عربي ودولي

كتلة المالكي تناشد المعتصمين عدم نقل التظاهرات إلى بغداد

متظاهرو الرمادي في محافظة الأنبار المستمرون في اعتصامهم منذ 52 يوما

متظاهرو الرمادي في محافظة الأنبار المستمرون في اعتصامهم منذ 52 يوما

هدى جاسم (بغداد) - ناشد التحالف الوطني الحاكم أمس أبناء المحافظات العراقية المعتصمة «إلغاء الدعوة إلى التظاهر في بغداد يوم الجمعة المقبل «تحاشيا لما يمكن أن يؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار» في البلد. وأغلقت قوات الجيش العراقي الطريق الدولي السريع الرابط بين الأنبار والعاصمة مع وصول قوات حكومية ومليشيات إلى طريق أبو غريب الذي يربط بغداد بالرمادي. في حين أعلن شيوخ الرمادي أن المعركة ستتحول إلى أسوار بغداد في حال استمرار رئيس الوزراء نوري المالكي بنهجه القمعي والطائفي، وسط إصرار المتظاهرين على التوجه إلى بغداد، بعد مسلسل اغتيالات كان آخر ضحاياه اغتيال أحد شيوخ العبيد في كركوك بمحافظة التأميم، كما قتل 12 شخصا وأصيب 18 آخرون بتفجير سيارة مفخخة وهجوم مسلح في محافظة نينوى.
وحذر التحالف الوطني الحاكم الذي يرأسه إبراهيم الجعفري في بيان أمس إثر اجتماع عقده قادة الكتل المنضوية فيه بينهم رئيس الوزراء الأمين العام لحزب الدعوة نوري المالكي، من أن «التظاهرات في بغداد ستكون لها تداعيات خطيرة على الوضع الأمني العام ليس في بغداد فقط، وإنما في بقية المحافظات العراقية».
وقال «إن المجتمعين ناقشوا الوضع السياسي الراهن، والجهود المبذولة لمعالجة الأزمة التي فجرتها التظاهرات في المحافظات الغربية، وما اتخذ من إجراءات، وخطوات إيجابية لتحقيق مطالب العراقيين سواء من قبل الحكومة، أو من قبل اللجنة الخماسية التي انبثقت عن الملتقى الوطني».
وأضاف البيان إن «التحالف الوطني توقف عند الدعوة إلى نقل التظاهرات إلى بغداد، وهي الدعوة التي يرى أنها ستكون لها تداعيات خطيرة على الوضع الأمني العام ليس في بغداد فقط، وإنما في بقية المحافظات العراقية الأخرى، وبخاصة أن دعوة ما سمي بالزحف إلى بغداد ترافقت مع هتافات وشعارات طائفية استفزت بقوة مشاعر المكونات الاجتماعية الأخرى».
وعبر التحالف الوطني في بيانه عن قلقه البالغ من الدعوة «للزحف إلى بغداد باعتبارها تمثل فرصة لأعداء العملية السياسية لإثارة الفتنة الطائفية التي دفع العراقيون من جميع المكونات بسببها ثمنا باهظا من الأرواح والممتلكات».
وفي السياق ذكر مصدر أمني في محافظة الأنبار أمس أن قوات من الجيش أغلقت الطريق الدولي السريع الرابط بين المحافظة وبغداد مع وصول قوات حكومية قادمة من بغداد وصلت الى ابو غريب متوجه الى الرمادي. وقال المصدر إن «قوات من الجيش أغلقت الطريق الدولي السريع بالكامل ووضعت الحواجز الكونكريتية، ونشرت مليشيات ترتدي الزي المدني وتحمل أسلحة ومعدات مع توجه قوة من الجيش الحكومي وصلت إلى حدود أبو غريب والفلوجة متوجهة إلى الرمادي». وأضاف المصدر أن «ميليشيات وصلت هي الأخرى مع القوات التي ترافق الفرق العسكرية، والقوات التي تتحشد بالقرب من أسوار الأنبار شرق الفلوجة».
وهدد أمير عشائر الدليم في العراق والتي مركزها الأنبار الشيخ علي حاتم السليمان أمس بنقل المعركة إلى أسوار بغداد في حال استمرار المالكي بنهجه القمعي والطائفي. وقال السليمان إن «المالكي يريد تدمير العراق عبر نهجه الطائفي والقمعي ضد المعتصمين، وإن المعركة ستتحول إلى أسوار بغداد لسحق مليشيات إيران ودك معاقل العملاء وتحرير البلد من المالكي وحكومته».
وأضاف أن «المالكي يعمل على تصعيد الموقف عبر إرسال ميليشياته لإرهاب المعتصمين، لكنه فشل كما فشلت أميركا في احتلال العراق، وتم سحق قوات الاحتلال من قبل المقاومة العراقية الشريفة». وأشار إلى أن «المالكي وحكومته وميليشياته تحاول استهداف وقمع أهل السنة والجماعة والاستمرار في اعتقالهم وتهديد رموزهم من علماء الدين وشيوخ العشائر، لمنع وصول المعتصمين إلى بغداد».
أمنيا اغتال مسلحون مجهولون أمس ضمن مسلسل اغتيالات عاود الظهور، الشيخ خالد أحمد حسن أحد شيوخ عشائر العبيد في كركوك بمحافظة التأميم بينما كان في سيارته، ثم لاذوا بالفرار.وفي محافظة نينوى قتل 8 أشخاص وأصيب 18 آخرون عندما قاد انتحاري سيارة ملغومة إلى نقطة تفتيش عسكرية في الموصل ثم فجرها. وقال شرطي في الموقع طالبا عدم نشر اسمه إن «الانفجار دمر كل شئ، المكان يبدو وكأنه لم يكن به شئ قبل الانفجار».
وفي حادث منفصل في الموصل قتل مسلحون يستخدمون أسلحة مجهزة بكاتم للصوت حارس عضو كردي بمجلس المحافظة وثلاثة آخرين.