الإمارات

تفعيل قرار وقف تسجيل المواطنين في المدارس «الضعيفة»

دينا جوني (دبي)

تطلق وزارة التربية التعليم مارس الجاري، عمليات التقييم المدرسية التي ستطبق للمرة الأولى على المدارس الخاصة في جميع الإمارات باستثناء دبي وأبوظبي، وستعمل وزارة التربية والتعليم على نشر نتائج التقييم إثر الانتهاء من الزيارات التقييمية بداية شهر رمضان الكريم وإعداد التقارير النهائية.
وقالت الدكتورة رابعة السميطي الوكيلة المساعدة للوزارة في قطاع التقييم وتحسين الأداء، في تصريحات صحفية على هامش المنتدى العالمي لحلول ومستلزمات التعليم الذي تنظمه وزارة التربية في مركز التجارة العالمي وتختتم فعالياته اليوم، إنه بنهاية العام الدراسي الجاري، أي بعد إعلان نتائج التقييم سيتم تفعيل قرار إيقاف تسجيل وقبول المواطنين في المدارس الخاصة بفئة «ضعيف جداً»، وإيقاف صرف بدل رسوم التعليم لأولياء أمور الطلبة الإماراتيين في المدارس الخاصة التي ستحصل على تقييم «ضعيف»،
وأشارت إلى أن نسبة كبيرة من الطلبة المواطنين تدرس حالياً في مدارس ضعيفة في مدارس خاصة تطبّق منهاج الوزارة أو المنهاج الأميركي، مع نسبة بسيطة في المنهاج البريطاني، لافتة إلى أن ولي الأمر لا يُلام على خياره، كونه لا يعرف المستوى الفعلي للمدرسة.
وأكدت أن التقييم سيتم بناءً على الإطار الموحد لعمليات التقييم المدرسية في دولة الإمارات، تتخللها زيارات ميدانية لفرق العمل المكونة من مقيمين ذوي خبرات دولية، لمدة تتراوح بين أربعة أو خمسة أيام، بحسب حجم المدرسة.

وقالت: إن استعداد المدارس لعمليات التقييم بدأ في مايو الماضي حين تمّ إعلامهم عن بدء التقييم في العام الدراسي الجاري، وعقدت لقاءات مكثّفة شهدت إقبالاً كبيراً لمديري المدارس الخاصة، وتمّ خلال اللقاءات الموسّعة شرح عمليات التقييم ودور الفرق والإطار الموحد، وكيفية استخدام نتائج وبيانات الاختبارات الدولية والوطنية في تحسين أداء الطلب، وكيفية قياس التقدّم المحرز في تطبيق أهداف الأجندة الوطنية.
ولفتت إلى أن وزارة التربية والتعليم فرضت العام الجاري على المدارس الخاصة تطبيق اختبارات خارجية وفقاً للمنهاج المتبع، لكي تتمكن المدارس من تدريب الطلبة على هذا النوع من الاختبارات، بالإضافة إلى رصد أدائها وتقييمها الذاتي.
وحددت د. السميطي 5 مهام لفرق التقييم هي، دراسة المستندات المطلوبة مثل التقويم الذاتي للمدرسة وتحليل البيانات، وزيارات صفية لتقييم تعلم الطلبة وتحصيلهم وتقدمهم الدراسي، ومقابلات مع قيادات المدارس والمعلمين ومجلس الأمناء وعينة من أولياء الأمور والطلاب، كما سيتم تقديم تغذية راجعة شفهية للمدرسة في مختلف جوانب عملها، وتقارير مفصلة عن عمليات التقييم التي تمت، بحيث يصبح لدى المدرسة معرفة وافية ومفصلة بنقاط قوتها والجوانب التي تحتاج إلى تطوير، وستتمكن المدارس بناءً على ذلك من تحديد أولويات تطوير دقيقة وموضوعية تتمحور تلبي احتياجات الطلبة وتوفر أفضل مستويات التعليم والدعم لها، وأكدت أن الإطار الموحد لمعايير التقييم هو المرجع الأساسي في جميع عمليات التقييم المدرسية، ويشكل مرجعاً مهماً لمدارسنا في التقويم الذاتي والتخطيط للتطوير.
وأشارت إلى أن عمليات التقييم المدرسية تهدف إلى تأسيس مستويات أداء مرجعية لمختلف جوانب عمل المدرسة، وترسيخ ثقافة التطوير المستمر للمدارس بناءً على تحليل دقيق وواقعي للأداء وتعميم أفضل الممارسات في الميدان التعليمي والتربوي، وكذلك توفير قاعدة معرفية تمكّن الوزارة وصناع القرار من تحديد أولويات التطوير للتخطيط والمتابعة المستقبلية، وتسليط الضوء على مدى جودة أداء المدارس في ضوء معايير أداء التعليم الرئيسة لدولة الإمارات، ومن الأهداف أيضاً توفير فرص للمدارس لتحسين أدائها وخططها الموضوعة في ضوء توجهات الوزارة لتحقيق الأجندة، وتحريك جهود المدرسة بشكل ممنهج ومستمر نحو التعليم والتعلم.

تدريب المعلمين
أطلقت وزارة التربية والتعليم برنامج تدريب تخصصي للمعلمين بالشراكة مع شركة مايكروسوفت، بهدف إكساب كوادر الميدان التربوي مهارات متقدمة في استخدام ما تتيحه الشركة من أدوات تعليمية، لتمكينهم من دمجها داخل الفصول الدراسية، ويشمل التدريب معلمين من مرحلة رياض الأطفال حتى الثاني عشر.
يأتي ذلك إطار حرص الوزارة على مواكبة آخر المستجدات التقنية في مجال التعليم، وتمكين الكوادر الميدانية من التعامل معها بحرفية عالية لنقلها إلى الميدان التربوي. ًوبموجب الشراكة مع «مايكروسوفت»، ستدرب كوادر الشركة 13 معلماً كنواة تدريبية لمدة 18 شهراً، على أن يتولوا فيما بعد تدريب بقية كوادر الميدان التربوي، ويخضع المشاركون لاختبارات تقييمية للتأكد من مدى تمكنهم من البرنامج التدريبي، فيما يستمر التعاون مع الشركة بعد انتهاء البرنامج لتزويدهم بكل ما هو جديد في هذا الإطار. شهد إطلاق البرنامج معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، والمهندس عبد الرحمن الحمادي وكيل وزارة التربية والتعليم للرقابة والخدمات المساندة، والدكتور محمد المعلا وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الأكاديمية للتعليم العام، ومبارك الشامسي مدير عام مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، وذلك على هامش مشاركة الوزارة في منتدى التعليم العالمي والمعرض المصاحب له في مركز دبي التجاري العالمي والذي يستمر ليوم غدٍ.