عربي ودولي

«القيامة» تفتح أبوابها وسط تظاهرات فرح بتراجع الاحتلال

مسيحيون يصلون داخل كنيسة القيامة بعد إعادة فتحها(ا ف ب)

مسيحيون يصلون داخل كنيسة القيامة بعد إعادة فتحها(ا ف ب)

عبد الرحيم حسين، علاء المشهراوي (القدس المحتلة – رام الله)

فتحت كنيسة القيامة في القدس المحتلة، أمس الأربعاء، أبوابها، وذلك بعد تراجع سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن إجراءات وقرارها بفرض ضرائب على الكنائس بالمدينة المقدسة بأثر رجعي منذ احتلال القدس عام 1967. وأعلن رؤساء الكنائس المسؤولون عن كنيسة القيامة و«الوضع القائم»، وبطريركية الروم الأرثوذكس وحراسة الأرض المقدسة وبطريركية الأرمن، أن الكنيسة فتحت أبوابها ابتداء من، امس الاربعاء، للحجاج. وأعرب رؤساء الكنائس في بيان مشترك صدر، مساء الثلاثاء، عن شكرهم لكل من بذل جهودا جبارة للحفاظ على الوجود المسيحي في القدس والدفاع عن الوضع القائم. وأوضحوا أن «الوجود المسيحي ما زال يواجه تحديات كبيرة في المدينة المقدسة، لكن القدس مكان تعيش وتنمو فيها الديانات التوحيدية الثلاث».
وفي ذات السياق، احتشد المئات من الفلسطينيين للمشاركة في مسيرات جماهيرية جابت أحياء مدينة القدس المحتلة، وتحديدا في أزقة البلدة القديمة القريبة من كنيسة القيامة، ابتهاجا بتراجع الاحتلال عن قراره فرض ضرائب على أملاك الكنائس. وهتف المئات منددين بالهجمة التي يشنها الاحتلال الاسرائيلي ضد أملاك الكنائس المختلفة الموجودة في القدس القديمة ومحيطها، وكذلك ضد وضع اليد وتجميد أرصدة تلك الكنائس الموجودة لدى المصارف الإسرائيلية.
من جهته، حث الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس على تدخل دولي ضد فرض إسرائيل ضرائب على الكنائس في مدينة القدس، وما وصفه محاولتها تغيير الوضع التاريخي في المدينة. واستقبل عباس في مكتبه في مدينة رام الله في الضفة الغربية 15 سفير دولة لدى السلطة الفلسطينية، وحملهم «رسالة استنكارية حول فرض إسرائيل ضرائب على ممتلكات الكنائس، وإغلاق كنسية القيامة احتجاجا على ذلك». وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن اللقاء حضره سفراء من الأردن وروسيا الاتحادية، والاتحاد الأوروبي، وقبرص، واليونان، والارجنتين، والاتحاد الإفريقي، وتركيا، وتشيلي، وإيطاليا.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات للصحفيين عقب اللقاء: إن عباس «تطرق إلى محاولات إسرائيل فرض ضريبة أملاك على الكنائس، الذي يعتبر أمرا غير مقبول وتحديا للشرعية الدولية والوضع القائم، وان إسرائيل هي سلطة احتلال». ورد عريقات على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي قال فيها، «لا أحد خدم الوجود المسيحي مثل إسرائيل»، بالقول إنه «لا أحد أساء للوجود المسيحي والإسلامي مثلما فعلت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة». واتهم عريقات إسرائيل بالتضييق على المسيحيين في القدس والضفة الغربية، مشددا على أهمية القدس للديانات الثلاث. وذكر أن عباس «أكد أننا نسعى إلى حل قضيتنا سلميا على أساس حل الدولتين على حدود 1967 وعاصمتنا القدس الشرقية». وطالب بضرورة «وقف الممارسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، وبحق القدس والمقدسات، باعتبار أن الصراع مع إسرائيل ليس صراعا دينيا».