عربي ودولي

موسكو تدعو بيونج يانج للعودة إلى «السداسية»

عواصم (وكالات) - أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في تصريح صحفي في بريتوريا أن التجربة النووية التي قامت بها كوريا الشمالية أمس يجب أن تحظى برد مناسب من قبل مجلس الأمن الدولي . وقال لافروف خلال زيارة إلى جنوب أفريقيا “أعلم أن مجلس الأمن سيبحث المسألة في الساعات المقبلة وسيتخذ القرارات المناسبة”. وأضاف أن “مثل هذه التصرفات يجب أن تكون موضع إدانة وان يتم الرد عليها بشكل مناسب”.
كما دعا لافروف كوريا الشمالية إلى التخلي عن برنامجها النووي والعودة إلى المحادثات السداسية. وقال لافروف”زيادة التوترات العسكرية في المنطقة مسألة شديدة الخطورة”. وأضاف لافروف”يجب أن تتخلى كوريا الشمالية عن برنامج أسلحتها النووية”.
وقال لافروف”سنواصل الجهود لدفعهم إلى المشاركة في المحادثات السداسية ونعتقد أنه من المهم التأكد من نزع سلاحهم النووي”.
وكانت موسكو قد دعت كوريا الشمالية إلى وقف “أنشطتها غير المشروعة” . وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان “عبر قيامها بتجربة نووية جديدة، تجاهلت بيونج يانج مرة أخرى معايير القانون الدولي وأظهرت ازدراءها بقرارات مجلس الأمن الدولي”. وأضافت “نشدد على واقع أن على كوريا الشمالية وقف أنشطتها غير المشروعة واحترام كل قرارات مجلس الأمن الدولي بدقة والتخلي بشكل كامل عن برنامجها للصواريخ النووية”.
وأكدت الوزارة الروسية أنه عبر هذه الطريقة ستتمكن كوريا الشمالية من الخروج من عزلتها وتفتح الطريق أمام تعاون دولي. وكان مصدر دبلوماسي روسي دان في وقت سابق التجربة النووية الكورية الشمالية مؤكداً أنها “تشكل انتهاكا لقرارات مجلس الأمن الدولي”.
وأضاف المصدر “ندين هذه الممارسات من جانب كوريا الشمالية ونعتبرها إلى جانب إطلاق الصاروخ الباليستي في وقت سابق في ديسمبر يمثلان انتهاكات لقرار مجلس الأمن “.
بدورها، أعربت الصين أمس عن “معارضتها الشديدة” للتجربة النووية الثالثة التي أجرتها كوريا الشمالية. وأعلنت وزارة الخارجية الصينية في بيان أن “جمهورية كوريا الشمالية الديمقراطية الشعبية قامت بتجربة نووية جديدة رغم معارضة كامل المجتمع الدولي، إن الحكومة الصينية تعرب عن معارضتها الشديدة” دون استخدام كلمة “إدانة”.
وأضافت الوزارة أن “الصين تجدد موقفها الحازم المؤيد لنزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية والحد من الانتشار النووي والحفاظ على السلام واستقرار آسيا الشمالية”، مكررة الموقف المعتاد لبكين حول هذه المسألة. كما حث البيان بيونج يانج على “عدم القيام بأي عمل من شأنه أن يفاقم الوضع” ودعا إلى استئناف المباحثات السداسية المتعثرة حول البرنامج النووي الكوري الشمالي. وتعتبر الصين أكبر حليفة لكوريا الشمالية ولا تريد انهيار النظام الستاليني.
وقالت وزارة الخارجية الصينية على موقعها على الانترنت إن وزير الخارجية يانج جيه تشي استدعى أمس سفير كوريا الشمالية لدى الصين للاحتجاج بشدة على التجربة النووية. وقال يانج إن الصين “مستاءة بشدة ورافضة تماما” للتجربة وحثت كوريا الشمالية على “وقف أي تصريحات أو تصرفات يمكن أن تزيد الوضع سوءاً والعودة إلى مسار الحوار والتشاور الصحيح بأسرع وقت ممكن”.
وتحدثت الهند عن “موضوع يثير قلقا كبيرا” بينما نددت كل من استراليا والفلبين وتايوان بالتجربة. واقترحت سويسرا “المساهمة في مساعي السلام في شبه الجزيرة الكورية”. ونددت الحكومة الإيطالية بالانتهاك المتكرر لالتزامات بيونج يانج. وأعربت باكستان عن أسفها للتجربة النووية، وأكدت أن إسلام آباد تؤيد أن تكون شبه الجزيرة الكورية خالية من الأسلحة النووية. وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية معظم خان: “تؤمن باكستان بأن على جميع الدول الالتزام بتعهداتها الدولية”. وأضاف أن بلاده “تؤكد من جديد دعمها للمحادثات السداسية”.