الإمارات

محمد بن راشد: كلنا فريق واحد ورئيسنا لا يريد إلا المركز الأول

محمد بن راشد في حديث مع سيف بن زايد (تصوير حسن الرئيسي)

محمد بن راشد في حديث مع سيف بن زايد (تصوير حسن الرئيسي)

دعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى مزيد من التفاعل والتكامل بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في الإمارات.
وقال سموه، في الجلسة الحوارية على هامش القمة الحكومية التي افتتحت أمس الاثنين، “رغم وجود التنسيق في الوقت الراهن لكنه لا يكفي بل نريد المزيد من التعاون والتكامل حتى ننهض بدولتنا الحبيبة، ومؤسساتها إلى المستويات العالمية التي نطمح إليها في شتى الميادين والقطاعات خاصة الحكومية منها للتسهيل على المواطنين والجمهور بشكل عام وتقديم أفضل الخدمات لهم”.
ورفض سموه القول، إن هناك مخاطرة كبيرة في إقامة وتنفيذ مشاريع عملاقة جديدة سواء في دبي أو على مستوى دولة الإمارات، وأكد سموه، أن المخاطرة موجـودة في أي عمل يقوم به الإنسـان، أو الدولـة فالحياة كلها مخاطر وتحديات والنجاح الصعب مذاقه ألذ ونكهته أطيب، مشيراً إلى انه لولا التحديات لما جاء النجاح والتفوق، خاصة إذا كان النجاح للوطن ويقطف ثماره المواطن.
وقال سموه، “بدون التحديات لا نشعر بطعم النجاح والسعادة التي نكنها ونتمناها لكل مواطن ومواطنة على أرض دولتنا العزيزة، فالحياة بلا تحديات تخلق أشخاصاً كسالى، لذا لا بد من التحلي بالطاقة والنظرة الإيجابية لمواجهة كل تحد”.
وشدد سموه، على أن كل ما يحيط بنا يحمل المخاطر، لذا إثبات قدرتنا على النجاح يكمن في مواجهة المخاطر وتحديها وإثبات أنفسنا.
مفهوم القيادة
رداً على سؤال حول هل القيادة صفة مكتسبة أم يمكن تعلمها؟، أوضح سموه أنها وراثية في بعض الحالات لكنها تحتاج إلى صقل وخبرة وممارسة وتعلم فالقيادة مكر ودهاء وليس كل قائد ناجحا ويملك مقومات القيادة الفذة، فالقائد هو من يسعد شعبه ويعمل من أجل مصالح وطنه ورفعته وعزته وتحقيق أهدافه العليا.
وذكر سموه، أن السؤال وطلب المعرفة هو أولى خطوات السائل نحو القيادة، لأنه تساءل حول الأمر، أما القيادة فهي تعتمد على صفتي الفكر الجيد الذكي، والدهاء، وأغلب القياديين ربما يولدون وبهم هذه النزعة وراثياً، لكن الاعتماد على هذا الأمر فحسب سيجعل قيادتهم محدودة في نطاق أو فئة معينة لا يمكنها أن ترتقي لأعلى منها.
وقال سموه، “لذا القيادة تحتاج لصقل وتعليم وممارسة واحتكاك وتجارب، وهذا ما يخلق القائد الناجح”.
الطاقة الإيجابية
عن الطاقة الإيجابية واختلافها عن السلبية، أفاد سموه، أن الطاقة الإيجابية هي النظر بتفاؤل دائم لكل ما تمر به، حتى العراقيل والعقبات، فالنظر بإيجابية يمكنك من الوصول إلى الحلول، والنجاح في النهاية.
وقال سموه، لكل إنسان الخيار في الإيجابية لينجح، أو السلبية ليقف في مكانه ويموت دون حراك، وعن نفسي قابلت في حياتي أصدقاء وموظفين عدة ذوي نظرات محدود سلبية ينكرون أحيانا نور الشمس، ولا يجرؤون على فتح نوافذهم لرؤية النور، لذا غيرتهم مباشرة بآخرين إيجابيين ما أعانني على النجاح والتطور.
