صحيفة الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد: لا يمكن تكوين مجتمع متسامح ووعي حضاري من دون ثقافة وقراءة ومعرفة

أرشيفية

أرشيفية

دبي (الاتحاد)

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فعاليات الشهر الوطني للقراءة بمبادرة نوعية، حيث أعلن سموه عن إطلاق مبادرة لدعم المكتبات المدرسية بمليون كتاب جديد، في شتى المجالات الثقافية والفكرية والمعرفية التي تهدف إلى ترسيخ قيمة القراءة في الأجيال الجديدة.

وتأتي هذه المبادرة بمناسبة انطلاق فعاليات الشهر الوطني للقراءة الذي سيضم أكثر من 1700 مبادرة وفعالية على مستوى دولة الإمارات، حيث دعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى تضافر جهود الجميع في الدولة للمشاركة في الشهر الوطني للقراءة، والعمل على إنجاحه وإضفاء زخم متزايد له بما يلبي مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للقراءة.

وقال سموه: «تنطلق اليوم في دولة الإمارات فعاليات شهر القراءة.. حيث يعمل الجميع لترسيخ هذه العادة الحضارية في مجتمعنا وأجيالنا، ونعلن اليوم عن مبادرة جديدة لتطوير المحتوى القرائي ودعم مكتباتنا المدرسية بمليون كتاب جديد..»، مضيفاً سموه: «هدفنا ترسيخ واقع جديد للقراءة في دولتنا». وأكد سموه: «لدينا قانون للقراءة ومستهدفات وطنية تشمل رفع نسبة عادة القراءة لـ 80% من الطلبة، ورفع المحتوى الوطني من 400 كتاب سنوي حالياً إلى 4000 في 2026»، وأوضح سموه بالقول: «هدفنا إعداد أجيال يحققون قفزات تنموية.. ويضمنون تفوق دولتنا.. وتعزيز تنافسيتنا». وختم سموه: «لا يمكن تكوين مجتمع متسامح.. وأسر متماسكة.. ووعي مجتمعي حضاري من دون ثقافة وقراءة واطلاع ومعرفة».

وتسعى مبادرة «مليون كتاب» للمكتبات المدرسية إلى إثراء المحتوى المدرسي والجامعي في مختلف مدارس الدولة ومؤسساتها التربوية بمليون كتاب يغطي مختلف الاهتمامات والمجالات.

الشهر الوطني للقراءة

ويتزامن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مبادرة دعم المكتبات المدرسية بمليون كتاب مع انطلاق فعاليات الشهر الوطني للقراءة في الإمارات، الذي يصادف في شهر مارس من كل عام، من خلال أكثر من 1700 مبادرة وفعالية تتناول مختلف أوجه الأنشطة القرائية والثقافية والمعرفية، وسط انخراط مختلف فئات المجتمع أفراداً ومؤسسات، وعلى الصعيدين الاتحادي والمحلي، في هذه التظاهرة المعرفية الأكبر والأشمل من نوعها سنوياً على مستوى الدولة. ومن بين الفعاليات والمبادرات الممتدة على أيام الشهر «كتاب مع وزير»، وهي مبادرة يتم فيها إعداد فيديو لمدة دقيقة يتحدث فيه وزير عن كتاب قرأه والأثر الذي تركه الكتاب لديه، بحيث يتم نشر الفيديو عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، لتشجيع الجمهور على القراءة. وهناك «ساعة القراءة»، بحيث يتم تخصيص ساعة محددة خلال أحد أيام شهر القراءة يختار فيها كافة موظفي الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية كتاباً لقراءته.

من الفعاليات الأخرى التي يتوقع أن تستقطب حضوراً متنوعاً «كرنفال القراءة»، الذي ينطلق في جميع إمارات الدولة، ويشارك فيه جهات عدة كما يشمل على فعاليات متنوعة موجهة لطلبة المدارس ولمختلف فئات المجتمع، من بينها معرض للكتاب وجلسات قرائية وورش قرائية ومسرحيات وغيرها.

وكانت لجنة قانون القراءة قد عقدت جلسة «عصف ذهني» موسعة الشهر الماضي، بحضور نخبة من الكتاب والمثقفين والشخصيات الإعلامية، حيث تمت مناقشة مجموعة كبيرة من الأفكار لمبادرات وفعاليات متنوعة لإثراء شهر القراءة. وتم اعتماد عدد كبير من هذه الأفكار وبلورتها في مبادرات تسعى إلى إشراك أكبر عدد من الناس، سواء في إطار ثقافي عام أم في إطار معرفي تخصصي، كالمبادرات الموجهة للموظفين في مؤسساتهم، مع مراعاة عنصر الاستدامة في عدد كبير من هذه المبادرات لضمان استمرار النشاط القرائي حتى بعد انتهاء شهر القراءة، بما يترجم أهداف الاستراتيجية الوطنية للقراءة الساعية إلى مأسسة ثقافة القراءة وترسيخها في بنية المجتمع المحلي حيث تصبح نمط فكر وحياة وجزءاً لا يتجزأ من بناء منظومة الوعي العام. ودعت لجنة قانون القراءة جميع الجهات والمؤسسات ومختلف القطاعات المجتمعية والأسرة إلى المشاركة في فعاليات ومبادرات الشهر الوطني للقراءة، حيث بإمكان أي جهة أو شخص الدخول إلى الموقع الإلكتروني الرسمي: www.reading.gov.ae، للاطلاع على أجندة الفعاليات والأنشطة والبرامج والمبادرات التي سيشهدها الشهر واختيار تلك التي يرغبون بمتابعتها أو حضورها. كما بإمكانهم التقدم، من خلال الموقع، بأفكار ومقترحات لبرامج وأنشطة قرائية متنوعة، يمكن تطويرها، بحيث ستقوم لجنة القراءة بجمع هذه الأفكار والمقترحات ودراستها وبحث إمكانية بلورتها إلى مبادرات قرائية مستدامة. ويعد الشهر الوطني للقراءة دعامة أساسية من دعامات القانون الوطني للقراءة الصادر في عام 2016، كثمرة عام القراءة، والذي يعد أول تشريع من نوعه في المنطقة يسعى إلى وضع إطار قانوي وتنفيذي ومؤسسي مستدام لقيمة حضارية ومعنوية كالقراءة.