الإمارات

«الصحة»: الإمارات خالية من دواء «فلوموكس»

عبوات وكبسولات دواء «فلوموكس» الذي أكدت « الصحة» عدم تداوله بالإمارات (من المصدر)

عبوات وكبسولات دواء «فلوموكس» الذي أكدت « الصحة» عدم تداوله بالإمارات (من المصدر)

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن دواء «فلوموكس» غير مسجل لدى الوزارة أو متداول في الدولة، محذرة المسافرين القادمين إلى الدولة من إدخاله للإمارات، نظراً لحالات الغش التي قام بها البعض عليه.
و«فلوموكس» مضاد حيوي واسع المجال، لعلاج العدوى بالميكروبات التي تصيب الجهاز التنفسي، والنزلات الشعبية والالتهاب الرئوي وصديد بلوري.
وكشفت الوزارة، عن أنها أصدرت منذ بداية العام الحالي وحتى الآن، 12 تحذيراً تعلق بمكملات غذائية ومنتجات تكميلية، وتم سحب هذه المنتجات من الأسواق بالتنسيق مع الدوائر الاقتصادية والبلديات والجهات المحلية الأخرى، مشيرة إلى أنها حذرت وسحبت 67 منتجاً ومكملاً غذائياً العام الماضي، وقامت بحملات تفتيشية لضبط أي مخالفات وتجاوزات.
وقال الدكتور أمين حسين الأميري، الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، رئيس اللجنة العليا لليقظة الدوائية: «أصدرت الوزارة 114 تعميماً خلال العام الماضي تتعلق بالأدوية والمكملات الغذائية، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع هذه الأدوية والمنتجات، بالتعاون مع الجهات المحلية ذات الاختصاص».
وذكر، أن الوزارة وبالتنسيق مع الهيئات الصحية المحلية ومن خلال اللجنة العليا لليقظة الدوائية تتواصل بشكل يومي مع المنظمات والهيئات الدولية للدواء ومصانع الأدوية للتحري عن أي تحذيرات أو ملاحظات أو مضاعفات تختص بأي صنف دوائي على مستوى العالم.
وعن دواء «فلوموكس» المضاد حيوي، أفاد الأميري، أنه في الأيام القليلة الماضية، تم تداول مقطع فيديو على برنامج «واتس آب» وغيرها من برامج التواصل والرسائل، يفيد بوجود هذا الدواء المغشوش بالدولة، عيار 250 و500 جرام الذي تنتجه شركة «إيبيكو» المصرية، وهذا ما يتنافى مع الحقيقة والواقع، كما تبيّن أنه فيديو قديم يعود تاريخه لعام 2015.
وحذر الأميري، كل فئات المجتمع من تداول أي مقاطع فيديو تختص بالصحة بشكل عام وبالتحديد عن الأدوية، مشدداً على أنه لا يجوز إعادة تداوله بين الناس، مما يسبب الفزع ويعطي انطباعاً خاطئاً عن منظومة الدواء ويسيء إلى بلد المنشأ، كما يسيء للشركة المصنعة والتي تعتبر أحد أفضل الشركات المصنعة للدواء في مصر.
ولفت إلى أنه تم التحقق من بلد المنشأ، ويوجد ضبطية من قبل رجال الشرطة في مصر بمصادرة 6 ملايين كبسولة منه، وكان ذلك في عام 2015 وليس حديثاً، ما يستوجب عدم تداول هذا الخبر.
وأكد الأميري، أهمية عدم تداول أي معلومات صحية غير صادرة عن الوزارة أو الهيئات الصحية المحلية رسمياً، وتطلب من أفراد المجتمع الاتصال مع الوزارة فوراً، في حال اكتشاف وجود هذا الصنف الدوائي في الدولة، من خلال الهاتف المجاني 80011111 أو الموقع الإلكتروني عبر بوابة (طمني) أو الاتصال مع أي جهة صحية حكومية في الإمارات.
وأوضح، أن دور وزارة الصحة في التعاون مع الهيئات الصحية من خلال اللجنة الوطنية للغش الدوائي، وضعت استراتيجية منسجمة عن الأمور المتعلقة بالرقابة الدوائية، خاصة أن القطاع يشهد تطورات كثيرة وديناميكية لكثرة المنتجات الدوائية وتطورها، ما يضعنا أمام تحديات كبيرة.
ووصف الأميري، الغش الدوائي، بأنه «ظاهرة خطيرة ومثيرة للقلق» للهيئات الدوائية في المنطقة على الرغم من خلوها، منوهاً إلى أن جهود الهيئات الدوائية في التَّعامل مع بعضها البعض والحصول على الإجراءات والضوابط التي تحد من انتشار هذه الظاهرة، تتماشى مع الإجراءات الصحية العالمية والتأكد من ضمان الجودة.
وشدد ، على أن الدواء سلعة استراتيجية تتميز عن غيرها من المواد والبضائع المستهلكة بأهميتها ومدى ضرورة الحاجة إليها، ولا تخضع للعرض والطلب، ولكنها حاجة ملحة عند لزومها وضرورية لإنقاذ حياة الإنسان، وهدف الوزارة واضح وصريح هو حصول المرضى على دواء آمن وفعال وبسعر في متناول الجميع.