توقعات حكومية
سألت موظفة بالحكومة الاتحادية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن توقعات سموه من الموظفين الاتحاديين، فأجاب، “أنتم الطاقة، المحرك، مفتاح وطريق النجاح للإنجازات كافة، أطالبكم بالاستمرار في التميز والابتكار، واحرصوا دائما على خدمة الوطن بعملكم، ونصيحتي إليكم التزام التدريب والتعلم الدائم فهو مفتاح الموظف والقائد الناجح”.
ورداً على سؤال حول الصعوبات التي واجهت سموه وكيف تغلب عليها؟ أكد سموه أن الحياة كلها تحديات تختلف في حجمها وفئاتها، لكن لا تمر دقيقة دون وجود تحد لكل شخص، لذا قدرتك على الاستمرار والإصرار على النجاح، والعمل الدائم عبر طاقة إيجابية عليا.
وقال، “أصعب ما مررت به من تحديات هو القدرة على قيادة فريق عمل، وكيفية دفعهم لاتبعاك والثقة بك، والإيمان بقدراتك ورؤيتك، وأن يكتسبوا من الطاقة الإيجابية”.
تحفيز الموظفين
عن طرق تحفيز الموظفين من اجل أداء أفضل، عدد سموه، العديد من الطرق والمجالات التي يمكن من خلالها تحفيز الموظفين وتشجيعهم على الإنتاج، قائلا، “امنح موظفك الصلاحيات بجانب المسؤوليات، افسح له المجال ليبتكر ويبدع، تحت رقابتك، فإشعار الموظف بالثقة في قدرته على النجاح، تدفعه وبقوة إلى الإبداع، وهذا ما نحتاج له”.
وأضاف سموه: “احرصوا على تكريم المتميزين في كل فئة وكل قطاع، فتكريمهم، وإبرازهم أمام الآخرين، يخلق جواً من المنافسة القوية التي تصب في مصلحة الوطن ككل، وتوجد حالة شغف دائم لمزيد من التميز لدى المكرميـن حتى يحافظوا على نظرة القائد لهم”.
وحول كيفية تنظيم سموه لوقته رغم مشاغله الكثيرة والمتنوعة، قال، إن “الاجتهاد والجد في تقليص المـدة الزمنية لأداء كل عمل، هي مفتاح تنظيم الوقت، فيجب أن يكون لدى كل مسؤول وكل شخص عادي جدولاً لحياته، ينظم مهامه اليومية، ويحرص على تقليص المدة المحددة لإنجاز كل مهمة حتى تتـوفر فسحـة من الوقت لإنجاز المزيد”.
وأضاف: التزموا التنظيم، والنظر بإيجابية لكل ما يحيط بكم، تحققوا إنجازات دائمة في حياتكم”.
ورداً على سؤال يقول: هل حققت الإنجازات التي تريدها أم مايزال هناك المزيد، وإلى ماذا تريد الوصول؟ قال سموه، “إذ قلنا في يوم إننا حققنا ما نريد فهذا قمة الفشل، وسنبدأ في التراجع، لأن انتهاء أحلامك ورغباتك في النجاح والإنجاز يعني نهاية أي مسؤول أو قائد”.
وأضاف: “لا يمكننا أن نقول إننا حققنا ما نريده ، لأننا سنقف مكتوفي الأيدي حينها، لا يوجد نهاية للتطور والتميز والتقدم”.
ورداً على سؤال حول الحصول على المركز الأول في سباق القدرة قال سموه، “هذا شرف لي، وأحب أن أقول إن كل الفريق يتكون من ستة من الفرسان وهم من المختصين، أما أنا فهذه هواية لدي”، مؤكداً سموه، أن الفارس يجب أن يكون دقيقاً مع الحصان فلا يسير بأسرع من اللازم فيتعب الحصان ولا يصل ولا يسير بأقل من السرعة الواجبة فلا يصل ويخسر، وأنا مشيت على مقدرة الحصان ووصلت أمامهم وسبقتهم.
