الإمارات

«التربية» و «الصحة» و «الشؤون» تعلن عن خطط ومشاريع جديدة

القطامي والعويس والرومي وعبدالرحيم البطيح  يتحدثون خلال جلسة تفاعلية للرد على استفسارات وأسئلة الجمهور

القطامي والعويس والرومي وعبدالرحيم البطيح يتحدثون خلال جلسة تفاعلية للرد على استفسارات وأسئلة الجمهور

سامي عبدالرؤوف (دبي)- أجاب وزراء التربية والتعليم، والثقافة والشباب، والصحة، والشؤون الاجتماعية أمس، عن أسئلة الجمهور حول الأداء في مؤسساتهم في جلسة تفاعلية على هامش فعاليات القمة الحكومية.
ورد الوزراء على 12 سؤالاً وجهها متخصصون ومواطنون، تعبر عن هموم القطاعات ذات الصلة بهذه الوزارات واحتياجات المتعاملين معها، وأفرزت إجاباتهم عن خطط ومشاريع جديدة، ونصائح من دورها توفير الحياة السعيدة والملائمة للمواطن على ارض الإمارات.
واتسمت إجابات الوزراء بالعديد من السمات المشتركة، منها تأكيد الوزراء للعديد من المتوجهين بالأسئلة على وجود ملاحظات في بعض الجوانب، وتلبية طلبات البعض الآخر بحلهم مشاكلهم مباشرة.
تأهيل المعاقين
جاء السؤال الأول لوزارة الشؤون الاجتماعية من أحد المواطنين، عن دور الوزارة في تأهيل المعاقين لدخول سوق العمل، وأجابت معالي مريم الرومي، وزيرة الشؤون الاجتماعية، بأن فريق عملها يركز حاليا على تأهيل هذه الفئة من المواطنين، عبر مجموعة من البرامج، أهمها مبادرات التأهيل المهني والتي تقدم دورات تدريبيه للمعاقين داخل مواقع العمل بالشراكة مع القطاعين العام والخاص. وبينت أن دور الوزارة يشمل دعم مجموعة من المشاريع تحت مظلة المؤسسات الحكومية المختصة برعاية المعاقين، ومنها مشروع “تنسيم” لتصنيع الشيكولاته، ومشروع “عدسني”، و”ري يوز” لإعادة التدوير، والذي يختص حاليا بإنتاج الورق من المواد المعاد تصنيعها. وأشارت إلى البرنامج الذي أطلقته الوزارة بالشراكة مع وزارة التربية (الدمج ثم الدمج)، ويهدف إلى تمكين ودمج ذوي الإعاقات البصرية والسمعية في مدارس مراحل التعليم الأساسي، والجامعي، لتأهيلهم للعمل في تخصصات معينه تفيد الوطن بشكل عام، وفئتهم بشكل خاص.
الأطباء الزائرون
ورداً على سؤال لوزارة الصحة يقول: كيف يستطيع المريض مراجعة حالته مع الطبيب الزائر الذي غادر الدولة، ذكر معالي عبدالرحمن العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وزير الصحة بالإنابة، أن برنامج الأطباء الزائرين انطلق في العام 1995، عبر استقطاب الأطباء الأكثر شهرة على مستوى دول العالم في تخصصات معينة لزيارة الدولة، والكشف على أكبر عدد من المرضى.
وبين أن الوزارة لم تقصر دور هؤلاء الأطباء على الكشف على المرضى فحسب، بل استفادت منهم في تدريب الكوادر المواطنة وإلقاء محاضرات لهم، ما يؤهل الأطباء المواطنين للارتقاء للمستوى العالمي. وأشار العويس إلى أن الطبيب الزائر وبحسب برنامج الوزارة يعود مرة أخرى للدولة خلال فترة تتراوح بين 4 و 6 أشهر، مما يمكن المريض من مراجعته، كما يمكن مراجعة الكوادر الوطنية التي تدربت على يد هؤلاء الخبراء العالميين.
وفي مواجهة لوزارتي التربية والصحة، سأل أحد المواطنين، متى يبدأ الاهتمام بتغذية الطلبة بشكل صحي يدعم قدرتهم على التحصيل الدراسي؟
أكد وزير الصحة بالإنابة، أن التغذية في حد ذاتها ثقافة تجب تربيتها في أولياء الأمور، في أحد أهم العوامل المؤثر على قدرات الطالب.
وبين أن وزارة الصحة عنيت بوضع غطاء صحي للتغذية تحدد من خلال التكوينات المناسبة لطعام الطلبة، خصوصاً في مراحل التعليم الأولى، وخلال العام الدراسي 2001 – 2012، قامت الوزارة بالتعاون مع وزارة التربية والجهات البلدية في الدولة، بوضع إطار عام محدد للاشتراطات الصحية التي يجب أن تراعيها أماكن أعداد وبيع الطعام للطلبة (المقاصف المدرسية)، كما حددت طبيعة التكوين الأمثل للطاعم.
ومن جهته أشار وزير التربية والتعليم، إلى أنه يؤمن بضرورة مراعاة الصحة الغذائية، بجانب التطوير والتحديث للعملية التعليمية ضمانا لتفوق الطالب. وأوضح أن الوزارة استحدث ضمن إدارة الصحة المدرسية جزءاً خاصاً بعمليات التغذية، وبدأنا بالتعاون مع الصحة والبلديات تطبيق معايير واشتراطات مقاصف بيع الأغذية، وطبيعة مكونات الغذاء المقدم للطلبة، بما يتماشى مع أنجح التجارب العالمية.
ولفت إلى اعتماد الوزارة مشروع الملف الصحي لكل طالب، والذي يضم المعلومات كافة حول حالته الصحية، ومكتسباته، والذي بدوره يرتبط مع شبكة وزارة الصحة ما يوفر رعاية صحية متكاملة لكل طالب.
وتوقع القطامي في إجابة عن سؤال آخر أن يشهد العام الدراسي المقبل نقلة نوعية في عملية التغذية الصحية للطالب في مدارس الدولة كافة.
