الرياضي

«مونديال الجو جيتسو» يرسم لوحة الإبداع بالشباب والناشئين

أمين الدوبلي (أبوظبي)

تحت رعاية سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، تنطلق اليوم منافسات بطولة العالم للناشئين والشباب للجو جيتسو في الساعة التاسعة على صالة «مبادلة أرينا»، بمشاركة 700 لاعب ولاعبة من 40 دولة بمختلف قارات العالم، في منافسات تستمر حتى بعد غدٍ.
وتقام البطولة تحت مظلة الاتحاد الدولي للجو جيتسو، وللمرة الأولى بمدينة عربية أو آسيوية، حيث كان لأبوظبي عاصمة الجو جيتسو العالمية السبق في تنظيم هذا الحدث، الذي ينتظر أن يحطم كل الأرقام القياسية في عدد اللاعبين واللاعبات المشاركين في البطولة عبر تاريخها، ولا سيما أن تلك البطولة هي أول حدث كبير لـ«فن الترويض» بعد التدشين الرسمي لمقر الاتحاد الدولي للجو جيتسو، بعد انتقاله من العاصمة اليونانية أثينا إلى مقره الرسمي الجديد في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
من ناحيته، رحب عبد المنعم الهاشمي رئيس الاتحادين المحلي الآسيوي، النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي، بضيوف الإمارات، متمنياً التوفيق، وطيب الإقامة للجميع، وأكد أن أبوظبي التي اعتادت على الاحتفاء برياضة الجو جيتسو، ستكون على موعد مع بطولة مهمة ينظمها الاتحاد الدولي، وقال: كل الترتيبات قد اتخذت ليس للتنظيم الناجح للحدث، ولكن لإبهار كل المشاركين، وتقديم حدث استثنائي يبقى في ذاكرة كل من شارك فيها، مشيراً إلى أن البطولة تتواكب مع مبادرة «عام زايد» الغالية على نفوس الجميع، وأن كل دول العالم سوف تبعث رسالة من خلالها أن القائد والمؤسس باقٍ في قلوب الجميع، وحاضر في كل المناسبات بعطائه ومآثره ومبادراته.
وأضاف الهاشمي: منتخبنا استعد بشكل جيد، ونتقدم بالشكر والتقدير إلى دائرة التعليم والمعرفة على تعاونها الكامل معنا، لتفريغ اللاعبين للمعسكر المغلق الأخير، ونرجو أن نحصد عدداً غير مسبوق من الميداليات الملونة في كل الفئات، خصوصاً أننا سنشارك بفريق كامل.
ويتوقع الهاشمي أن تكون النزالات قوية، مع حضور كل المنتخبات بقوتها الضاربة، كما أن البطولة لا تعترف بأحزمة ولكن تقام بنظام أوزان؛ بمعنى أن كل منتخب يختار أفضل لاعبين اثنين في كل وزن، وهو ما يفرز أبطالاً حقيقيين في كل الفئات، وفي الغالب فإن منافسات الناشئين والشباب تكون حافلة بالمفاجآت.
ويتضمن برنامج البطولة باليوم الأول منافسات جو جيتسو النيوازا الذي يشارك فيه منتخبنا، حيث تقام الأدوار التمهيدية في كل الفئات للناشئين والشباب عند التاسعة صباحاً، وحتى الثالثة، فيما ستقام النزالات النهائية بعد الثالثة، ويقام حفل الافتتاح الرسمي في الرابعة عصراً، ويبدأ بعزف السلام الوطني من خلال فرقة موسيقية، ثم كلمة لتيودوريس بانايوتوس رئيس الاتحاد الدولي للعبة، ثم كلمة أخرى لعبدالمنعم الهاشمي، يعقبها استعراض لطابور عرض المنتخبات المشاركة على أرض الصالة، وخلال الفترة ما بين الثانية عشرة والنصف والثانية، تتوقف النزالات لأداء صلاة الجمعة.
من جانبه، قال طارق البحري المشرف العام على البطولة، مدير جولات أبوظبي جراند سلام: تم تجهيز الصالة على أعلى مستوى، حيث تقام المنافسات على 9 أبسطة، ويديرها 18 حكماً دولياً برئاسة الخبير البرازيلي أليكس باز رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي، ونائبه أليساندرو ناسيمنتو، فيما ستدير نزالات الفتيات حكمات دوليات تتقدمهن الخبيرة الدولية روزاليندا.
وتابع: يحصل الفائزون على ميداليات خلال التتويج الذي يعقب نهاية كل فئة، وأضاف البحري: يخصص يوما غد وبعد غدٍ لنزالات الـ «فايت» و«الاستعراض»، بمشاركة منتخبات بعدد أقل، ولكنها سوف تكون مثيرة للغاية لأنها تقدم فنون ومهارات الجو جيتسو التي تعجب المشاهدين.
الجدير بالذكر أن كل لاعبي منتخبنا ولاعباته قد تجاوزا أمس إجراءات الوزن بنجاح، وكان منتخب الناشئين كان قد شارك العام الماضي في بطولة العالم للناشئين التي أقيمت في دولة مونتينجرو والجبل الأسود، وحصد لاعبوه 18 ميدالية ملونة، تضمنت 8 ذهبيات و6 فضيات و4 برونزيات، وهي النتيجة التي منحت منتخبنا لقب الحصان الأسود في البطولة.

