دنيا

لورا جيرام صاحبة يد مداوية

لورا جيرام (تصوير: عبدالعظيم شوكت)

لورا جيرام (تصوير: عبدالعظيم شوكت)

نسرين درزي (أبوظبي)

عندما قررت البريطانية لورا جيرام، وهي في سن الـ 15 عاماً الالتحاق بمعهد التدريب على علوم التدليك الصحية، لم تكن تعلم أنها في غضون سنوات قليلة ستدخل القطاع من أوسع أبوابه. وهي اليوم، وبعد 20 عاماً من الخبرة العملية والاطلاع على المستجدات في مجال الاسترخاء وتأخير الشيخوخة، تشغل منصب المدير التنفيذي لمشاريع المنتجعات الصحية «إسبا»، أقدم المجموعات من نوعها في أوروبا، والمسؤولة عن أكثر من 200 فرع خارج المملكة المتحدة.

اختصاص جديد
«الاتحاد» التقت جيرام، على هامش زيارة قامت بها مؤخراً إلى أبوظبي، أجرت خلالها جولة على عدد من المنتجعات الصحية، وقدمت ورش عمل حية تناولت أفضل الوسائل المتبعة لتأخير الشيخوخة وإعادة الرونق إلى الجسم بالاعتماد على تغيير أسلوب الحياة واستعمال منتجات خالية من المواد الصناعية.
وذكرت خبيرة جلسات المساج العلاجي أنها لم تختر مهنتها بالشكل الحرفي وإنما كانت إرادتها خوض اختصاص جديد كان قد بدأ للتو في لندن بالتزامن مع انطلاق مفهوم «علاجات السبا». ومع شغفها بأجواء المنشآت الفندقية والرفاهية والاسترخاء الذي يعيشه نزلاء الفنادق، أعجبتها فكرة الانتساب إلى هذا العالم. وأخذت تتدرج في المهنة وكانت في كل مرة تنهي فيها جزءاً من الاختصاص يدفعها الفضول إلى خوض مجال جديد.

تفاصيل الجودة
عن مشوارها المهني، قالت جيرام إنها لم تلق في البداية التشجيع الكافي ربما لأنها لم تختر اختصاصاً أكاديمياً، لكن المقربين منها سرعان ما اكتشفوا العكس وباتوا يغبطونها على تراكم خبراتها في قطاع السبا. ومع كل نجاح تحققه في مجال تدريب أطقم العمل في غرف التدليك المتخصص تشعر أن خيارها كان صائباً، لأنها اتبعت رغبتها في التعرف إلى مهنة جديدة وغير روتينية.
وذكرت جيرام خلال محاضرة قدمتها في ناد صحي تابع لفندق خمس نجوم بأبوظبي، أنها في كل مرة تزور الإمارات يبهرها حجم الخدمات في قطاع السياحة. وأكدت أنها لمست الجودة في أكثر من جانب ما يشكل رزمة متكاملة لأسباب النجاح والاستمرارية. وبحسب ما تعلمته من تجربتها الميدانية أنه من الصعوبة بمكان في عالم السبا الحفاظ على الجودة نفسها على مدار سنوات، فقد يتدنى المستوى بسبب عدم تطوير المنتج وتأهيل الموظفين، وإما أن يرتقي بالخدمة ومواكبة كل خطوط الحداثة التي يتطلبها السوق، وتفرضها الأبحاث وورش العمل التدريبية. وهذا برأيها سبب تميز المنشآت السياحية في الإمارات والتي تضاهي بعلاماتها الرفيعة كبريات الدول التي سبقتها في المجال.

خطأ التجاهل
نصحت جيرام النساء بالعناية بأجسامهن كما يهتممن ببشرة الوجه. واعتبرت أنه من الأخطاء التي ترتكبها المرأة أنها تضع يومياً الكريمات المرطبة على وجهها وتتجاهل حاجة جسمها للترطيب والقشر والتدليك. وهذا يمكن فعله في دقائق معدودة، إما بعد الاستحمام أو قبل النوم أو عند الاستيقاظ. إذ إن تمرير اليدين على الجلد مع الزيوت أو الكريمات يحفز الخلايا ويعمل على تنشيطها وتأخير مظاهر الترهل تماماً كما هو الأمر بالنسبة لبشرة الوجه ومنطقة حول العينين. ولفتت إلى أهمية اتباع خطوات التدليك العلاجي الصحيح وعدم الضغط على موضع الألم من دون استشارة اختصاصي لأن المساج العشوائي من شأنه أن يضاعف الألم لاحقاً.

إرشادات خبيرة
من أهم النصائح التي قدمتها البريطانية لورا جيرام، مديرة قطاع التدريب في «اسبا»، للحصول على بشرة رطبة ومتجددة:
* عدم الإكثار من تناول الألبان والأجبان لأنها تحد من مفعول الغدد الزيتية.
* اعتماد البطيخ صنفاً دائماً في الوجبات لأنه يزيل البقع الحمراء من الوجه ويؤخر ظهور التجاعيد.
* تناول المكسرات الطازجة التي تحتوي على كميات كافية من أوميغا 3 وتغذي الخلايا.
* استبدال العصائر الغنية بالسكر بمشروب جوز الهند الطبيعي الممزوج بالخيار والسبانخ والجزر والزنجبيل.
* الاهتمام بتنظيف البشرة جيداً قبل النوم ووضع السيروم المناسب لأن الخلايا تتجدد خلال الليل.
* الإكثار من شرب الماء في أي وقت من النهار لأنه المسؤول عن حياة الخلايا.