الرياضي

حبيب الفردان: لا تجعلوني نجماً الآن فما زلت في بداية الطريق

صبري علي (دبي) - أصبح حبيب الفردان لاعب النصر والمنتخب الوطني لكرة القدم، بمثابة «الأيقونة» في صفوف «العميد»، وذلك بعد أن وصل إلى مرحلة من النضج جعلته في مقدمة اللاعبين المواطنين في صفوف «الأزرق»، وأحد الوجوه الأساسية في تشكيلة «الأبيض»، من خلال التألق اللافت للاعب في مباريات فريقه، وأيضاً التألق في مباريات المنتخب الوطني، إضافة إلى تميزه الأخلاقي داخل وخارج الملعب، وهو ما يجعله في موقع متميز دائماً في تقييمات كل من يتابع مباريات النصر والمنتخب، خاصة في الموسم الحالي.
وفي الأيام الأخيرة، خطف الفردان، أو «حبيب الجماهير»، كما يطلق عليه «النصراوية» الأضواء، ونال إشادة الجميع من المتابعين والمحللين ومشجعي كل الأندية، خاصة بعد تألقه في مباراة المنتخب الوطني أمام فيتنام في تصفيات أمم آسيا، ليكمل ما حققه مع «الأبيض» في «خليجي 21» في المنامة، ثم بعد تألقه في مباراة النصر أمام لوكوموتيف الأوزبكي آسيوياً رغم المشاركة في الجزء الأخير من اللقاء، خاصة أن الفردان سجل في مباراتيه الأخيرتين مع النصر والمنتخب الوطني هدفين مؤثرين في دور جديد يقوم به لاعب الوسط.
وأمام ما يحققه حبيب الفردان وما يقدمه من مستوى متميز، كان لا بد أن تتوقف «الاتحاد» مع اللاعب، من أجل الاقتراب من أفكاره واستكشاف طموحاته، وأيضاً منحه ما يستحق في أفضل فتراته منذ صعوده من فرق ومنتخبات الناشئين والشباب والأولمبي، حتى وصل إلى أن يكون ركناً أساسياً في قائمة النصر والمنتخب الوطني، فكان هذا الحوار.
أداء جيد
في البداية، فاجأنا حبيب الفردان بكلام لا يقوله الكثير من اللاعبين في مثل هذه الظروف، ولكن ذلك ليس مفاجأة لمن يعرف هذا اللاعب، الذي أكد أنه لم يصل إلى المستوى العالي الذي يتحدث عنه البعض حالياً، وقال: أنا مندهش من الحديث عن المستوى الذي أقدمه مع النصر والمنتخب الوطني، فأنا ما زلت في بداية الطريق، ويجب ألا تجعلوا مني نجماً كبيراً لمجرد تقديم مستوى جيد في مباراة أو مباراتين، وأشكر كل من أشاد بي، لكنني لم أصل إلى القمة، كما يتخيل البعض.