وعن سر القدرة الكبيرة لدى سموه، أشار إلى أن القدرة تنبع من الطاقة الإيجابية التي تأتي من التمرين والرياضة التي تعتبر مهمة جدا، فبالإضافة إلى رياضاتي المعروفة أقوم بالمشي 3 كم يوميا، وأمشي في الأسبوع مرة 10 كم، وفي الأسبوعين أو الثلاثة أمشي لـ20 كم، هذا إضافة إلى هواياتي الأخرى.
المرأة الإماراتية
حول رأي سموه في الدور الذي تلعبه المرأة في المجتمع الإماراتي والإنجازات التي حققتها وما الذي يحمله سموه لها من جديد في خططته وبرامجه المستقبلية؟ قال نائب رئيس الدولة، “وصلت المرأة إلى مناصب قيادية فحوالي 70 بالمئة من الخريجين هم من العناصر النسائية، و65 بالمئة من موظفي الحكومة من النساء، وتقريبا 30 بالمئة في المراكز القيادية”.
وسأل مواطن سموه: من أين تأتي بكل أفكار التطوير والإبداع الحكومي؟ فأجاب “الأفكار ليست مني وحدي، بل تأتي من فريق متكامل يعمل على رفعه شأن الوطن.
وقال سموه، “أغلب الأفكار تأتي من الموظفين والمسؤولين المجتهدين العاملين في الحكومة، فيما تأتي النسبة الأخرى من مراجعتنا للمتعاملين والجمهور، لذا الأهم هنا أن ننزل للميدان لنتعرف على أفكار ووجهات نظر الآخرين”.
وأضاف سمو: “علمتنا الحياة العسكرية أن نستفيد من رأي كل عضو في فريقنا، فمن خلالها يمكن أن نحقق أهم الإنجازات ونضع نصب أعيننا أهم وأكبر الأهداف.
نجاح الإمارات
رداً على سؤال من سعودية حول سبب نجاح الإمارات، أوضح سموه، أن سبب نجاح الإمارات هو حب الإمارات، وقال “نحن نحب تراب الإمارات ونعشق ذلك الوطن فكلنا فريق واحد، أيضا من أسباب النجاح أن صاحب السمو رئيس الدولة، لا يحب إلا المركز الأول، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لا يحب إلا المركز الأول”.
وقال سموه، “كل فرد يحب الإمارات ويسكن على أرضها يعد بحد ذاته أحد أسباب نجاحها، فلا يمكن لفرد بعينه إنجاح دولة كاملة، بل العمل الجماعي المتكامل هو ما يحقق هذا الأمر”، مشيراً سموه إلى أن الكل متعاضد ومتماسك، منوها بأن المؤسسين بدأوا ذلك ونحن نكمل المسير.
وشدد سموه على أن الجميع شارك في صنع نجاح الإمارات، مثمنا حب المواطنين لبلدهم، مؤكداً أن ذلك الحب هو الذي أوصل البلاد إلى ماهي فيه.
ورد سموه على سؤال من طفل إماراتي، عن كيفية تمكنه من أن يكون فارساً مثل سموه، خاطب سموه الطفل قائلا، “لقد خطوت أولى الخطوات نحو الفروسية بمجرد سؤالك حول الأمر، وأهم متطلبات الفروسية هي حب الأهل وطاعتهم والتفوق في الدراسة واحترام الغير خاصةً الأكبر سناً.
وأكد سموه، أن الفروسية تحتاج إلى الرجولة، والتي تعتمد على تحقيق كل ما سبق، ومتى ما حققت ما سبق تستطيع بعدها التوجه لآخر وأسهل نقطة في كيف تصبح فارسا وهي التدريب على ركوب الخيل.
وتساءل مواطن: لماذا لايتم الاستفادة من التجارب الناجحة في الدوائر الحكومية والمحلية والاتحادية؟ أحاب سموه، “انظر إلى القاعة التي نجيب فيها على الأسئلة ستجد مسؤولين اتحاديين ومحليين يستفيدون من بعضهم، ويطلعون على تجربة كل منهم، ويسيرون وفق خطة عمل واحدة ويتبادلون الخبرات والنجاحات”.


