الإمارات

دول الخليج «حدائق وسط الحرائق» ودبلوماسيتها سفيرة سلام

حمدان بن محمد يتابع الجلسات بحضور نهيان بن مبارك ومحمد القرقاوي وسلطان الجابر ومنى المري وعبد اللطيف الزياني

حمدان بن محمد يتابع الجلسات بحضور نهيان بن مبارك ومحمد القرقاوي وسلطان الجابر ومنى المري وعبد اللطيف الزياني

دبي (الاتحاد)

برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، انطلقت أعمال منتدى الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة دبي بمشاركة محلية وإقليمية وعالمية، تضمنت وزراء ومسؤولين حكوميين وخبراء وأكاديميين متخصصين في هذا المجال.
حضر الافتتاح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، ومعالي سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام، ولفيف من مديري الدوائر والمسؤولين الحكوميين.
وتحدث خلال الجلسة الافتتاحية، معالي الدكتور عبداللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، من خلال جلسة حوار أفردها المنتدى لمعاليه، حيث تناول الخطوط العريضة التي ميزت الرسالة الخليجية للعالم خلال السنوات القليلة الماضية في ظل التحديات الكبيرة التي شهدتها المنطقة في تلك الفترة وما أفرزته من تحديات استوجبت مستوى جديداً من الحوار مع العالم لتوضيح المواقف وتأكيد الثوابت الخليجية والعربية حيال القضايا الراهنة على كافة المستويات الإقليمية والدولية.
ووصف الزياني دول الخليج العربية بأنها «حدائق وسط الحرائق»، وقال إن مجلس التعاون يعكس الواقع الذي نعيشه اليوم وهو أن دول الخليج أصبحت «مُصدِّرة» للاستقرار للمنطقة والعالم بجعله عالماً أفضل للجميع بحكمة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس وبمثابرة وعمل دؤوب من مواطنيها حيث تتضافر الجهود من أجل ترسيخ أسس بيئة مستقرة مستدامة الأمن والنمو والازدهار تكفل الخير لمواطني المجلس وكل الدول الشقيقة والصديقة.
وقال معاليه، إن رسالة دول المجلس تعكس القيم التي طالما آمنت بها وجعلتها أساساً ترتكز عليه، وهي القيم الأساسية لديننا الإسلامي الحنيف وعاداتنا وتقاليدنا العربية العريقة، وهي السلام والتعايش والتعاون والتسامح وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، فضلاً عن الإيمان بالروح الإيجابية التي طالما دعا إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
ونوه معاليه باهتمام كل دول المجلس بالتواصل مع الشباب وتضمينهم في عملية البناء وتشجيعهم على اكتشاف الفرص وإطلاق أعمالهم الخاصة كرواد للأعمال ليكونوا مشاركين بقوة في مسيرة التنمية.
وأكد معالي الزياني أن دول الخليج لعبت دوراً رائداً في وضع الحلول للتحديات التي تواجه المنطقة، وضرب مثالاً بالوضع في دولة اليمن الشقيق الذي كان على شفى حرب أهلية في عام 2011، حيث كان للتحرك الخليجي بتوجيهات قادة دول المجلس كبير الأثر بتقديم مبادرة خليجية معتمدة من الأمم المتحدة وأحد المرجعيات الأساسية للحل السياسي للأزمة في اليمن، كما أسفر التحرك الخليجي عن وضع الفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة موضع التنفيذ وكانت الدبلوماسية الخليجية الناجحة سبباً في إصدار قرار الأمم المتحدة رقم 2216.
وشدد الزياني على أهمية العمل المشترك في مواجهة الإرهاب والحاجة لمزيد من التعاون على الصعيد الدولي من أجل حشد الإمكانات اللازمة من تمويل ومبادرات وخطوات عملية تتضمن تطوير التشريعات والقوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب والحد من انتشاره.
واختتم معالي الدكتور عبد اللطيف الزياني حواره بالتأكيد على أن الدبلوماسية الخليجية تحقق نجاحات متوالية بوجودها في الميدان وعبر جهود أصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية لدول الخليج العربية، مشيراً إلى أن رسالة الدبلوماسية الخليجية قائمة على أسس واضحة وهي الشفافية والوضوح والاحترام المتبادل، والتي أكسبتها احترام وتقدير العالم.
وخلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى الدبلوماسية العامة والاتصال، ألقى جوش إيرنست، المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض خلال ولاية الرئيس السابق باراك أوباما، كلمة أشاد فيها بفكرة المنتدى، وقال إنها تبعث على التفاؤل لكون هذا اللقاء يمثل نموذجاً لاهتمام الحكومات بإقامة حوار بناء مع المجتمع وإشراك أفراده في عملية التنمية.
وقال إيرنست، إن هناك العديد من القواسم المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية في ضوء العلاقات الطيبة التي تجمع البلدين لاسيما في التزامهما مساعدة أفراد المجتمع على اكتشاف مكامن قوتهم وتحقيق طموحاتهم والتغلب على مخاوفهم وجعلهم أكثر أمناً ورخاءً.
واستهلت منى غانم المرّي، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، جلسة الافتتاح الرسمي للمنتدى بكلمة رحبت فيها بالحضور وضيوف الحدث من مختلف أنحاء العالم، موضحة الأهداف التي انطلق من أجلها نحو فتح آفاق جديدة تؤكد قدرة الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي على مواكبة المتغيرات السريعة التي أصبحت السمة الأكثر حضوراً في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ المنطقة والعالم.
وقالت منى المرّي، إن المنتدى جاء مستلهما فكر القيادة الرشيدة لدولة الإمارات والتي اختارت أن تكون رسالة الإمارات للعالم، هي رسالة تسامح وسعادة، لتبقى دولتنا دائماً منارة للأمل والتفاؤل بمستقبل يمكن أن نصنع اليوم ملامحه بمزيد من العمل والاجتهاد في الوصول إلى مستويات أعلى من التميز في كافة مجالات العمل، ولتكون دولتنا دائماً شريكاً فاعلاً في صنع مستقبل أفضل للمنطقة والعالم من حولنا.
وأكدت المري أن الاهتمام بتضمين الدبلوماسية العامة في حوارات المنتدى جاء مستنداً للأهمية المتنامية التي باتت تتمتع بها من خلال القوة الناعمة التي أصبحت من أكبر المؤثرات في المجتمعات لقدرتها على النفاذ بسهولة ويسر إلى أوسع شريحة ممكنة من الناس وباللغة والأسلوب الذي يلائم كل المستويات الفكرية والثقافية في المجتمع.
وأوضحت المرّي في كلمتها، أن بإطلاق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، «شبكة دبي للدبلوماسية العامة والاتصال»، يكون سباق جديد بدأ في هذا المضمار بتأسيس مظلة جامعة تتضافر فيها الجهود وتتكامل معها الأدوار لتوسيع دائرة انتشار رسالتنا وتعميق مردودها الإيجابي على الصعيدين الداخلي والخارجي.
وتناولت المري أثر الاتصال الفعال والسريع في تحويل تركيز الإعلام الغربي من التشكك حول أسباب الحريق والذي دارت حوله على شاشاته تكهنات عما إذا كان ناجماً عن عمل تخريبي، إلى التركيز على الأسلوب الفعال والناجح الذي أدارت به حكومة دبي الأزمة بكل كفاءة واقتدار.
وقالت منى المرّي إنه نتيجة للسرعة والدقة التي تمت من خلالها معالجة الموقف، تحول الإعلام الغربي من التشكيك إلى التركيز على الأسلوب الاحترافي الذي تعاملت به الحكومة مع الأزمة، ليصبح هذا الأسلوب نموذجاً يُطبق في إدارة مثل تلك المواقف.