وأضاف: أرى أن مستواي يتقدم من وقت إلى آخر، والحمد لله، نجحت في تقديم أداء جيد مع المنتخب الوطني أمام فيتنام، ومع النصر أمام لوكوموتيف، وكذلك في المباريات الأخيرة بكأس الخليج في المنامة، وهذا أمر طيب، لكنه لا يمكن أن يكون كل شيء بالنسبة للاعب أو بالنسبة لي بشكل خاص في هذه المرحلة، وأتمنى أن يستمر التطور بالدرجة التي أتمناها حتى أكون جديراً بالإشادة التي أتلقاها حالياً، وهي أكبر مما أقدمه.
وعن أسباب التطور الواضح في مستواه حالياً، قال: هذا أمر طبيعي لأي لاعب أن يتقدم مستواه من مرحلة إلى أخرى مع زيادة الخبرات والثقة والتجانس مع المجموعة التي يلعب معها؛ لأن اللاعبين المحيطين بكل لاعب يكون لهم دور كبير في ارتقاء مستواه، كما أن طريقة التعامل مع المباريات قد تصنع الفارق، وأنا الآن أحاول التركيز في كل مباراة ألعبها بغض النظر عن النتائج التي تترتب عليها، وهو ما يزيد من قدراتي داخل الملعب؛ لأن المباراة التي أخوضها تصبح هي كل شيء بالنسبة لي، وهي طريقة أراها جيدة تحقق التركيز الأفضل.
حال النصر
وأضاف حبيب الفردان: كنا نتمنى أن نحقق بطولة لجماهير النصر هذا الموسم، لكن الأمور لم تكن كما نريد، وأتمنى أن يكون التأهل إلى دوري المجموعات تعويضاً للجماهير عن الخروج من بطولتي كأس صاحب السمو رئيس الدولة وكأس المحترفين، والتراجع في سباق لقب الدوري، وأرى أن الوجود في بطولة دوري أبطال آسيا للعام الثاني على التوالي شيء جيد يعيد الثقة إلى الجميع، وذلك لكي نتمكن من استكمال الموسم بدوافع كبيرة لإرضاء الجماهير.
وأكد لاعب النصر الدولي أن الهدف من مشاركة «العميد» في بطولة دوري أبطال آسيا، لا يمكن أن يكون الفوز باللقب؛ لأن الفريق لا يزال حديث العهد بالبطولة القارية في ثاني مشاركة له في تاريخه، وقال: «نحن نتمنى أن نحقق النتائج التي تفوق ما حققناه الموسم الماضي في أول ظهور، وأن نقدم مباريات قوية تليق باسم الكرة الإماراتية وما تعيشه في الوقت الحالي من طفرة على مستوى الأندية والمنتخبات، ونحن نعلم بأن المهمة لن تكون سهلة في منافسات آسيا».
وأضاف: مجموعتنا تضم الأهلي السعودي والغرافة القطري وسباهان أصفهان الإيراني، وهي تشبه كثيراً المجموعة التي لعبنا فيها الموسم الماضي، وهذا لا يمثل لنا شيئا إيجابياً أو سلبياً أيضاً؛ وذلك لأن فريقي سباهان والأهلي السعودي تغيرا عن الموسم الماضي، كما تغير النصر أيضاً، ولا يمكن أن تكون نتائجنا السابقة أمامها مقياساً للحكم على ما يمكن أن يحدث هذا الموسم، ولا توجد أدنى مشكلة باللعب أمام الفرق نفسها أو غيرها؛ لأن من يلعب في دوري الأبطال لا بد أن يكون جاهزاً لمواجهة أي فريق.
