الإمارات

النيابة العامة في أبوظبي تحيل متهماً باغتصاب ابنة زوجته للمحاكمة وتطالب بإعدامه

أبوظبي (الاتحاد) - قررت النيابة العامة في أبوظبي حبس متهم 21 يوماً على ذمة قضية، وجهت له النيابة العامة تهمة اغتصاب قاصر وشرب الخمر وقيادة مركبة تحت تأثير الخمر، والقاصر المغتصبة حسب أوراق الإحالة هي ابنة زوجته البالغة 15 عشر عاماً واغتصبها لمدة 3 سنوات، حيث كان يستغل خروج والدتها من المنزل لبعض شؤونها ثم يقوم بالاعتداء على المجني عليها. وقد أمرت النيابة العامة في أبوظبي بحبس المتهم 21 يوماً على ذمة القضية وإحالته إلى محكمة الجنايات، وطالبت النيابة العامة بتوقيع أشد العقوبة على المتهم وهي الإعدام وفقاً للمادة 354، لتوافر عنصرين رئيسيين من عناصر تشديد العقوبة، وهو أن المجني عليها قاصر، بالإضافة إلى كونها من محارم المتهم.
وتعود تفاصيل القضية إلى تقدم والدة المجني عليها وزوجة المتهم بالإبلاغ عن غياب ابنتها وعودتها فجراً وقد ظهرت عليها علامات الارتباك والتعب، وبسؤالها عما أصابها، تبين أن المتهم استدرجها إلى سيارته فجراً وأوهمها برغبته في الحديث معها ثم اقتادها إلى منطقة صحراوية وقام باغتصابها وهو تحت تأثير الخمر. وفي تحقيقات النيابة، أوضحت المجني عليها أن المتهم كان يقوم باغتصابها منذ أن كان عمرها 12 عاماً على فترات متفرقة، وهو تحت تأثير الخمر، وكانت لا تستطيع رفض طلبه أو إخبار والدتها خوفاً من بطشه وتهديده لها. كما أثبت التقرير الشرعي أن المجني عليها ثيب منذ فترة طويلة.
وفي أقواله أمام النيابة، اعترف المتهم بتعاطيه الخمر وهتك عرض المجني عليها فقط، وأنكر واقعة الاغتصاب، وبرر جريمته بأن شرب الخمر يُذهب عقله فلا يعي ما يصدر عنه من أفعال.
وأكد مصدر مسؤول في مكتب النائب العام، أن تعاملنا مع هذه القضية يجب أن لا يقتصر على الجانب الجنائي منها، لندعي بعد ذلك أننا تصدينا لهذه الجريمة بمجرد إيقاع العقوبة بالجاني مهما بلغت قسوة هذه العقوبة وقوة ردعها، موضحاً أن على المجتمع أن يتعامل من خلال مؤسساته التربوية والاجتماعية كافة بشكل متكامل لدراسة العوامل المحيطة بالمتهم والضحية، والسؤال الأهم الذي يجب البحث عن جواب منطقي وعلمي له يتعلق بالعوامل التي أدت إلى قيام المتهم بهذا السلوك البعيد عن قيمه الاجتماعية والدينية، بالإضافة إلى التساؤل عن سبب غياب دور كل من الأبوين والمدرسة والأصدقاء الذي أدى إلى استمرار هذه الجريمة على مدى ثلاث سنوات دون أن تفتضح، مما يشير بوضوح إلى أهمية وجود محيط اجتماعي صحي لأي طفل ليكون عامل حماية له.
وأشار المصدر إلى قانون وديمة الذي وضع آلية لمساعدة الطفل على الحديث بحرية بعيداً عن أي خطر يتهدده أو عامل يشكل ضرراً في حياته، كما وضع القانون عقوبة مشددة على أي شخص يعرف بوقوع إساءة ضد طفل، ثم لا يبلغ عنه إلى الجهات المختصة. وأكد المصدر على وجوب سعي أولياء الأمور والمعلمين إلى بناء جسور الثقة مع الأطفال حتى يكون لدى الطفل القدرة على الإفصاح عن أي إساءة يتعرض لها عندما يشعر بأنه يعيش وسط مجتمع متفهم ويحميه.