صحيفة الاتحاد

الإمارات

استراتيجية عربية موحّدة لحقوق كبار السن بمشاركة الإمارات

وزارة الصحة عرضت أهم مميزات التجربة الإماراتية في رعاية المسنين (الاتحاد)

وزارة الصحة عرضت أهم مميزات التجربة الإماراتية في رعاية المسنين (الاتحاد)

سامي عبد الرؤوف (دبي)

تشارك دولة الإمارات، في وضع استراتيجية عربية موحّدة لحقوق كبار السن، تستهدف تعزّيز الحماية الصحية والاجتماعية للمسنين، استنادا إلى المواثيق الدولية وتترجم خصوصية القيم الثقافية في المجتمعات العربية.
وتشرف الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على إعداد الاستراتيجية العربية للمسنين، بالتعاون مع الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، وترفع هذه الاستراتيجية إلى القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الرابعة العام المقبل 2019.
وقالت الدكتورة عائشة سهيل، مدير إدارة الرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة ووقاية المجتمع، في تصريح لـ «الاتحاد»: نعمل على بلورة استراتيجية عربية موحّدة متجاوبة مع المقرّرات الدوليّة، تضمن حقوق كبار السنّ وتترجم وعي واهتمام الحكومات العربية ووحدة موقفها من قضية حقوق المسنين في مجتمعاتها».
وأشارت سهيل، المشاركة ضمن وفد الدولة في الاجتماعات التحضرية للاستراتيجية، إلى أن مسودة الاستراتيجية العربية لحقوق المسنين تقترح الحلول العمليّة القادرة على تحسين أوضاع هذه الفئة من السكّان وحمايتهم من كلّ أشكال التهميش.
ولفتت إلى قيام الاستراتيجية المقترحة بتحديد كيفية توزيع المسؤوليات في رعاية كبار السن بين القطاع الحكومي والقطاع الأهلي والقطاع الخاص، والتأكّد من تمتّع كبار السنّ بكامل حقوقهم كمواطنين وعدم تعرّضهم لإجراءات تمييزيّة تعمل على حرمانهم من حقوقهم في العمل والمشاركة في إدارة الشأن العام وغير ذلك من المجالات بهدف إقصائهم أو تهميشهم.
مستلزمات الاستراتيجية
وأوضحت سهيل، أن إعداد الاستراتيجية العربية الموحدة لحقوق المسنين، استلزم دراسة الإطار التشريعي والقوانين المعتمدة لرعاية كبار السن في الدول العربية لبيان مدى استجابتها للتغيّرات التي تشهدها المجتمعات العربية وكذلك مدى تلاؤمها مع الاتفاقيات الدولية. وأيضا تشخيص واقع المنظومة الصحية المعتمدة في الدول العربية لفائدة كبار السن ونوعية البرامج الصحية والوقائية والتدريب المستمر والتخصّص في المجال الطبي وشبه الطبي والنفسي.
وأفادت أن الاستراتيجية العربية للمسنين، تعزز لجعل رعاية المسنين مندرجة ضمن شبكة الأمان الاجتماعي، في كل الدول العربية، كخيار استراتيجي في السياسات الاجتماعية وفي المخططات التنموية بما يضمن حق الفقراء منهم والذين لم يندرجوا في أنظمة الضمان الاجتماعي في التمتع بدخل مناسب والحصول على الخدمات الرعائية الأساسية التي تحفظ كرامتهم.
وتظهر الإحصائيات الرسمية، وجود تفاوت من بلد إلى آخر في نسبة المسنين بالدول العربية، إذ تحتل لبنان وتونس المراتب الأولى (أكثر من 10 %)، تليها بلدان المغرب العربي ومصر (بين 7 و8 %) بينما تأتي في المرتبة الأخيرة بلدان الخليج العربي (2 %).

النموذج الإماراتي
وذكرت سهيل، انه تقرر الاستفادة من النموذج الإماراتي في رعاية المسنين صحيا واجتماعيا، في رسم وإعداد الاستراتيجية العربية الموحدة، لما تمتلكه الإمارات من تجربة متميزة في هذا الجانب، حيث تبنت الدولة حزمة من الخدمات والمبادرات المتعلقة برعاية المسنين، أبرزها برنامج الرعاية المنزلية الذي طبقته وزارة الصحة ووقاية المجتمع بكافة منشآتها، وأشادت منظمة الصحة العالمية به.
ولفتت إلى أن أهم الجوانب الإماراتية التي ستأخذها الاستراتيجية العربية بعين الاعتبار، هي توفير نوعية جيدة من خدمات الرعاية الصحية للعدد المتزايد من المسنين، بمشاركة فعّالة من أفراد الأسرة والمجتمع، التي تعد إحدى الأولويات الرئيسة لوزارة الصحة، حيث تعمل في إطار استراتيجيتها لرعاية كبار السن، على تطوير خدماتها الوقائية والعلاجية والتعزيزية والتي تتماشى مع نمو عدد المسنين لرعايتهم بأفضل الأساليب.