وأكد لاعب النصر أن إدارة النادي والجماهير لا تطالب الفريق باللقب الآسيوي في الوقت الحالي، لكنه رفض في الوقت نفسه النظرة التي تؤكد أن الفريق سيلعب في البطولة دون ضغوط، وقال: «لا بد أن تلعب الفرق الكبيرة تحت ضغوط؛ لأن اللعب دون أي ضغط قد يفقد الفريق هدفه الذي يريد تحقيقه، ويجب أن يتكيف اللاعبون للعب تحت الضغط الجماهيري والإعلامي لتحقيق نتائج جيدة في أسوأ الظروف، وعلينا فقط في النصر إصلاح الأخطاء التي حدثت في الموسم الماضي لتحقيق الأفضل آسيوياً هذا الموسم، والبناء على الإيجابيات للموسم المقبل أيضاً».
سباق الدوري
وأكد حبيب الفردان أن النصر يلعب المباريات المتبقية من عمر الدوري هذا الموسم بهدف الفوز في كل مباراة يخوضها، ابتداءً من لقاء الشباب بعد غدٍ، بغض النظر عن أي حسابات أخرى، وقال: «بعد أن ابتعدنا نسبياً في سباق المنافسة على اللقب، علينا فقط اللعب للفوز وتفادي كل سلبيات المرحلة الماضية، خاصة أننا حققنا المركز الثالث قبل عامين، ثم حققنا مركز (الوصيف) الموسم الماضي، وعلينا أن نبقي على طموحنا الكبير في تحقيق الأفضل فيما تبقى من الموسم الحالي وفي التحضير للموسم المقبل أيضاً، بعد أن وصلنا إلى مرحلة جيدة تحت قيادة زنجا».
وأشار لاعب النصر إلى أن العين يعتبر هو الأقرب «رقمياً» إلى لقب الدوري هذا الموسم وفق ما يراه الجميع ولا يحتاج الأمر إلى أي نوع من التوقع، وقال: «كرة القدم فيها الكثير، ومن الممكن أن تتسبب خسارة العين لمباراة واحدة في زيادة دوافع الفرق المنافسة، وكل شيء يبقى واردا حتى نهاية الموسم، ولا تنسى جماهير الكرة الموسم الشهير، الذي تقدم فيه الوحدة على الأهلي بفارق 7 نقاط على ما أتذكر، ثم استطاع الأهلي تعويض الفارق في النهاية وخوض مباراة «فاصلة» والحصول على لقب الدوري موسم 2005 - 2006، وهو ما يزيد أمل المنافسين مثل الجزيرة والأهلي وبني ياس والنصر أيضاً.
وقال الفردان: «نحن لا نرى في المركز الثاني «بطولة» قد تحققت في الموسم الماضي، وعلينا اللعب فقط بكل قوة حتى النهاية في أي بطولة نخوضها دون أن نفقد الدوافع، وطموحنا أكبر من ذلك في المواسم المقبلة؛ لأن النصر يملك أدوات تحقيق ذلك قريباً، ويجب أن ننظر إلى أي نتيجة جيدة نحققها على أنها مجرد دافع لتحقيق المزيد فقط، وهذا هو ما وصلنا إلى كفريق في هذه المرحلة.