تعاون بين المكتب الإعلامي لحكومة دبي و«الإمارات الدبلوماسية»
دبي (وام)

وقع المكتب الإعلامي لحكومة دبي، أمس مذكرة تفاهم مع أكاديمية الإمارات الدبلوماسية لبناء وتعزيز قدرات ومهارات العاملين في مجال الاتصال الحكومي، وإطلاعهم على آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بنظرة تحليلية توضح خلفيات وتداعيات تلك التطورات، وانعكاساتها على دولة الإمارات والمنطقة العربية عامة.
ووقع المذكرة، على هامش فعاليات منتدى الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي الذي عقدت أعماله أمس، كل من منى غانم المري المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، وبرناردينو ليون رئيس أكاديمية الإمارات الدبلوماسية.
وأعربت منى المري عن اعتزازها بهذا التعاون الذي يأتي متزامناً مع الإعلان عن تأسيس «شبكة دبي للدبلوماسية العامة والاتصال»، مؤكدة أن التعاون مع الأكاديمية، يشكل نقلة نوعية في فكر إدارة الاتصال الحكومي، وتقديم إضافة جديدة من شأنها تعزيز قدرة مسؤولي الاتصال الذين ستشملهم البرامج التي سيتم تنفيذها في ضوء هذا الاتفاق على القيام بأدوارهم بأسلوب مختلف وبرؤية جديدة تضمن أعلى درجات الكفاءة في صياغة وتوصيل رسائلنا إلى العالم.