الإمارات

«محمد بن راشد الخيرية» تنفذ 259 مشروعاً بميزانية 108.5 مليون درهم

دار زايد للأيتام بأفغانستان، أحد مشاريع المؤسسة (الصور من المصدر)

دار زايد للأيتام بأفغانستان، أحد مشاريع المؤسسة (الصور من المصدر)

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أعلنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، تنفيذ 259 مشروعاً داخل الدولة، وفي 65 دولة في أفريقيا وآسيا والأميركتين، بتكلفة تصل إلى 108.5 مليون درهم في «عام زايد»، تماشياً مع إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون 2018 عام زايد. وأوضحت المؤسسة، أن مشاريع عام زايد تتوزع على 20 مبادرة رئيسية تتماشى مع أهداف عام زايد، منها 7 مبادرات سيتم تنفيذها داخل الدولة وتستفيد منها 69 ألفا و150 أسرة بتكلفة تبلغ 46.5 مليون درهم، بينما يتم تنفيذ 13 مبادرة خارج الدولة، وتستفيد منها 680850 أسرة، وتبلغ تكلفة هذه المبادرات الخارجية 62 مليون درهم. وأكدت المؤسسة، أنها أعدت المبادرات والمشاريع لتنفيذ توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، التي ترسخ الغرس الطيب الذي غرسه المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وقال المستشار إبراهيم بوملحة، مستشار الشؤون الثقافية والإنسانية لصاحب السمو حاكم دبي، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، في مؤتمر صحفي أمس للإعلان عن مشاريع المؤسسة في عام زايد: «الإمارات تواصل السير بخطى ثابتة على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في ظل القيادة الرشيدة لدولتنا». وأضاف: «الشيخ زايد، طيب الله ثراه، والعمل الخيري وجهان لعملة واحدة، فمن يتتبع شخصية الوالد المؤسس، يرى حضوراً كبيراً لحب الخير والعطاء في شخصيته، والمطلع على هذه الشخصية المتفردة، سيطلع على كثير من الأعمال الخيرية والإنسانية، المنتشرة في شتى أرجاء العالم، لاسيما الدول النامية».
وأكد بوملحة، أهمية تخصيص عام كامل لشخصية المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد، لتتسابق جميع المؤسسات الحكومية والخاصة والجهات الإنسانية، لتنفيذ مبادرات ومشاريع لتبرز استمرار الجميع على نهج وجه الإمارات المضيء، الشيخ زايد طيب الله ثراه.

أهداف المشاريع
وأشار بوملحة، إلى أن مبادرات المؤسسة في عام زايد تستهدف إيجاد عام مليء بالإنجازات والأعمال الخيرية والإنسانية لإسعاد الناس الذين تستطيع المؤسسة الوصول لهم من الفئات المستحقة، تنفيذاً للمبادئ التي أرساها الشيخ زايد، طيب الله ثراه، الذي عُرف عنه سعيه لإسعاد البشرية بما قدمه من أعمال جليلة على الصعيدين المحلي والإقليمي والعالمي، وجعل ثوابت وأسس دولة الإمارات نموذجاً عالمياً يحتذى به في مجال العمل الإنساني والتنموي.
وأكد بوملحة، أن إطلاق المؤسسة هذا الكم الكبير من المبادرات الإنسانية داخل الدولة وفي بلدان صديقة عدة، خلال عام زايد يهدف إلى السير على نهج المغفور له الشيخ زايد في الأعمال الإنسانية.
وذكر نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد الإنسانية والخيرية، أن المؤسسة درست الكثير من المبادرات والمشاريع واختارت مجموعة منها، ورصدت ميزانية سخية لهذه المبادرات، مما يظهر اهتمام المؤسسة بهذا العام «عام زايد»، وتنفيذ الكثير من البرامج فيه لتقديم الوجه الجميل والمميز لدولة الإمارات.