طالب وظيفة
تلقت وزيرة الشؤون الاجتماعية طلباً للتوظيف من أحد الحاصلين على الإعانات الاجتماعية، الذي قال”إنه يريد أن يتم تأهيله لشغل وظيفة، بدلاً من أن تقديم المساعدات المالية له، لأنها تزيد من كسله وتلغي خدمته للوطن.
أبدت مريم الرومي، إعجابها بمداخلة المواطن، موضحة أن الوزارة ومنذ إطلاق الاستراتيجية الثلاثية للحكومة في العام 2007، أصبحت مطالبة بالانتقال من مفهوم الرعاية الاجتماعية إلى التنمية الاجتماعية، وبناء عليه أطلقت برنامجين.
أولهما (العمل حياة) ويهدف إلى إقناع مستحقي الإعانات الاجتماعية القادرين على العمل بالخضوع لدورات تدريبية مهنية تؤهلهم للعمل، فيما تبحث لهم الوزارة عن فرصة عمل مناسبة بالتعاون مع هيئة “تنمية”، والثاني مبادرة لإيجاد 5 آلاف فرصة عمل للفتيات المستحقات للإعانات الاجتماعية للعمل كمشرفات على الحافلات المدرسية براتب أعلى من الإعانة اللواتي يحصلن عليها.
وقالت الرومي، في الإجابة عن سؤال آخر، حول اعتقادها أن هناك حالة من الفهم الخاطئ لطبيعة خدمات وزارتها، أن “غالبية الفئات تتعامل مع إعانات الشؤون على أنها تشمل غير العاملين كافة، فيما يختص دورنا بالفئات الأكثر استحقاقا لهذه الإعانات”.
وطالب أحد أولياء الأمور وزير التربية بتطوير خدمات الموقع الإلكتروني للوزارة، قائلا إنه في وقت توفر بعض الجهات النسبة الأكبر من خدماتها عبر شبكة الإنترنت لا يزال هذا الأمر ضعيفاً جدا بالنسبة لوزارة التربية، ووعد وزير التربية ولي الأمر بتنفيذ طلبه.
تقنين الإنفاق
وطالب أحد المواطنين مسؤولي وزارة الصحة، بتقنين الإنفاق على قطاع الصحة، فبدلا من إنفاق مبالغ طائلة على علاج المواطنين بالخارج، اقترح استغلال هذه المبالغ في توفير أحدث المعدات الصحية، ويتم تطوير وترقية مستوى الكادر الطبي الوطني والمقيم في الدولة؟
واتفق العويس مع السائل، مؤكدا أن الدولة تضم فعلياً أحدث المعدات والتكنولوجيات الطبية عالميا، وحدد الإشكالية في أن الكفاءات الطبية العالمية من الصعب جداً استقطابها للعمل داخل الدولة، فكل طبيب ناجح ذي شهرة عالمية لا يترك وطنه للعمل في مكان آخر، لذا استعضنا عن هذا الأمر بنظام الأطباء الزائرين.
«الشؤون» والمسنون
وفي عودة لوزارة الشؤون الاجتماعية وجهت إحدى المواطنات سؤال حول خطة الوزارة حول احتياجات المسنين المواطنين، وكشفت الرومي في إجابتها أن النصف الثاني من العام الجاري سيشهد مسحا ميدانيا للدولة بالكامل للوقوف على أعداد المسنين من أبناء الدولة، وقياس طبيعة احتياجاتهم ومتطلباتهم الحياتية في كل الخدمات الموجودة سواء مقدمة لهم أو لغيره لـ 20 عاما المقبلة.
وأوضحت أن بحلول العام 2018 ستبدأ الحكومة في تنفيذ متطلبات هذه الفئة سواء في طبيعة البنى التحتية أو شكل الطرق وتصميمها، وتصميم المدن بما يتلاءم تماماً مع احتياجاتهم، ولفتت إلى أن أولى الخدمات التي بدأت الوزارة تقدمها في هذا المجال هو إشراك المسنين المستحقين لمنازل حكومية في تصميم وتخطيط منازلهم بما يتماشى مع احتياجاتهم من سهولة حركة وتنقل بين أرجاء المنزل.
في مواجهة لوزيرة الشؤون الاجتماعية، عرض أحد المواطنين المسنين مشكلته، مشيراً إلى أنه يعاني من إعاقة في البصر من اقتطاع وزارة الشؤون جزء من الإعانة الخاصة به، لتجاوز ابنه مرحلة التعليم الثانوي، في الوقت الذي لا يزال الابن يبحث بجهود حثيثه عن أي فرصة عمل ليعول أباه.
فور انتهاء المواطن من عرض مشكلته، ردت الرومي (تم)، معبرة عن أن مشكلة هذا المواطن ستحل فور عودتها لمكتبها، فكونه كفيفا يقتضي من الوزارة إعادة إعانته إلى قيمتها الأولى، بل وسيتم تدريب ابنه والبحث عن فرصة عمل له.
رسوم التعليم الخاص
تلقى وزير التربية تساؤلاً وشكوى من أحد أولياء الأمور المقيمين في الإمارات حول دور الوزارة في ضبط رسوم التعليم الخاص التي باتت عبئاً كبيراً على كاهل كل أولياء الأمور في الدولة. ورد القطامي بعبارة “انتظروا قانون التعليم الخاص”، موضحا أنه يجري العمل عليه حاليا وهو قيد الإصدار ومن دوره تنظيم هذه الإشكالية وإشكاليات أخرى عدة في هذا النوع من التعليم.
وأوضح القطامي، أن قطاع التعليم الخاص يشكل أهمية قصوى للوزارة كونه يستحوذ على ثلث الطلبة المواطنين في الدولة، مشيرا إلى أن عدد المدارس الخاصة أقل من الحكومية، لكنها تضم ضعفي عدد الطلبة المسجلين في الحكومية. وبين أن الوزارة منحت المناطق التعليمية في كل إمارة الصلاحيات كافة للتعامل مع القطاع الخاص في العملية التعليمية.

