً أومهمشاً لمشاركته في مسابقات بجانب ريال مدريد وبرشلونة قال: بالتأكيد برشلونة والريال أفضل ناديين في العالم بالعقدين الأخيرين، ولم ينجح أي نادٍ في اختراقهما في الدوري في آخر 13 عاماً إلا أتليتيكو مدريد مرة واحدة، وقبلها حصلنا نحن على الدوري مرتين من بين أنياب البارسا والريال، ولذا نظل أقرب الأندية لتهديد عرش البارسا والريال لأننا نملك المؤهلات، وبالتأكيد فإن شعبية البارسا والريال «الحيتان» تؤرق أي نادٍ آخر وتؤثر عليه.
وعن سبب تراجع فالنسيا في الترتيب الموسم الماضي، قال: أول موسم انتقلت فيه ملكية النادي إلى بيتر تيم أنهينا المنافسات بالمركز الرابع، وبفارق نقطة واحدة خلف أتليتيكو مدريد «الثالث»، و8 نقاط فقط خلف برشلونة الأول، كان موسماً رائعاً، وعدنا من خلاله إلى دوري الأبطال، وفي الموسم الثاني واجهتنا بعض المشاكل الفنية نتيجة رحيل المدربين، وقررنا بعدها أن نعيد بناء الفريق ونجري عملية إحلال وتجديد، وفي الموسم الماضي وصلنا إلى نهائي كأس إسبانيا، وفي هذا الموسم ما زلنا في مرحلة البناء، ونعتمد على أغلبية من الناشئين من الأكاديمية، ومع ذلك لسنا قلقين على العودة القوية، ولا يجب أن نصاب بالذعر لأن المذعورين لا يصنعون التاريخ ولا يمكن لهم أن يعودوا بفرقهم إلى الواجهة، يجب أن نتعامل بثقة وهدوء، ونثق أننا سنعود أقوى مما كنا عليه.

تجربة السيتي ملهمة لأندية أوروبا
أبوظبي(الاتحاد)

يقول داميان إن تجربة أبوظبي مع السيتي تحظى بإعجاب عشاق الكرة في أوروبا، وهي نموذج للاستثمار والتطور السريع والمدروس بالأندية، بعدما قطعت شوطاً طويلًا من العمل والإنجازات في أقل فترة زمنية، وأضاف: الفوز بلقب البريمييرليج بعد 4 سنوات من العمل معجزة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وأضاف: الفريق يملك مجموعة مميزة من اللاعبين لكنه يحتاج لمزيد من العمل التراكمي للمنافسة بقوة على لقب «الأبطال». وقال: شخصية الفريق تحتاج لفترة طويلة من العمل، ونوعية محددة من اللاعبين والمدربين، ومن الصعب أن يحقق جوارديولا للمان سيتي الإنجازات في أول عامين، لأن المدرب يحتاج لأكثر من ذلك ليترك بصمته.

الإيمان بالاختلاف
أبوظبي (الاتحاد)

وعن فلسفته في مواجهة المشاكل والتحديات التي تواجهه، يقول داميان: الصبر والهدوء هما أساس الخروج بسلام من أي مشكلة، وأن الصراخ والشكوى هما ملامح الفشل والسقوط، مشيراً إلى أنه كثيراً ما تعرض لأزمات في حياته، وفي عمله مع فالنسيا، لأن كرة القدم مستديرة والعمل بها حافل بالصدمات، خصوصاً مع الأندية الكبيرة.
وقال داميان: خلفيتي إعلامية وجئت من خلفية الصحفي، وسبق لي أن عملت بالتلفزيون الوطني وفي إذاعة فالنسيا، وتدرجت في عملي حتى أصبحت مديراً تنفيذياً، وكرة القدم أصبحت صناعة وملايين ومليارات وأنها متعة أيضا.
وقال: تعرضنا كثيراً للنقد في وسائل الإعلام، لكني أرحب بالنقد مهما كانت حدته، لأن الانتقاد يوجه لمن تثق بأنه يستطيع أن يقدم الأفضل، وهو يوجه للكيانات الكبرى، وكلما كان حاداً كلما كان الكيان كبيراً، وأنا أؤمن بالاختلاف، وهذا يساعدني في حل الأزمات.

سر سعادتي بموقعة القرن
أبوظبي (الاتحاد)

أكد داميان أنه شعر بإجهاد كبير بعد اللقاء، وكأنه كان يجري خلف الكرة مع اللاعبين، وقال: البارسا استحق التأهل، وأنه كان سعيداً بفوز البارسا نظراً لصداقتي مع الكثير من مديريه، كما أن سعادتي كانت أكبر لوجود 4 لاعبين في البارسا سبق لهم وأن لعبوا في صفوف فالنسيا، ولكن في نفس الوقت شعرت بالتعاطف والصدمة من أجل باريس سان جيرمان لأنه فريق قوي، وليس من السهل أن يتعرض لهذا السيناريو الغريب، كما أن مدربه الإسباني إيمري أحد أصدقائي الذين أعتز بهم وأنا لا أنكر هذا التعاطف معه، وفي المجمل فإنه لا يستحق الخسارة القاسية بالستة، والخروج من البطولة نهائيا، إلا أن برشلونة والريال يبقيان أفضل دعاية للدوري الإسباني والكرة الأوروبية.