سعيد الكبيسي: أكبر تحد في حياتي

أكد سعيد الكبيسي لاعب نادي الوحدة والمنتخب، أنه يشارك لأول مرة في تلك البطولة «وزن 85 كجم» في نزالات الشباب تحت 21، مشدداً على أنه لا يشعر بالقلق لأنه استعد جيداً، وقال: هدفي المركز الأول، خصوصا أني فزت من قبل في عام 2015 بالذهب في عالمية أبوظبي لمحترفي الجو جيتسو.
وقال الكبيسي: تأخرت في الانضمام للمنتخب بسبب الإصابات التي لاحقتني في العامين الماضيين، ومع ذلك كنت أشارك في عالمية أبوظبي للمحترفين وحققت المركز الثاني في 2016، والثالث في 2017، رغم الإصابات، ونحن جميعا في المنتخب كثفنا التدريبات في المرحلة الأخيرة، بواقع فترتين يومياً، وبرنامج غذائي منظم، بالإضافة إلى ساعات كافية من النوم، وأستطيع القول بأننا تعايشنا مع الاحتراف الكامل في الأسبوع الأخير قبل البطولة خلال المعسكر المغلق.
وعن بطولة العالم قال: إنها أكبر تحد في حياتي، وأشعر بمسؤولية كبرى على عاتقي، وأعد الجميع أنني لن أتهاون لحظة في سبيل صعود منصة التتويج وإسعاد مسؤولينا وداعمينا، الذين يوفرون لنا أفضل بيئة تنافسية للعبة في العالم.

خليفة حميد: لن أتنازل عن الصدارة

قال خليفة حميد الكعبي لاعب منتخبنا «وزن 69 كجم» إنه وكل زملائه مستعدون نفسياً وبدنياً للبطولة، وأضاف: هدفي الشخصي هو تحقيق اللقب في منافسات الشباب للعام الثاني على التوالي، بعدما حققته في اليونان الموسم الماضي، مشيرا إلى أن المنافسة لن تكون سهلة بأي حال من الأحوال، ولكنه وكل زملائه مصرون على تحقيق المركز الأول في المجموع العام للميداليات، خصوصاً أن البطولة تقام في أبوظبي لأول مرة، مؤكداً أن أبطال الإمارات لن يتنازلوا بسهولة عن صدارتها.
وقال الكعبي: بدأنا الاستعدادات الحقيقية من شهر يناير الماضي في معسكر مفتوح، عبارة عن تدريبات يومية لمدة أسبوع في أبوظبي وأخر في العين تحت إشراف الجهاز الفني للمنتخب، وواصل: أنهينا أمس التدريبات الفنية والاستعداد البدني، ثم خضعنا للراحة.
وقال: النسبة لي، هذه هي رابع مرة أشارك فيها بتلك البطولة، ولكن أفضل إنجاز حققته هو ذهبية الموسم الماضي.
وعن آخر التدريبات ومرحلة التركيز في المعسكر المغلق الأخير قال: المدرب ركز معنا على الجانب الذهني، كيف نتحكم في النزال؟، وكيف نحافظ على التركيز للسيطرة على المنافس وإخضاعه؟، وكيف أحافظ على ثقتي بنفسي؟، ونحن كلاعبين نوجه رسالة للجماهير لدعوتهم من أجل مؤازرتنا.

ماهر البلوشي: أنتظر تلك اللحظة

أكد ماهر البلوشي «وزن 73 كجم» أنه انتظر هذه اللحظة كثيراً، وقال: تدربت كثيراً، وأشعر أن الثاني من مارس 2018 يعني لي الكثير، معرباً عن فخره بالاختيار من قبل الجهاز الفني للمنتخب كواحد من اثنين يمثلون الدولة في وزنه، مشدداً على أن هذا الاختيار أكبر حافز له لتحقيق الذهب، ورفع علم الدولة.
وعن أهم إنجاز حققه في مسيرته قال: سبق لي الفوز بذهبية عالمية أبوظبي 2015 خلال نزالات كأس العالم للصغار، ولن أترك هذه الفرصة التي تتواكب مع عام زايد إلا بترك بصمة، وهدفي أن أهدي الذهب لمن وضعنا على طريق الذهب وهو القائد المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
وعن الوزن قال: أنا تحت الوزن بـ 3 كجم، وفي مران الأمس راجع معنا المدرب كل شيء، واطمأن على أدائنا وتركيزنا، وأعتبر نفسي أمام يوم تاريخي، وهذا ليس شعوري وحدي، ولكنه شعور كل زملائي.