صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الرد الأميركي على «الجزيرة» يؤكد تبني القناة القطرية خطاباً مضللاً

أحمد شعبان (القاهرة)

أكد سياسيون وإعلاميون في مصر أن رد القيادة المركزية الأميركية على أكاذيب وتدليس قناة «الجزيرة» القطرية بشأن العمليات السعودية في اليمن غير مسبوق، ويؤكد أن «الجزيرة» لا تزال تتبنى خطاباً سياسياً وإعلامياً مضللاً، وأن قناة «الجزيرة» فقدت مصداقيتها على كل المستويات، وأصبحت متهمة أمام وسائل الإعلام العربية والدولية، وأنها لا تريد التهدئة في محاولة تقريب وجهات النظر في الأزمة الراهنة بين قطر ودول الرباعي العربي، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، المقاطعة لقطر بسبب دعمها الإرهاب.
بداية، أكد الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن بيان القيادة المركزية الأميركية على ادعاءات وأكاذيب قناة الجزيرة ووسائل الإعلام القطرية في أن الأزمة الخليجية كانت لصرف الأنظار عن العمليات السعودية باليمن، غير مسبوق، مشيراً إلى أن هناك تجاذباً وتبايناً في المؤسسات الأميركية في التعامل مع الحالة القطرية، وأن قطر حاولت إحداث اختراق في التعامل مع البيت الأبيض ومع الخارجية الأميركية، ولكنها فشلت في التعامل مع مؤسسات راسخة في النظام الأميركي، ومنها وزارة الدفاع الأميركية. وأشار إلى أن رد القيادة المركزية الأميركية على قناة «الجزيرة» القطرية مهم جداً؛ لأنه يؤكد أن «الجزيرة» لا تزال تتبنى خطاباً سياسياً وإعلامياً مضللاً، ولا تريد التهدئة في محاولات تقريب وجهات النظر في الأزمة الراهنة بين قطر ودول الرباعي العربي، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، المقاطعة لقطر بسبب دعمها الإرهاب، مؤكداً أن ما قامت به «الجزيرة» من أكاذيب وادعاءات سوف تكون له انعكاسات على الأزمة الراهنة، مشيراً إلى أنه في الوقت التي تتحدث فيه قطر عن إمكانية أن يكون هناك حوار لحل الأزمة الخليجية، وهو ما تكرر طوال الأشهر الماضية، إلا أنها لا تبدي توجهات إيجابية تحت أي مسمى، وتحاول التحرش بالدول الشقيقة المجاورة، خاصة فيما يتعلق بملف المملكة العربية السعودية في الأزمة اليمنية، وكذلك محاولة قطر التشويش على العمليات التي تجري الآن في سوريا، مؤكداً أن الخطاب القطري في هذا الشأن لن يتغير.
وشدد على أن بيان القيادة المركزية الأميركية غير المسبوق، سيؤكد للجميع أن «الجزيرة» لا تحظى بأي مصداقية عربياً ودولياً.
وأكدت الدكتورة هويدا مصطفى أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أن سياسة «الجزيرة» قائمة على الكذب والتدليس وهذا ما أكده رد القيادة المركزية الأميركية على ادعاءات القناة بشأن تصريحات قائد القيادة المركزية الأميركية حول العمليات السعودية في اليمن، مشيرة إلى أن الإعلام القطري، خاصة «الجزيرة»، إعلام مسيس تستغله قطر لتضليل الشعوب العربية، وبث الأكاذيب والأباطيل لتبرير سياسات الدوحة الداعمة للإرهاب، والتي أصبحت تؤثر على السلم في المنطقة، وتسعي لتأجيج مشاعر الكراهية بين شعوب المنطقة، لافتة إلى أن «الجزيرة» تستخدم الحرب الإعلامية في تمزيق وحدة الشعوب العربية، كما تفعل الآن مع دول الرباعي العربي، السعودية والإمارات والبحرين ومصر.
وأكدت أن القناة القطرية تلعب دوراً هداماً في اليمن، من خلال دعم الحوثيين، بعيداً عن المصلحة العامة للشرعية في اليمن، لافتة إلى أن دور قناة «الجزيرة» في إشعال الفتن، وصل إلى المملكة العربية السعودية والعمليات العسكرية التي تقوم بها لعودة الشرعية في اليمن، لافتة إلى أن أساليب «الجزيرة» في الإعلام لا تخفى على أحد، ولها باع طويل في التحريض والتآمر على الدول العربية، خاصة المملكة العربية السعودية مثلما فعلت في تسييس الحج العام الماضي وادعاء منع السعودية الحجاج القطريين من زيارة المشاعر المقدسة، مؤكدة أن خط الأداء العام في «الجزيرة» قائم على هذا المحور، وهو توظيف الأحداث السياسية توظيفاً مغرضاً، مما جعلها تتسم بعدم المصداقية عربياً ودولياً.
وأشارت إلى أن أكاذيب «الجزيرة» تعكس توجهات وعلاقات وسياسات معينة تنتهجها القناة لخدمة سياسات الدوحة ونوايا قطر في المنطقة، مؤكدة أن «الجزيرة» لا تلتزم بالمعايير المهنية أو الدقة أو الموضوعية في طرحها للقضايا السياسية، خاصة فيما يتعلق بالأزمة الخليجية والعربية، وهذا يثبت أن «الجزيرة» تعد امتداداً لسياسة النظام القطري، وذراعاً إعلامية لسياساته، وأداة من أدواته ولا تتمتع بالاستقلالية أو الحيادية.