عربي ودولي

الإمارات تؤكد الدعم المتواصل للحكومة والشعب الليبي

جانب من الاجتماع الوزاري لدعم ليبيا الذي عقد في باريس أمس

جانب من الاجتماع الوزاري لدعم ليبيا الذي عقد في باريس أمس

باريس، طرابلس (وام، وكالات) - أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أمس، دعمها المتواصل للحكومة والشعب الليبي وسعيها إلى تطوير هذا الدعم من خلال النقاشات المستمرة. وقال معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية خلال كلمة أمام «المؤتمر الوزاري الدولي لمساعدة ليبيا في مجالات الأمن والقضاء وبناء دولة القانون» في باريس إن الإمارات مستعدة لتقديم كافة أشكال الدعم التي يحتاجها الليبيون في الفترة المقبلة في مجال القضاء والأمن وسيادة القانون.
وترأس معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وفد الدولة في المؤتمر الوزاري الدولي الذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس أمس وذلك بدعوة من وزير خارجية جمهورية فرنسا السيد لوران فابيوس وبمشاركة 16 دولة ومنظمة دولية. وفي كلمته أمام المؤتمر أكد معالي الدكتور أنور قرقاش على دعم حكومة دولة الإمارات المتواصل للحكومة والشعب الليبي، وقال إن حكومة الإمارات تسعى لتطوير هذا الدعم من خلال النقاشات المستمرة مع الحكومة الليبية. وأشار قرقاش إلى أن كل الأطراف تعمل بشكل وثيق وأن كلا البلدين تمكنا من ربط وإيجاد حسن نية للمستقبل وأن دولة الإمارات مستعدة لتقديم كافة أشكال الدعم التي يحتاجها الليبيون في الفترة القادمة في مجال القضاء والأمن وسيادة القانون مؤكدا على أن نجاح ليبيا هو نجاح للمنطقة واستقرارها.
وكان وزير الخارجية الفرنسي قد افتتح أعمال المؤتمر بكلمة اكد فيها على أهمية إعادة الاستقرار إلى ليبيا وضرورة الوقوف عند مطالب الحكومة الليبية وتحديد حاجياتها في مجالات الأمن والقضاء وبناء دولة القانون. وأعلن عن استعداد فرنسا لتقديم كافة أنواع العون من خلال تقديم الخبرات التقنية واللوجستية وتدريب أفراد الشرطة وقوى الأمن وإعادة هيكلة القضاء وإعداد القضاة وأعضاء الجسم القضائي الليبي. وحيا فابيوس إجراء انتخابات نيابية ديمقراطية لأول مرة في تاريخ ليبيا نتج عنها تشكيل الحكومة الحالية ودعا إلى ضرورة قيام دولة القانون والمساءلة وتطبيق المبادئ الديمقراطية التي ناضل من أجلها الشعب الليبي وذلك من خلال دعم المؤسسات المنتخبة من الشعب والمساعدة في تقديم العون والنصح والمواكبة في مجال بناء مؤسسات الدولة وفقا لمعايير القانون الدولي والشرعة العالمية لحقوق الإنسان.
من جانب آخر أعلنت وزارة الداخلية الليبية تعليق حركة الطيران الدولي باستثناء مطاري بنغازي وطرابلس ، وكذلك الدخول والخروج من جميع المنافذ البرية خلال الفترة من 13 وحتى 18 فبراير الجاري . ونقلت وكالة الأنباء الليبية (وال) عن الوزارة أنه تقرر تعليق الدخول والخروج من المنافذ البرية الشرقية والغربية ، بما فيها منفذا رأس اجدير وامساعد ، بداية من اليوم الأربعاء ، وحتى نهاية الاثنين المقبل، داعية الجهات المختصة كافة إلى متابعة تنفيذ هذه التعليمات.
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة مجدي العرفي أن هذا الإجراء جاء استناداً إلى قرار إدارة الأزمة المكلفة باتخاذ التدابير الأمنية ، وما عرضه رئيس الحكومة المؤقتة عبر وسائل الإعلام. كما أوضحت وزارة الداخلية بأن حركة الطيران الدولي ستقتصر على مطاري بنغازي وطرابلس خلال هذه الفترة ، مع استمرار الرحلات الداخلية بشكل اعتيادي في باقي المطارات ، مؤكدة أن هذه الإجراءات هي مجرد تدابير أمنية فقط لا غير.
وكان رئيس الوزراء الليبي علي زيدان أعلن مساء أمس الأول أنه سيتم إغلاق الحدود مع تونس ومصر لمدة خمسة أيام كإجراء أمني قبل إحياء الذكرى السنوية للثورة التي أطاحت بالزعيم الليبي معمر القذافي. وقال زيدان إنه اعتباراً من منتصف ليل الرابع عشر من فبراير وحتى الثامن عشر من نفس الشهر لن يسمح لأحد بعبور الحدود الليبية مع مصر أو تونس كإجراء أمني. ومن المقرر أن يحتفل الليبيون بالذكرى الثانية لثورتهم يوم 17 فبراير. وقتل القذافي في أكتوبر عام 2011. وتأتي الإجراءات الأمنية بعد أن دعت جماعات معارضة للحكومة الحالية الليبيين إلى التظاهر السلمي يوم الجمعة احتجاجاً على عجز الحكومة عن فرض الأمن في أنحاء البلاد.