داخل الدولة
وعن المبادرات داخل الدولة، قال بوملحة: «تشمل 7 مبادرات يُنفذ من خلالها 15 مشروعاً، ومنها مبادرة (بسمة عام زايد)، وهو مشروع يهدف إلى إعانة أسر الأيتام ومساعدتهم في تحمل مصاريف الأيتام الذين يبلغ عددهم 2000 يتيم من أجل إدخال البهجة في قلوبهم والتي من خلالها ترسم الابتسامة على وجوه المحتاجين داخل الدولة، وشملت قائمة الأيتام المستفيدين المواطنين والوافدين في مختلف إمارات الدولة الذين تم إعداد كشوف بأسمائهم بالتعاون مع شركاء المؤسسة من الجمعيات الخيرية في كل إمارة». وأضاف: «تشمل هذه المبادرات (هدية عام زايد) لتوزيع المير الرمضاني عن طريق البطاقات الذكية، وهي طريقة مبتكرة فيها الكثير من الاعتبارات التي تعود فائدتها ومردودها الإيجابي على جمهور المستفيدين، وستستفيد من هذا المشروع 8 آلاف أسرة».

مجالس وقاعات
وعن بقية المبادرات داخل الدولة، أوضح بوملحة، أن هناك مبادرة الحج التي يستفيد منها 50 حاجاً من مواطني الدولة بتمويل من مؤسسة مصبح الفتان الخيرية وتحديد أسماء المستفيدين من المبادرة وفقاً لشروط تؤكد أنها حالات مستحقة ولم يسبق لها تأدية فريضة الحج سابقاً، ويكون المستفيد من مواطني دولة الإمارات ومن ذوي الدخل المحدود.
وأشار إلى مبادرة هدية العيد في عيد الأضحى، وهي عبارة عن توزيع بطاقات لشراء الملابس والتي ستستفيد منها 3700 أسرة من مختلف إمارات الدولة، لافتاً إلى تنفيذ 6 مشاريع هي عبارة عن 3 مجالس في الفجيرة وقاعتي أفراح في أم القيوين وواحدة في الفجيرة.
ونوه مستشار الشؤون الثقافية والإنسانية لصاحب السمو حاكم دبي، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، إلى تنفيذ مبادرة جديدة من نوعها، وتتمثل في توفير أجهزة إلكترونية منزلية لعدد 100 أسرة، بتكلفة تصل إلى مليون درهم.

المشاريع الخارجية
وعلى صعيد المبادرات الخارجية، أفاد بوملحة، أن عددها 13 مبادرة سيتم تنفيذها على نطاق 65 دولة تستفيد منها 626 ألف أسرة، وتشمل 244 مشروعاً منها مشاريع إنشائية متنوعة هي بناء مدارس ومستوصف طبي وسكن أيتام وآبار لمياه الشرب ومركز تدريب، بالإضافة إلى تنفيذ مفاطر رمضان وهدية العيد وتوزيع اللحوم وتوزيع الملابس الشتوية ومشاريع التدفئة.
وكشف بوملحة، أن المؤسسة ستقوم ببناء 3 مدارس في كلٍ من الفلبين وباكستان وغانا، ويتم حفر 64 بئراً وتجهيزها بكامل المضخات في 4 دول أفريقية هي جيبوتي وبنين وأوغندا وتوغو، يستفيد منها 298 ألف أسرة، بينما في دولة مالي يتم بناء مركز تدريب ومستوصف طبي وتجهيزهما بالكامل، وفي كازاخستان يتم بناء مسكن للأيتام.
ونوه بأنه في شهر رمضان الكريم يتم تنفيذ مفاطر زايد الرمضانية في 65 دولة من مختلف قارات العالم، جرياً على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي عُرف عنه حرصه على مساعدة المسلمين في هذا الشهر الكريم، وستستفيد قرابة 70 ألف أسرة من هذه المفاطر بميزانية تبلغ أكثر من 13 مليون درهم. وعن مبادرة توزيع اللحوم، أشار بوملحة، إلى أنه سيتم تنفيذها في 31 دولة وتستفيد منها 62 ألفاً و270 أسرة، بينما مشروع هدية زايد للعيد، وهي عبارة عن توزيع ملابس العيد ويتم تنفيذه في 18 دولة بتكلفة إجمالية تبلغ مليونين وتسعمائة ألف درهم، وتستفيد منه 44 ألفاً و600 أسرة، ومشروع التدفئة الذي يحتوي على توزيع الفحم والدفايات والملابس الشتوية والبطانيات يتم تنفيذه في 10 دول وتستفيد منه أكثر من 37 ألف أسرة.

