دنيا

أنور وجدي على «طريق الدموع»

كمال الشناوي يتوسط نظيم شعراوي وعبد المنعم إبراهيم

كمال الشناوي يتوسط نظيم شعراوي وعبد المنعم إبراهيم

القاهرة (الاتحاد)
«طريق الدموع».. فيلم درامي اجتماعي غنائي مهم، تناول قصة حياة الفنان أنور وجدي الذي كان واحداً من أشهر صناع السينما المصرية، واعتبره النقاد مؤسسة فنية متكاملة. ودارت أحداثه حول «أشرف حمدي» الذي يعمل ممثلاً للأدوار الثانوية ويحيا حياة وديعة، لكنه يترك صديقه الوحيد وحبيبته وزميلته في اليوم الذي وقع فيه على عقد القيام بدور رئيسي أمام نجمة الغناء الكبيرة، إنه كان يرغب في الوصول إلى الثراء السريع مهما كلفه ذلك من تضحية، وكان يعتبر معرفته بنجمة الغناء الخطوة الأولى نحو الوصول إلى هدفه فتزوجها، وتتزوج حبيبته من مغنٍ عجوز، ولا يسعد بحياته الجديدة، حيث يصاب بأمراض الكلى، ويضطر إلى حرمان نفسه من متعة الأكل التي تمناها في فقره، ويطلق زوجته المطربة بعد مدة وجيزة، وتزداد آلامه ولا يجد حوله أصدقاء أو أقارب للعناية به رغم الثراء الفاحش الذي وصل إليه، وتعلم حبيبته بحاله وتطلب الطلاق من زوجها لتبقى بجواره، ثم تتزوجه وتذهب معه إلى السويد لإجراء عملية صعبة له، لكنه عاد جثة هامدة.
وعرض الفيلم في 26 نوفمبر 1961 وقام ببطولته كمال الشناوي وصباح وليلى فوزي وعبدالمنعم إبراهيم وحامد مرسي وعبدالعزيز أحمد ومحمد توفيق وحسن البارودي ونظيم شعراوي عن قصة لكمال الشناوي وسيناريو وحوار السيد بدير وإخراج حلمي حليم، وغنت فيه صباح أغنيتي «زي العسل» لمرسي جميل عزيز ومحمد الموجي، و«حب وحبايب» لفتحي قورة وبليغ حمدي.
واختار الشناوي زوجة وجدي الأخيرة الفنانة ليلى فوزي للقيام بدورها الحقيقي في الفيلم، فيما اعتذرت زوجته الأولى ليلى مراد عن تمثيل دورها الحقيقي على الشاشة، فأسند الدور إلى صباح.
وتلقى الشناوي إنذارين من أسرة وجدي للتوقف عن إنتاج الفيلم، ولكنه رفض ذلك بدعوى أن حياة الفنان الراحل ليست ملكاً لأفراد أسرته وإنما أصبحت ملكاً للتاريخ، ولهذا لم يتوقف عن إنتاج الفيلم ولم يعبأ بتوالي الإنذارات، وكل الذي فعله أنه غيّر أسماء أبطال القصة، فأنور أصبح أشرف وليلى أصبحت فايزة وهكذا، وحرص أن يكتب بتوقيعه في اللقطة الأولى من الفيلم لوحة جاء فيها: حياتنا يرسمها القدر ويحدد معالمها، نحن جميعاً نسير في طريق مرسوم لا نملك تغييره، وقصة «طريق الدموع» كتبتها الأيام وخطها القدر، وأي تشابه بين شخصيات أبطال الفيلم وشخصيات حقيقية معروفة غير مقصود.