أدراج لتخزين الكتب بالمدارس
وجه أحد مديري المدارس سؤالاً إلى وزير التعليم حول عبء الحقيبة المدرسية على الطلبة صغار السن، وما تشكله من أزمة ومشكلة صحية لهم، وأكد معالي حميد القطامي وزير التربية، أنه قبل أن يكون وزيرا، هو أب وولي أمر لأطفال في المراحل الدراسية، ويشعر بهذه المشكلة كغيره من أولياء الأمور. وأوضح، أن طبيعة الحقيبة المدرسية تغيرت من حيث تصميمها لتوفر مزيد من الراحة للطالب، وتلقي هذا الثقل عن ظهره، أما عن دور الوزارة، فتم تبني أنظمة ومبادرات تعليمية عدة لتحفيف هذا العبء، ومنها مبادرات التعلم الذكي التي وفرت عددا من المناهج الدراسية بشكل إلكتروني على (آبل ستور). وتابع، “كما تم تقسيم السنة الدراسية إلى 3 فصول، لكل منها كتبها، ما قلل حجم الكتاب المدرسي المطلوب من الطالب حمله يوميا، ويتم العمل حاليا على توفير أدراج تخزين في المدارس كافة ليستطيع الطالب ترك الكتب التي لا حاجة إلى نقلها لمنزله”.