علاج قلوب 2000 طفل
ذكر المستشار إبراهيم بوملحة، مستشار الشؤون الثقافية والإنسانية لصاحب السمو حاكم دبي، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، أن برامج المساعدات الطبية في مبادرات عام زايد، اعتمد الفريق الطبي والإداري لمبادرة نبضات لعلاج قلوب الأطفال بوضع خطة العام 2018 للحملات الداخلية والخارجية بُنيت على الطلبات التي تلقاها الفريق من جهات خارجية عدة بعد الانتشار الواسع والصدى الطيب الذي وجدته المبادرة وانتشارها عالمياً، وتتوجه المبادرة خلال هذا العام إلى 4 دول، منها دول عربية وغير عربية موزعة على مدار هذا العام. وكشف عن أن عدد الأطفال المرضى الذين سيستفيدون من هذه المبادرة 2000 طفل مريض، بتكلفة 5 ملايين درهم، وستقدم لهم الخدمات الطبية والعلاجية حسب احتياج الحالة، وتشمل إجراء العمليات الجراحية، أو عمليات القسطرة، أو الكشوفات التشخيصية، أو كل هذا الخدمات معاً.

إرسال 24 شحنة إلى 15 دولة
قال المستشار إبراهيم بوملحة، إنه من ضمن مبادرات عام زايد الخارجية يتم تنفيذ مشروع القرطاسية التي يحتاج إليها الطلاب في العام الدراسي، ويستفيد منه 49 ألف أسرة بتكلفة 6.6 مليون درهم. وأضاف: قمنا بهذا المشروع إيماناً من المؤسسة بأهمية اتباع المبادئ نفسها التي أرساها المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي عُرف عنه دعمه غير المحدود للشعوب الإسلامية في أنشطتها التعليمية من أجل تأمين مستقبل الأجيال القادمة وتسليحهم بسلاح العلم وهي أهم مقاصد إنشاء هذه المبادرة التي سيتم تنفيذها في 10 دول. وأبان بوملحة، أن من ضمن مبادرات عام زايد سيتم إرسال شحنات مواد متنوعة إلى مجموعة من الدول لتوزيعها على المحتاجين تشتمل على المساعدات العينية من خلال إرسال 24 شحنة إلى 15 دولة من الدول الشقيقة والصديقة لتوزيعها على المحتاجين في تلك الدول، ويستفيد منها 55 ألفاً و900 أسرة. وتحتوي الشحنات على عدد كبير من الملابس الجديدة لكل الفئات من الأطفال والبنات والأولاد وملابس الفئات العمرية المتقدمة للرجال والنساء، كما أنها تشمل أعداداً كثيرة من الأحذية لكل الفئات والحقائب المتنوعة، وتحتوي الشحنات على عدد من الأجهزة الطبية وأجهزة وكراسي للمعاقين وأثاث متنوع والمولدات الكهربائية وطلمبات المياه وعدد كبير من أجهزة الحاسوب وملحقاته المتعددة.

12 محطة لقوافل زايد للشواب بالدولة
أكد المستشار إبراهيم بوملحة، أن من أهم المبادرات الداخلية، مبادرة قوافل زايد للشواب التي ستكون في 12 محطة على مستوى الدولة، لإدخال البهجة والسرور في نفوس الآباء والأمهات من الشواب، وتكريم الآباء والأجداد الذين عاشوا وترعرعوا على أرض هذا الوطن وأسهموا بصبرهم وكفاحهم في وضع اللبنات الأولى في بناء الدولة العصرية واجتهدوا في وضع اللبنات الأولى لهذا الوطن. وأشار إلى أن القائد المؤسس كان يعطي المواطنين واحتياجاتهم أهمية بالغة، على اعتبار أن الإنسان هو محور عملية التنمية المتوازنة في مختلف مناطق الدولة، وركيزة أساسية لتحقيق التقدم والتطور والازدهار، وكانوا هم شركاؤه في بناء هذا الوطن.

مشاريع تنموية في صعيد مصر
واصلت قافلة الخير لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، ضمن مبادرات محمد بن راشد العالمية، نشاطها في عام زايد 2018، لتجوب بعض القري والنجوع النائية في محافظة المنيا لبناء أسقف المنازل. كما قامت المؤسسة بتوزيع العديد من مراكب الصيد على أسر الصيادين في قرية «لاقلته» غرب محافظة الأقصر، وسبق للمؤسسة توزيع مئات المراكب في محافظتي سوهاج وأسوان ضمن عام الخير 2017، كما قامت بتوزيع العشرات من مراكب الصيد في قري محافظة أسيوط خلال هذا العام «عام زايد».