الإمارات

بدء المرحلة الثانية من حملة ردم الآبار المخالفة في الساحل الشرقي

خلال الجولات المسحية لدفاع مدني الشرقية في مزارع كلباء أمس

خلال الجولات المسحية لدفاع مدني الشرقية في مزارع كلباء أمس

حسن (كلباء) - بدأت إدارة الدفاع المدني، بمدن الساحل الشرقي، المرحلة الثانية من ردم الآبار المخالفة بالمزارع المهجورة والتي تشكل خطرا على الأهالي، وذلك تنفيذاً لتوجيهات من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بالحد من مخاطر الآبار الموجودة في مناطق مهجورة، التي ينتج عنها حوادث بليغة تؤدي لوفاة البعض، بحسب العقيد علي راشد بن شهرين النقبي مدير عام إدارة الدفاع المدني في المنطقة الشرقية.
وقال العقيد النقبي، إن المرحلة الثانية من الحملة تشمل مدينة كلباء حيث تم تسجيل 1000 مزرعة يشملها البحث الميداني منها 70% مزارع مهجورة بينما باقي المزارع تعمل بشكل اعتيادي ولن يشملها البحث، كما أنها لا تدخل ضمن اختصاصات الدفاع المدني حيث تم حتى الآن تحديد أكثر من 80 بئرا في تلك المزارع وجاري العمل واستكمال المخطط. وأضاف: من المتوقع أن نقوم مع بداية الأسبوع المقبل بردم 4 آبار في مدينة كلباء، تم التأكد من أنها تقع خارج إطار المزارع وتسبب خطورة كبيرة على المواطنين والعمالة في مزارع المنطقة.
وأوضح أنه يتم ضمن مرحلة البحث، التواصل مع أصحاب تلك الآبار بالتعاون مع دائرة التخطيط والمساحة والمجلس البلدي لمدينة كلباء وبلدية كلباء حيث يتم إخطار المواطنين بأحد الحلين، إما أن يتم ردم البئر أو أن يتعهد صاحبه كتابيا بالحفاظ عليه بشروط أن يقوم بإقامة سياج عليه بارتفاع 3 أمتار وتغطيته بغطاء محكم ووضع إشارة عليه تفيد المارة بأنه بئر.
وقال العقيد علي راشد بن شهرين النقبي مدير إدارة الدفاع المدني في المنطقة الشرقية، انه تم إمهال أصحاب الآبار القديمة في مدينة كلباء مهلة لمدة 45 يوماً تنتهي مع نهاية شهر مارس المقبل يتم خلالها تلقي الطلبات من المواطنين بالإبقاء على آبارهم مع تطبيق الشروط التي تم وضعها وسوف تقوم الإدارة فور انتهاء المهلة المحددة، بردم تلك الآبار فوراً دون الرجوع إلى أصحابها، وتم عمل حملات منظمة لإعلام المواطنين بذلك، سواء في خطب الجمعة أو بتوزيع لافتات ولصقها على المساجد، متوقعاً الانتهاء من المرحلة الثانية من مشروع ردم الآبار القديمة في مدينة كلباء قبل حلول شهر رمضان المقبل.
ولفت إلى أن إدارته انتهت مؤخرا من المرحلة الأولى من مشروع ردم الآبار في مدينة خورفكان حيث أسفرت دراسات المسح التي أجرتها إدارة الدفاع في المنطقة الشرقية عن وجود 70 بئرا في خورفكان وتوابعها، تم ردم 60 بئرا منها بينما تم التوصل لتسويات مع أصحاب 10 آبار بموجب اتفاق، وتعهد أخذ على أصحالها بإقامة سبل الأمن والسلامة عليها، مشيرا إلى انه من ضمن إجمالي تلك الآبار في خورفكان تم ردم 25 بئرا قديمة في منطقة الزبارة و20 بئرا في منطقة اللؤلؤية بالإضافة إلى 15 بئرا تم ردمها في مدينة خورفكان ذاتها.
من جانبه، قال أحمد جمعة الهورة مدير عام بلدية كلباء، إن البلدية تقوم حاليا بالتنسيق مع إدارة الدفاع المدني للحصول على مواقع الآبار التي ستقوم آليات البلدية بردمها مع بداية الأسبوع المقبل كمرحلة أولى مؤكدا جاهزية جميع الآليات في البلدية للبدء بتنفيذ المشروع الذي سوف يجنب المواطنين والعمالة الأسيوية الكثير من الخطر لاسيما أوقات الليل حيث لا توجد على تلك الطرق إنارة.
وكانت آبار المياه المهجورة في المنطقة الشرقية تسببت خلال السنوات الثلاث الأخيرة وفق إحصائيات إدارة الدفاع المدني في المنطقة الشرقية في وقوع 4 حوادث متفرقة منها حادث سقوط عامل في أحد الآبار ما أدى إلى وفاته في الحال، كما أصيب عدد من الأشخاص بإصابات ما بين البليغة والمتوسطة والخفيفة نتيجة سقوطهم في تلك الآبار التي يصل عمقها من 50 إلى 200 متر.
إلى ذلك، رحب مواطنون في مدينتي خورفكان وكلباء بمشروع ردم الآبار في المزارع المهجورة، مشيدين بجهود إدارة الدفاع المدني والمجلس البلدي والبلدية، ودائرة التخطيط والمساحة بتبني هذا المشروع والعمل على انجازه.
قال فيصل خليفة الزعابي نعاني بالطبع من تلك الآبار المهجورة في مزارع مهجورة منذ سنوات طويلة، وتشكل تلك الآبار عبئا كبيرا على المواطنين الذين يمرون عليها ذهابا وإيابا إلى مزارعهم أو حظائر الماشية في المنطقة، وطالبنا كثيرا بردمها ونحمد الله انه تم الاستجابة لتلك المطالب، وذكر، أن حادثا وقع لأحد العمال اثر سقوطه في أحد الآبار في المنطقة، وأصيب بإصابات بليغة وتم تسفيره إلى بلاده.
من جانبه، أكد أحمد داود، أهمية المشروع خاصة أن الطرق التي تتواجد عليها تلك الآبار يتم استخدامها حاليا وأنا أقوم بالذهاب إلى حظيرة لي خلف منطقة السور وأجد بعض الآبار العميقة مكشوفة بطريقة خطرة، وأخطرت البلدية بذلك، ووعدني الموظف المختص بحل جذري.
أما راشد عبد الله الزعابي، فقال: تعد مدينة كلباء من أكثر المناطق التي يكثر بها الآبار الجوفية التي يصل عمق البئر فيها إلى حوالي 300 متر، لاسيما بعدما شهدت المنطقة شحا في الماء وقد هجر المواطنون مزارعهم التي كانت عامرة بسبب ندرة المياه، ما أدى إلى وجود مئات المزارع المهجورة وبالتالي وجود من 1000 إلى 3000 بئر.