10 آلاف سؤال قدمت لنائب رئيس الدولة قبل انطلاق القمة الحكومية

بلغ حجم الأسئلة التي قدمت لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قبل انطلاق القمة الحكومية، 10 آلاف سؤال. وتنوعت وسائل وصول هذه الأسئلة بدءاً من موقع سموه الإلكتروني أو عبر الفيديو أو من خلال جمع الأسئلة عن طريق عمل لقاءات ميدانية مع مواطنين وزائرين من مختلف الجنسيات. وذكر الإعلامي على الرميثي، مدير تلفزيون دبي، الذي قدم سموه في الجلسة النقاشية، انه تم اختيار اكثر الأسئلة انتشارا وترديدا بين الجمهور، مشيرا إلى أن الاختيار بني على التنوع وعدم النمطية.

مشاهد من الجلسة الحوارية
- أجاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على أكثر من 30 سؤالا من بين آلاف الأسئلة التي وردت إلى اللجنة المنظمة للقمة، وقد قوبلت الإجابات بالتصفيق من قبل الحضور.
وحرص سموه على أن يجيب على الأسئلة واقفا، مشيرا إلى انه لا يحب أن يجلس، مشدداً سموه في اكثر من مناسبة على أن القائد مطالب بأن يجعل أعضاء فريق العمل الذي معه يثقون به، ووقتها سيتبعونه.
- حول فكرة إنشاء برج خليفة، رد سموه على تساؤل طفلة إماراتية، موضحا أن رسوم المشروع كانت لاتتعدى ثمانين طابقا “لكني فكرت طويلا وعزمت أمري بأن يكون البناء الأعلى والأجمل في العالم مع المنطقة المحيطة به كي يكون منطقة سياحية بامتياز.
وقال سموه “هذا ما حصل والمنطقة الآن تجذب آلاف السياح من أقطار العالم، وأطلقت على البرج اسم صاحب السمو رئيس الدولة، لأن بناء عظيما وشهيرا يجب أن يقترن بأسماء عظماء” .
- ردا على طلب حول توجيه النصح لباقي دول الخليج لتحذو حذو الإمارات في تحقيق النجاح، قال نائب رئيس الدولة، “نجاحنا في الإمارات يعتمد على جميع من تضمه ارض الدولة من رئيسها وحتى أقل عامل بها مواطن أو مقيم، ولسنا أفضل من دول الجوار لننصحها، بل نستفيد من تجاربها، ونحثها على الاستفادة من تجاربنا”.
وأكد سموه، أن نجاح الإمارات نجاح لبقية الدول العربية ونجاح أي دولة عربية هو نجاح للإمارات، مشيرا إلى أن الإمارات لا تتدخل في شؤون غيرها من الدول.
- تحدث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن قدوته قائلاً “قدوتي ومعلمي هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فهو قدوتنا جميعاً.
وأضاف: “وآباؤنا المؤسسون للدولة هم المعلمون وهم النبراس الذي نهتدي به في عملنا، فقد حرص والدي منذ صغري على اصطحابي إلى دول أوروبا للاطلاع على تجاربهم، وخبراتهم، لتنمية فكري ومهاراتي”.
وقال سموه، حرص المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قدوتي ومعلمي الأول أن أرافقه في كل رحلاته ولقاءاته السياسية، لذا تعلمت منه الكثير، سلوكا وفعلا، تعلمت منه كيف أصنف الناس وأحدد طريقة تعاملي معهم، وتعلمت أن المستحيل لا وجود له إطلاقا، أمام رغبتنا في التطور.