ثقافة

«أبوظبي للكتاب» يستقطب مشاركات قياسية ويقدم فعاليات نوعية

جانب من الإقبال الجماهيري في الدورة السابقة من معرض أبوظبي الدولي للكتاب

جانب من الإقبال الجماهيري في الدورة السابقة من معرض أبوظبي الدولي للكتاب

أبوظبي (الاتحاد)- أعلنت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ومؤسسة “كتاب” الجهتين المنظمتين لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، أن فعاليات الدورة الجديدة من المعرض التي تقام خلال الفترة من الرابع والعشرين وحتى التاسع والعشرين من ابريل القادم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، ستشهد مشاركة قياسية من دور نشر عربية وأجنبية، وبرنامج مهني وثقافي حافل بالفعاليات ورموز الفكر والأدب، مع التركيز على النشر الإلكتروني والمحتوى الرقمي والتطبيقات الإلكترونية وأحدث التقنيات في عالم النشر، حيث سيوفر المعرض المساحة المثالية لمطوري المحتوى وموردي الخدمات لعرض منتجاتهم وخدماتهم على مجتمع النشر.
وأوضح بيان صحفي صادر عن الهيئة أمس بأنه نتيجة للإقبال الكبير على المشاركة في الدورة القادمة للمعرض، حيث فاقت نسبة الحجوزات حتى اليوم الـ 92%، فقد تمّ زيادة المساحة الإجمالية لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب عبر إضافة قاعة جديدة لمواكبة العدد الكبير من دور النشر، والذي وصل لحوالي 900 دار نشر من 54 دولة في الدورة الماضية لعام 2012.
وأكد مدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب جمعة القبيسي المدير التنفيذي لقطاع المكتبة الوطنية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، أنّ معرض أبوظبي الدولي للكتاب بات يعتبر المعرض الأكثر تخصّصاً في المنطقة وإحدى أسرع فعاليات النشر نمواً في العالم، حيث تتحول أبوظبي يوماً بعد يوم إلى مركز رئيس لتجارة الكتب العربية والأجنبية، وأضحت نقطة مرجعية للناشرين والموزعين في منطقة الخليج العربي.
واعتبر القبيسي أنّ معرض أبوظبي هو الفضاء المثالي لتلاقي التجارة والثقافة من خلال برنامجه المدروس متعدد الأوجه والمصمم خصيصاً لاستقطاب الزائرين العرب والأجانب، حيث يتنوّع البرنامج الثقافي للمعرض بما يوازي تنوّع سكان دولة الإمارات، في حين سوف يعيش الأطفال متعة القراءة من خلال الأنشطة التعليمية في ركن الإبداع، إضافة لاحتفاليات توقيع الكتب وجلسات النقاش الأدبية.
وتُقدّم منطقة النشر الرقمي للجمهور وأهل المهنة على السواء المزيد من الخيارات التقنية، كما سوف يقدم ركن الرسامين الذي يمتاز بحيويته منصة مثالية يعرض من خلالها أصحاب المواهب أعمالهم ويحصلون على النصح من الخبراء في هذا المجال. أما البرنامج المهني للعارضين فيوفر لهم منصّة تساعدهم على إقامة الصِلات مع الناشرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وما بعدها، وهذا يوفر نظرة على الاتجاهات الأحدث في صناعة النشر وكتب الأطفال والكتب المصورة وحقوق الترجمة.
وسوف يواصل معرض أبوظبي الدولي للكتاب التزامه في تقديم المساعدة لاتفاقيات الترجمة وذلك ضمن “أضواء على الحقوق”، حيث جرى توقيع المئات من مذكرات التفاهم لتمويل صفقات شراء حقوق نشر في الدورتين الماضيتين من معرض أبوظبي للكتاب، وهي المبادرة التي تموّل الترجمة من وإلى اللغة العربية بالإضافة إلى اتفاقيات حقوق النشر عبر العالم العربي.
وأوضح القبيسي أنّ معرض أبوظبي الدولي للكتاب قد أطلق عدداً من المبادرات الجديدة الرامية إلى تشجيع تطوير صناعة نشر قوية في منطقة الشرق الأوسط، مُتخذاً من ردود الفعل الإيجابية للغاية تجاه البرنامج المهني آلية لابتكار المزيد من المشاريع والمبادرات المميزة.
من جهته أكد محمد عبدالله الشحي مدير قسم النشر في قطاع المكتبة الوطنية بهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، أنّ معرض أبوظبي الدولي للكتاب ينمو باضطراد مع توفير أبوظبي الوسيلة الأفضل للوصول إلى الاحترافيين في صناعة النشر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومع توافر ما يزيد عن 500000 من العناوين المعروضة – بـ 33 لغة - في كل عام، فإنّ إمكانية إتاحة فرص تجارية جديدة لا نهاية له.
وسوف تشمل الدورة الـ 23 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب في إبريل 2013، الإعلان عن الفائز بالجائزة العالمية للرواية العربية، وتتويج الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب، فضلاً عن تنظيم مؤتمر أبوظبي الدولي الثاني للترجمة. كما وتتواصل الشراكة والتعاون مع وزارة الثقافة، اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، الجامعات ونوادي الكتب، وغيرها من المؤسسات الثقافية الرسمية، وكذلك مع معهد غوته والرابطة الفرنسية بأبوظبي، إذ يتمثل الهدف في مختارة من الفعاليات الأكثر تنوعاً والحافزة على التفكير، مما يعكس الساحة الأدبية والثقافية الثرية والنابضة بالحياة في منطقة الشرق الأوسط والعالم ككل.
وبناء على ذلك سوف يكون البرنامج الثقافي لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب للعام 2013 ثمرة تعاوننا مع جمهور الكتاب والقراء، وعالم النشر والعديد من الحواضر العلمية والثقافية التي تجعل المنطقة هذه مركزاً رئيساً للنشاط الأدبي والفكري. ولسوف يستمتع زوار المعرض بمجموعة واسعة من حلقات النقاش وجلسات القراءة، والحوارات والعروض التي يقدمها مؤلفون ذائعو الصيت على مستوى العالم والكتاب الجدد البارزين، في ميادين الأدب، والشعر، والمسرح، والقصة، واللسانيات، والروايات المصورة وأكثر من ذلك بكثير. ولسوف تنظم جلسات تتناول: “النسوية في الأدب واللغة”، و”قصص نشر ذاتي ناجحة”، و”المهاجرون في الغرب.. وجهة نظر مؤلف” .
وتشتمل قائمة ضيوف المعرض على روائيين بارزين وشعراء وفنانين جرافيكيين وكتاب مقالات ورواد اجتماعيين، قدموا من الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وشمال أفريقيا وأمريكا الشمالية، مما يعكس بحق الطابع الدولي لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب.