الإمارات

محمد بن راشد: التمكين والتعليم والتوطين من أولويات الحكومة وبها نصل إلى ما نريد

محمد بن راشد ومنصور بن زايد في حوار خلال اللقاء  (الاتحاد)

محمد بن راشد ومنصور بن زايد في حوار خلال اللقاء (الاتحاد)

(دبي) - أكد صاحب السمو، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن المقصود بروح الاتحاد هو تراب الإمارات، فرحة الاتحاد ،علم الاتحاد، الوطن مكان الاتحاد.
وقال سموه “الشيخ خليفة هو روح الاتحاد وكل مجتمع الإمارات هو روح الاتحاد”.
وأكد سموه أن الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات عموما ودبي على وجه الخصوص هي عظيمة وكبيرة ولا شك.. لكن هناك المزيد من الانجازات التي تنتظرنا لأن عجلة الحياة لا تتوقف عند كل انجاز يتم بل ما دامت الحياة مستمرة.
وذكر أن العمل والإنجازات لن تتوقف لأن الابتكار والإبداع ليس لهما خط نهاية نتوقف عنده، مشددا على أن هذا لا يكفي ونقعد مكتوفي الأيدي دون عمل ودون انجاز للأجيال القادمة.
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، التي تلقى فيها العديد من الأسئلة السياسية والتي طرحت من مجموعة من رؤساء تحرير صحف محلية وصحفيين بصحف عالمية.
وأكد سموه أنه كان لا يريد أن يتطرق للشق السياسي خلال الجلسة الحوارية، إلا أنه رحب بالاجابة عليها نظرا لأهميتها وارتباطها بقضايا مهمة.
ورد سموه، على سؤال للأستاذ راشد العريمي، رئيس تحرير جريدة الاتحاد، يتعلق برؤية سموه حول الاستقرار وتحقيق التقدم في ظل التحديات التي تمر بها المنطقة.
وقال سموه “إجابتي على ذلك السؤال بثلاث كلمات هي التمكين والتعليم والتوطين، فالتمكين من أولويات أخي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، ومن أولوياتنا كحكومة، فبهذه الثلاثة محاور سنصل الى ما نريد”.
وأشار إلى جهود الدولة في مجال التوطين من خلال مبادرة “أبشر” لتشغيل المواطنين، مطالبا القطاع الخاص أن يشارك في تحقيق التوطين ولو بالقليل، ليكون لهم دور في تطور الدولة.
وسأل الزميل الأستاذ سامي الريامي، رئيس تحرير جريدة الامارات اليوم، عن مستقبل العالم العربي والنتائج التي حصلت في بعض الدول العربية.
وقال سموه “في العام 2004 القيت محاضرة في جامعة الخليج بمملكة البحرين، ووجهت لزعماء العرب كلاما بضرورة عمل إصلاحات جذرية حتى لا تنصرف عنهم شعوبهم، وقلت يومها: غيروا أو سوف تتغيروا”.
وأضاف سموه: “أنا لا أعلم الغيب، ولكن هناك مؤشرات ومن خلالها أدركت ما يمكن أن يحدث في المنطقة، وقد زرت زعماء عرب وأبلغتهم ووجهت لهم النصح، لم أكن أنصحهم لشخصهم بل لصالح شعوبهم ودولهم”.
وأكد سموه، أن الشعوب ذكية ولن تستطيع خداعها طوال الوقت، حتى وإن استغليت كل الأدوات المتاحة أمامك لهذا الخداع.
وقال سموه “أنا لا أحكم على الحكومات السابقة والحالية، أو الثورات، ولكن أتمنى أن تعود الشعوب والدول العربية إلى الاستقرار والنجاح والتقدم”.
كما وجهت الصحافية دلال أبوغزالة من صحيفة الحياة اللندنية، سؤلا إلى سموه، حول قدوم استثمارات خلال العامين الماضيين من بعض الدول العربية واستفادة الإمارات من ذلك.
فرد سموه “خطأ، على العكس، هذا الأمر خاطئ تماما، سأوضح لك فكل من يعارض أو ينفي يجب أن يدعم رده بالبراهين والإثباتات”.
وأضاف سموه: “تستقبل الدولة سنويا ما يتجاوز 10 ملايين سائح، ولدينا علاقات مع الدول العشر الإستراتيجية عالميا، نستفيد منها ونستقطب منها رؤوس الأموال المستثمرة، وليس من بين هذه الدول العشر أية دولة عربية”.
وقال سموه، إن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر حوالي 30 مليار درهم عن عام 2012، لكن الاستثمارات الإماراتية تفوق هذا العدد بمليارات الدراهم.
وفي سياق الأسئلة، وجهت مواطنة مصرية زائرة سؤالا لصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن كيفية تحقيق العدالة بين الناس من قبل سموه وترسيخ محبة الناس له ولقيادة دولة الإمارات.
وشكر سموه السائلة واعتبر كلامها شهادة يفتخر بها مرحبا سموه بأبناء وبنات الشعب المصري الأشقاء في دولة الإمارات ومتمنيا لمصر الاستقرار والسلام لأنها قلب الأمة العربية النابض. ونوه سموه بدور أبناء الجالية المصرية ومساهمتهم في النهضة الحضارية التي تشهدها دولتنا. ?وعن توزيع وقته بين كل المسؤوليات التي يتحملها سموه وحياته الخاصة، أكد سموه أن الوقت مهم جدا والتخطيط للعمل اليومي مهم أيضا كي يستطيع الإنسان التوفيق بين مسؤولياته الوطنية وحياته الخاصة.
وقال، “إذا ما كان العمل يحتاج الى ساعتين للإنجاز وتم انجازه خلال ساعة أو أقل فهذا شيء جيد يساعد المرء على انجاز الكثير من واجباته دون تقصير في أي اتجاه”.


مراقبة الوزراء
تساءل مواطن، عن كيفية مراقبة الوزراء، فرد سموه: “هناك مؤشرات لدى كل وزير لقياس الأداء داخل وزارته يطلع عبره على كفاءة عمل كل موظفيه، ويحدد من خلاله كيفية التعامل معهم، وكذا الأمر لنا، إذ نملك الإمكانية لقياس مؤشر أداء الوزراء أنفسهم، وبناء عليها نلفت انتباه المقصر”.
وأضاف: لدينا برنامج المتسوق أو المتعامل السري الذي يعد أحد أهم أدوات قياس الأداء، كما يوجد جهاز للمحاسبة المالية، والمجلس الوطني الذي يسائل الوزارات.


الإبهام والسبابة والوسطى
حول إشارة صاحب السمو، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بأصابعه الثلاثة (الإبهام والسبابة والوسطى)، أوضح سموه أنها تعني الفوز والنصر والتميز وأيضاً تعني بالإنجليزية “I love yo ”.
وعن توقعات سموه من موظفي الحكومة، قال سموه “أنتم الطاقة والمحرك الرئيسي لكل عمل حكومي ولكل إنجاز عظيم من إنجازات الدولة” .
وحول الصعوبات التي واجهت سموه في عملية البناء ومسيرة التطور على كل صعيد، أكد سموه أنه واجه العديد من الصعوبات والتحديات، ولكنه تغلب عليها وتجاوزها بقوة الإرادة والعزيمة والإصرار وبمساعدة فرق العمل من الشباب الذين يعملون مع سموه.