عربي ودولي

الدول الأربع: مستمرون في مقاطعة قطر لمواجهة الأذى المتعمد

الزعابي خلال إلقاء بيان الدول الأربع أمام مجلس حقوق الإنسان (وام)

الزعابي خلال إلقاء بيان الدول الأربع أمام مجلس حقوق الإنسان (وام)

جنيف (وام)

أكدت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، أن على النظام القطري الاختيار بين مبدأ حسن الجوار أو الاستمرار في انتهاك القوانين الدولية بدعم وتمويل الإرهاب، موضحة في بيان مشترك أن كلمة وزير الخارجية القطري في مجلس حقوق الإنسان مؤخراً تضمنت العديد من المغالطات، وأنه سعى للمرة الثانية لإشغال المجلس بقضية أزمة دبلوماسية بادرت قطر بإشعال فتيلها، وأن ما يقوم به القطريون من مساع لتسويق هذه الأزمة الثانوية في المحافل الدولية والإقليمية على أنها أزمة دولية كبرى تستحق لفت انتباه المجتمع الدولي لها لا ينبغي الالتفات لها. وشددت الدول الأربع على أنها ستستمر بممارسة حقها السيادي بمقاطعة حكومة قطر والذي يكفله لها القانون الدولي، دفاعا عما تتعرض له من أذى وإضرار متعمد بأمنها والتدخل بشؤونها الداخلية وعدم احترام قطر لمبدأ حسن الجوار.
فقد استخدمت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية «حق الرد» في إطار الجزء رفيع المستوى للدورة السابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان.. وذلك على إثر كلمة وزير الخارجية القطري في مجلس حقوق الإنسان والتي تضمنت العديد من المغالطات.
وألقى السفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم للإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، الكلمة التالية باسم الدول الأربع:
تود الوفود الدائمة لكل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية أن تستخدم حق الرد على ما جاء في بيان وزير الخارجية القطري والذي سعى للمرة الثانية لإشغال مجلسكم الموقر في قضية أزمة دبلوماسية هم من بادر بإشعال فتيلها.. وما يقومون به من مساع لتسويق هذه الأزمة الثانوية في المحافل الدولية والإقليمية على أنها أزمة دولية كبرى تستحق لفت انتباه المجتمع الدولي لها لا ينبغي الالتفات لها. إننا نرى أن هذه الأزمة السياسية الصغيرة بين دولنا وقطر يجب أن تحل في إطار جهود الوساطة الكويتية القائمة التي يقودها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.. وتلقى جهود سموه ومساعيه كامل الدعم والتقدير من قيادة دولنا ومازلنا نرى أنها القناة الأمثل لمعالجة أسباب هذه الأزمة السياسية ونتائجها.
السيد الرئيس، إن التقرير التي أعدته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بناء على دعوة تلقتها من الجانب القطري تم الرد عليه من دولنا ببيان تفصيلي وسلم للمفوضية، كما عبرنا عن وجهات نظر دولنا على ما ورد في التقرير ببيان صحفي مشترك باسم الوفد الدائم للدول الأربع المقاطعة لقطر.. على القطريين أن يختاروا بين أن يكونوا دولة تؤمن بمبدأ حسن الجوار وتسعى للانخراط في علاقة إيجابية مع محيطها مثلها مثل بقية دول العالم المتحضرة أو أن يستمروا في انتهاك القانون الدولي والاتفاقيات والصكوك الدولية والإقليمية ذات الصلة بمحاربة الإرهاب وتمويله وداعميه، إذ لا يمكن أن تقوم قطر بالشيء ونقيضه في آن واحد.
السيد الرئيس، تود الدول الأربع أن تؤكد دور قطر في دعم الأيديولوجيات المتطرفة والأفكار الإرهابية ونشر خطاب الكراهية والتحريض على العنف من خلال وسائل الإعلام.. وما تريده دولنا من قطر هو أن تغير سلوكها القائم على دعم المنظمات الإرهابية والتوقف فورا عن تمويلها كما نطالبهم من هذا المحفل الدولي بأن لا يجعلوا من الدوحة مكانا يحتضن شخصيات تبرر الأعمال الإرهابية.
السيد الرئيس، إن قطر التي ما فتئت تحدثنا عن احترام كرامة الإنسان وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها هي ذاتها التي تحتضن قيادات التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الذين لم ير منهم العالم سوى فكر ظلامي لم يقدم للبشرية سوى تنظيمات إرهابية مثل القاعدة والتي تفرعت منها جماعات إرهابية أخرى لا تقل عنها إجراما وظلامية، مثل تنظيم داعش وجبهة النصرة.
لذلك.. ستستمر دولنا بممارسة حقها السيادي بمقاطعة حكومة قطر والذي يكفله لنا القانون الدولي، وذلك دفاعاً عما نتعرض له من أذى وإضرار متعمد بأمن دولنا والتدخل بشؤوننا الداخلية وعدم احترام قطر لمبدأ حسن الجوار الذي يعتبر مبدأ أصيلاً في العلاقات الدولية.