تحقيق إخباري

سجناء ليبيون: نحظى بمعاملة طيبة
طرابلس (رويترز) - يضم سجن الرويمي في العاصمة الليبية طرابلس أكثر من 300 سجين معظمهم متهم في جرائم ارتكبت أثناء الثورة. يقول نزلاء السجن إنهم يحصلون على وجبات ساخنة ومياه جارية، لكن جماعات تدافع عن حقوق الإنسان كانت قد انتقدت الأوضاع داخل السجون الليبية.
وكانت هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية قد ذكرتا العام الماضي أن التعذيب منتشر على نطاق واسع داخل السجون في أنحاء ليبيا، وتقول منظمات حقوق الإنسان إن السجون في ليبيا تستخدم للانتقام من الذين قاتلوا دفاعا عن نظام الزعيم الراحل معمر القذافي وإن بعض السجناء يحتجزون للمساومة بهم في الصراع على السلطة في البلد. واشتكى بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة العام الماضي من أن آلاف السجناء يحتجزون في معتقلات يديرها مقاتلون شاركوا في الثورة ولا يسمح لهم بالحصول على أي مشورة قانونية.
وذكر سجين في الرويمي يدعى خليفة فرج لـ(رويترز) أنه ما زال ينتظر تقديمه للمحاكمة وأنه يستعين بمحام في القضية المتهم فيها. وقال إن المعاملة في السجن طيبة وأن السجناء لهم حقوق وعليهم واجب الالتزام بقواعد السجن. كثير من نزلاء سجن الرويمي قاتلوا في صفوف القوات الموالية للقذافي ومنهم السجين معتز الذي قضى عاما من عقوبة بالسجن خمس سنوات حكم بها عليه. وقال معتز إن نزلاء السجن يحصلون على 3 وجبات يوميا ويتوفر لهم الماء البارد والساخن وأماكن مريحة للنوم. ويخضع كثير من السجون في ليبيا لإشراف مقاتلين سابقين في صفوف الثوار ومنها سجن الرويمي.
وقال المقاتل السابق مراد زكري المشرف على سجن الرويمي «لما دخلنا بعد التحرير لطرابلس كان من أول الكتائب التي سيطرت على سجن الرويمي هي كتيبة شهداء العاصمة. فتركنا فيه سرية تابعة لنا. في البداية صحيح يمكن صارت بعض الأخطاء من بعض الثوار لدى السجناء. لكن مع الوقت تمت معاملة السجين بشكل ممتاز جداً».
وقالت ليبيا في وقت سابق من الشهر الجاري إنها ستغلق معظم مراكز الاحتجاز المؤقتة في البلد وستنشئ سجنا مركزيا قرب العاصمة. وقال صلاح الميرغني وزير العدل الليبي إن الحكومة ملتزمة بإغلاق المعتقلات المؤقتة وتعهد بنقل السيطرة على السجون من المقاتلين السابقين. لكن مراقبين يقولون إن التقدم في تحقيق هذا الوعد كان بطيئا.