الإمارات

تسفير 17 مداناً بقتل باكستاني في الشارقة إلى بلدهم

محكمة الشارقة

محكمة الشارقة

أحمد مرسي (الشارقة) – غادر البلاد مساء أمس الأول، المدانون الهنود الـ 17 الذين صدرت بحقهم أحكام بالسجن لمدة عامين والإبعاد في قضية قتل أحد الأشخاص من الجنسية الباكستانية في مشاجرة نشبت بسبب تجارة الخمور بمنطقة الصجعة بالشارقة، بعد ما كانت محكمة أول درجة أصدرت بحقهم حكماً بالإعدام العام قبل الماضي.
وأكد محمد سلمان، المتحدث باسم المحامين، الذين تولوا الدفاع عن المدانين، أنهم غادروا البلاد أمس الأول عبر مطار الشارقة، وبعد أن تمت التسوية مع المصابين في الحادث بدفع مبلغ مائة ألف درهم كتعويض.
وكانت المحكمة أصدرت حكمها بالإبعاد خلال الأشهر الماضية، إلا أنه لم يتم تسفير المدانين بسبب قيام المصابين في الواقعة، وهم من الجنسية الباكستانية، برفع قضية مطالبين بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم، ما حال دون سفرهم، وعادت القضية لأروقة المحاكم مرة أخرى.
ولفت سلمان إلى أن أهالي المصابين والمدانين توصلوا لتسوية فيما بينهم خلال الفترة الماضية بأن يقوم أهالي المدانين بدفع مبلغ 100 ألف درهم للمصابين نظير التنازل عن الشكوى وتتم التسوية، وهو ما تم بالفعل وعليه أصدرت المحكمة حكمها بتسفير المدانين بعد أن قضوا فترة محكوميتهم وإنهاء كافة القضايا عليهم. وأشار إلى أن القضية أخذت حيزاً إعلامياً كبيراً خلال الفترة الماضية، وذلك منذ صدور حكم بإعدام المتهمين في مارس من عام 2010 حيث حضر الجلسات ممثلين من جمعيات دولية وكذلك ممثلين من القنصلية الهندية، كما تواجد عدد كبير من أهالي المتهمين، إلى أن وصلت القضية في النهاية إلى التسوية وتسفير المدانين.
وأضاف سلمان أن الحكم جاء بعد تسوية بين المتهمين في القضية عبر محاميهم وأهاليهم وأولياء الدم بعد أن تم التصالح بينهم وقبول الدية والتعويض الذي قدر بقرابة 3,4 مليون درهم أي ما يعادل 80 مليون روبية باكستانية والتي تسلمتها المحكمة في جلسة عقدت يوليو قبل الماضي ووقع عليها وكيل الدم وقبل التصالح. وكانت دائرة جنايات الشارقة الشرعية أصدرت حكمها يوم 28 مارس من العام قبل الماضي برئاسة القاضي يعقوب يوسف الحمادي 17 قصاصاً بعد أن ثبت أنهم شاركوا جميعاً في الاعتداء على القتيل، من خلال استخدام آلات حادة أحدثت إصابات جسيمة ومتعددة في أماكن متفرقة بالجسم وكسور بعظام الجمجمة وتهتك ونزيف شديد بجوهر المخ وصدمة أدت إلى توقف القلب والتنفس، وكذلك الشروع في قتل ثلاثة أشخاص آخرين، زملاء القتيل، قاموا بضربهم بآلات حادة قاصدين قتلهم حيث تم نقلهم جميعاً لمستشفى الكويت بالشارقة للعلاج.
وتعود تفاصيل الواقعة، بحسب محاضر الشرطة، لشهر يناير من العام قبل الماضي حيث وصل شخص متوفي وثلاثة أشخاص، من الجنسية الباكستانية، مصابين إلى مستشفى الكويت بالإمارة، وأن الثلاثة المصابين تعرضوا لاعتداءات مختلفة وكسور وجروح متعددة وكانت إصاباتهم بليغة في مشاجرة بين أكثر من 50 شخصاً، تراوحت أعمارهم بين 22 و30 عاماً، وثبت تورط 17 منهم في الجريمة.