الإمارات

مراكز «تسهيل»: انتظام تقديم طلبات تصاريح العمل الجديدة مع شهادة «حسن السيرة والسلوك»

مركز «تسهيل» في «كابيتال مول» بمدينة محمد بن زايد (تصوير وليد أبو حمزة)

مركز «تسهيل» في «كابيتال مول» بمدينة محمد بن زايد (تصوير وليد أبو حمزة)

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

أكد عدد من مديري مراكز الخدمة «تسهيل» أن إجراءات استخراج تصاريح العمل الجديدة تسير بشكل منتظم، بعد بدء تطبيق شرط تقديم شهادة حسن السيرة والسلوك للقادمين الجدد الراغبين في الحصول على فرصة عمل بالدولة، مشيرين إلى أهمية القرار الذي تم البدء في تنفيذه اعتباراً من الرابع من الشهر الماضي.
والتقت «الاتحاد» عدداً من مديري مراكز تسهيل في أبوظبي للتعرف على آثار القرار فيما يخص انسيابية استقبال المعاملات، علاوة على التعرف على التغيرات التي يمكن أن تطرأ على الإجراءات التي تنفذها مراكز تسهيل والمتعلقة بخطوات إنجاز وإصدار تصاريح العمل الجديدة.
وقال سالم الظاهري مدير خدمة العملاء بمركز خدمة معاملات «تسهيل» بالخالدية: « إن القرار من الخطوات المهمة التي تفرض حماية على سوق العمل، بحيث تضمن خلو سجل العمال الوافدين الجدد من أي سوابق جنائية قد تكون ارتكبت في البلدان التي ينحدرون منها أو الدول التي أقاموا بها خلال السنوات الخمس السابقة على دخولهم لدولة الإمارات».
وأضاف:« إن الأمور تمضي بسلاسة نظراً لمعرفة الكثير من الشركات والراغبين في العمل بالقرار، إلا أن عدم دراية بعض الزائرين الذين حصلوا على فرص عمل بكيفية الحصول على شهادات حسن السيرة والسلوك يؤدي إلى تأخر بعض المعاملات».
وأشار الظاهري إلى انه لكي يتم قبول شهادات حسن السيرة والسلوك كمستند لإتمام إجراءات إصدار تصريح العمل يجب على العامل أن يستخرجها من الجهات المعنية في بلده الأم، وتصديقها من سفارة دولة الإمارات في بلده، ثم يلي ذلك تصديق وزارة الخارجية والتعاون الدولي على تلك الشهادات».
ولفت إلى انه بحسب قرار مجلس الوزراء فإن شهادات حسن السيرة والسلوك يجب أن تكون باللغة العربية وإذا كانت بلغات أخرى يستوجب ترجمتها من مكتب معتمد، ويتم التصديق على الشهادة المترجمة والأصلية معاً، وذلك ليتم قبولها.

قرار إيجابي
وقال علي سعيد القبيسي مالك ورئيس مجلس إدارة مركز السعادة لمتابعة المعاملات «تسهيل» في كابيتال مول بمدينة محمد بن زايد: «إن القرار إيجابي وفي محله ويحقق العديد من الإيجابيات لصالح أمن سوق العمل، وكذلك من الناحية الاجتماعية والحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين».
وأضاف: إن شرط تقديم شهادة حسن السيرة والسلوك تم تفعيله وإبلاغ جميع الشركات والمتعاملين معنا به، ولا نقبل أية معاملات لإصدار تصاريح عمل جديدة من دون هذه الشهادة، مشيراً إلى أن الراغبين في الالتحاق بفرص وظيفية بالدولة عليهم استخراج هذه الشهادة من بلدانهم الأصلية وتصديقها وفق الاشتراطات المطلوبة وتقديمها مستنداً رئيساً لاستخراج تصريح العمل.
وأشار القبيسي إلى أن الأمور أصبحت منتظمة منذ الأسبوع الأول لتطبيق القرار، والشركات باتت تقدم طلبات المعاملات كاملة مستوفية كل الأوراق والوثائق المطلوبة، إلا أن هناك بعض الراغبين في الالتحاق بعمل لديهم مشكلة في عدم الدراية الكاملة بإجراءات استخراج شهادة حسن السير والسلوك.
ولفت إلى أن قيام سفارات بعض الدول المصدرة للعمالة بإصدار شهادات حسن السيرة والسلوك للتسهيل على رعاياها، موضحا أن المركز تلقى بالفعل شهادات صادرة من سفارات جمهورية مصر العربية والهند وباكستان وإثيوبيا.

مصلحة عامة
من جانبه، قال سند المقبالي عضو مجلس إدارة غرفة أبوظبي ورئيس جمعية رواد الأعمال الإماراتيين: «ان قرار مجلس الوزراء يسهم من دون شك في الحفاظ على المصلحة العامة، ويتيح التأكد من خلو سجل أي شخص يعتزم العمل في الدولة من أية سوابق جنائية في بلده أو البلد التي كان يقيم بها خلال مدة محددة قبل الدخول إلى دولة الإمارات».
وذكر أن الشركات تعد أول المستفيدين من القرار، وكذلك أصحاب هذه الشركات، حيث إن اشتراط حسن السيرة والسلوك للعاملين لديها يضمن خلو سجلهم من أية سوابق أو قيامهم بأنشطة خارج القانون ما يحفظ حقوق هذه الشركات ويؤمنها على المدى البعيد».
وكانت وزارة الموارد البشرية والتوطين قد أصدرت تعاميم لمراكز الخدمة تسهيل على مستوى الدولة تشير فيها إلى ضرورة البدء في تنفيذ قرار اشتراط تقديم شهادة حسن السيرة والسلوك، اعتباراً من الرابع من شهر فبراير 2018، وتلا ذلك تعميم يفيد بتأجيل تطبيق شرط تقديم شهادة حسن السيرة والسلوك لإنجاز معاملات العمالة المساعدة القادمة «فقط» (وليس العمالة العادية) من دولتي الفلبين وإندونيسيا، وذلك حتى شهر يونيو من العام الجاري.
يذكر أن اللجنة التنسيقية لتنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم‏1/‏‏‏‏‏‏‏ 8 ‏ لسنة 2017، اعتمدت اشتراط حصول القادمين للدولة بغرض العمل على «شهادة حسن سيرة وسلوك» كشرط رئيس للحصول على تأشيرة عمل، وذلك اعتباراً من 4 فبراير 2018، وذكرت اللجنة أن الشهادة الواجب تقديمها ينبغي أن تكون صادرة من الدولة التي ينتمي إليها المتقدم للعمل، أو التي تثبت إقامته المعتادة فيها خلال السنوات الخمس الأخيرة، على أن تكون مصدقة من بعثات الدولة في الخارج، أو من «مراكز التصديقات/‏‏‏‏‏‏‏ مراكز إسعاد المتعاملين» التابعة لوزارة الخارجية والتعاون الدولي.