رسالة إلى الجماهير

دبي (الاتحاد) - وجه حبيب الفردان رسالة إلى جماهير النصر، وقال: نعرف أننا أتعبناكم وأنكم صبرتم علينا كثيراً، كما صبرتم على الأجيال السابقة، ونحن نقدر دوركم في الفترة الماضية ومدى حبكم لاسم «العميد» وتضحياتكم من أجله، وتشوقكم لتحقيق بطولة بعد انتظار سنوات طويلة، وأعدكم ببذل أقصى جهد خلال المرحلة المقبلة لتحقيق طموحاتكم بالوقوف على منصات التتويج في أقرب وقت.
وأضاف: «يجب أن تعلم الجماهير أننا لا نقصر تجاه اسم نادينا، ولكن النتائج تحكمها طبيعة المنافسة ومستويات كل الفرق، وفي النهاية يفوز فريق واحد باللقب ويخسر الجميع، ونحن الآن لدينا الثقة الكبيرة في أنفسنا، وذلك بعد أن تغيرت النظرة للفريق من الجميع بعد توديع مرحلة الصراع في المراكز الأخيرة إلى اللعب على المقدمة، وهذا هو ما يعتبر بداية العودة لتحقيق البطولات».

اللاعب الإماراتي قادر على الاحتراف الأوروبي بشروط

دبي (الاتحاد) - عبر حبيب الفردان عن أمنيته في تحقيق حلم الاحتراف الأوروبي في السنوات المقبلة، وقال: «يبقى الاحتراف الأوروبي حلماً لكل لاعب، وأنا من بين اللاعبين الذين يحلمون بذلك، ولكني لا أستطيع تقييم نفسي، وأترك ذلك للمتابعين، ولكن بصفة عامة أرى أن اللاعب الإماراتي قادر على تحقيق الكثير في عالم الاحتراف الأوروبي خلال السنوات المقبلة، ونحن نملك من المواهب الكثير في الوقت الحالي».
وأضاف: «أرفض من يؤكد عدم قدرة اللاعب الإماراتي على التكيف مع الاحتراف الأوروبي، ولا بد أن تكون هناك تجارب كثيرة للحكم على ذلك، وهنا يأتي دور وكلاء الأندية الأوروبية أو (السماسرة)، الذين لو نظروا إلى الدوري الإماراتي لوجدوا فيه الكثير من المواهب التي تصلح للاحتراف؛ لأن ذلك يتسبب في قلة العروض التي تقدم للاعبينا، وبالتالي لا توجد التجارب التي يمكن من خلالها الحكم على نجاح أو فشل التجربة».
وأكد الفردان أن ارتباط اللاعب الإماراتي بعقد مع ناديه، وحصوله على مقابل مادي جيد، والخوف من «المجهول» الذي قد ينتظره في عالم الاحتراف الأوروبي، يعتبر من المعوقات أمام انطلاقنا إلى الاحتراف الخارجي، وهي الشروط التي يجب أن تتوافر لدينا لنحقق هذا الهدف؛ لأنه لا ينقصنا أي شيء آخر، وأتمنى أن أحترف يوماً ما في أي من الدوري الإنجليزي أو الإسباني.


«الوطني» أفضل للمنتخبات من «الأجنبي»
مهدي علي ليس مدرباً فقط وهذا سر نجاحنا في بطولة «خليجي 21» بالبحرين
دبي (الاتحاد) - أكد حبيب الفردان أن هناك أسباباً كثيرة، وقفت خلف فوز المنتخب الوطني بلقب «خليجي 21» في المنامة، وقال: «تجمعت كل المقومات في «الأبيض» لكي يحقق اللقب، لكنّ هناك سبباً رئيسياً كان وراء نجاح المنظومة كاملة، وهو شيء يجمع الفريق خارج الملعب قبل أن يكون داخله، وهو أننا لم نكن نشعر أننا فريق كرة قدم فقط، بل اننا أسرة بالفعل لها رب أسرة مسؤول عنها هو الكابتن مهدي علي المدير الفني الذي يتعامل مع الجميع بروح الأب والأخ الأكبر، وليس مدرب الفريق فقط».
وأضاف: «هذه الروح تسببت في انصهار الجميع بشكل غريب، خاصة أن الجهاز الفني منح كل اللاعبين القدر نفسه من الاهتمام المعنوي قبل الفني، وهو ما جعلنا لا نشعر بما يسمى اللاعب الأساسي واللاعب البديل؛ لأن مدربنا يثق في الجميع بلا استثناء، وهو ما أتى ثماره بالفعل في مسيرة الفريق التي شهدت تغييرات كبيرة في التشكيلة بدخول أو خروج لاعب دون أن يشعر أحد بأي فارق؛ لأن هدفنا كان واحداً، وهو اسم الإمارات الغالي على الجميع.
أما الأسباب الأخرى للتألق والتفوق في بطولة الخليج، فهي حالة الانضباط الكبير للجميع داخل وخارج الملعب، والالتزام الكامل بما يقوله المدرب القدير، الذي تفوق فنيا أيضاً في إدارة كل المباريات والتعامل مع كل مباراة بما تستحقه، وبما يناسبها من طريقة لعب وتشكيلة، وتجمعت كل هذه المقومات لتصنع الإنجاز، وأتمنى أن تستمر هذه الروح لكي نحقق المزيد للكرة الإماراتية.
وأشار الفردان إلى أن نتائج المنتخبات الوطنية في الفترة الأخيرة أكدت أن المدرب الوطني هو الأنسب للمنتخبات من نظيره الأجنبي؛ لأنه يكون أكثر قدرة على التعامل مع اللاعبين واستخراج أفضل ما لديهم من طاقة، وهو ما تحقق تماما على أيدي مهدي علي في السنوات الماضية حتى وصلنا إلى هذه المرحلة.