صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

أوباما يقر أنه «استهان» بالقرصنة المعلوماتية الروسية

أوباما يلوح لمستقبليه لدى وصوله إلى فلوريدا أمس الأول لحضور زواج عضو في إدارته (أ ب)

أوباما يلوح لمستقبليه لدى وصوله إلى فلوريدا أمس الأول لحضور زواج عضو في إدارته (أ ب)

واشنطن (أ ف ب)

كرر الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أمس الأول الإعراب عن رغبته بالتقرب من موسكو، إلا أنه سعى في الوقت نفسه الى طمأنة الجمهوريين عبر تعيين سناتور سابق مسؤولا عن أجهزة الاستخبارات، يعرف عنه تشدده إزاء موسكو.

ومن جانبه، أقر الرئيس باراك اوباما أمس بأنه «استهان» بما للقرصنة المعلوماتية والتضليل من تأثير في الديموقراطيات، إثر صدور تقرير أجهزة الاستخبارات حول تدخل روسي في الانتخابات الأميركية.

وقال ترامب في سلسلة تغريدات على تويتر صباح أمس الأول «إن اقامة علاقات جيدة مع روسيا أمر جيد وليس سيئا. وحدهم الأشخاص الحمقى يعتبرون هذا الأمر سيئا».

إلا أن هذا الموقف يتعارض مع مواقف الكثير من النواب والشيوخ الجمهوريين المعروفين بعدائهم التاريخي لموسكو.

وأضاف ترامب «لدينا الكثير من المشاكل في العالم ولسنا بحاجة لمشكلة إضافية. عندما سأصبح رئيسا سيزداد احترام روسيا لنا أكثر مما هو اليوم، وقد يتمكن بلدانا ربما من العمل معا لحل بعض المشاكل الكبيرة الداهمة في هذا العالم».

إلا أنه لا يزال من الصعب التكهن بتوجه الرئيس المنتخب بشأن الملف الروسي.

ففي الوقت الذي يؤكد فيه رغبته بإقامة علاقات جيدة مع موسكو، يعلن تسمية دان كوتس مديرا للاستخبارات الوطنية، وهو المعروف بتشدده إزاء روسيا والممنوع من السفر إلى روسيا ردا على عقوبات أميركية على روسيا.

وقال ترامب إن السناتور السابق كوتس (73 عاما) «سيحرك اليقظة الدائمة لإدارتي إزاء الذين يسعون للإضرار بنا» مضيفا «أنا واثق بأن السناتور دان كوتس هو خيار جيد».

ويعتبر هذا الاختيار حساسا جدا لترامب خاصة أنه في أوج جدال مع أجهزة الاستخبارات في البلاد حول عمليات القرصنة الروسية عبر الإنترنت التي استهدفت إضعاف المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون.

ولم يخف ترامب تشككه بالاتهامات الموجهة لروسيا بالتورط في عمليات التجسس الإلكترونية، بخلاف التقرير الصادر عن أجهزة الاستخبارات الذي نشر الجمعة الماضي واتهم بالاسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإعطاء أمر اطلاق عمليات قرصنة وتشويش للمساعدة في انتخاب ترامب رئيسا.

وعاد ترامب الى الموضوع نفسه السبت، ولكنه اكتفى بالتنديد بـ «الإهمال الخطير» من قبل الحزب الديموقراطي الذي أتاح لقراصنة الدخول إلى الرسائل الإلكترونية لعدد من كبار مسؤولي الحزب.

وقال ترامب في احدى تغريداته أمس الأول ان الاستخبارات تشير بشكل قوي إلى عدم وجود أي دليل على ان القرصنة أثرت على نتائج الانتخابات، كما أن الاقتراع الإلكتروني لم يتأثر.

ومن المتوقع أن يؤدي تعيين دان كوتس مسؤولا عن أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى طمأنة الذين يخشون ان ينتهج ترامب سياسة ضعيفة إزاء روسيا.

وكوتس هو واحد من ستة أعضاء في مجلس الشيوخ وثلاثة مسؤولين في البيت الأبيض ممنوعين من السفر إلى روسيا منذ عام 2014، في إجراء جاء ردا على عقوبات أميركية على روسيا بعد احتلالها للقرم. وقال كوتس يومها أن منعه من السفر إلى روسيا أمر«يشرفه».

من جانبه، أقر الرئيس باراك اوباما أمس بأنه «استهان» بما للقرصنة المعلوماتية والتضليل من تأثير في الديموقراطيات، إثر صدور تقرير أجهزة الاستخبارات حول تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

ونفى في مقابلة مسجلة مسبقا مع برنامج (هذا الاسبوع) على شبكة (ايه بي سي)، التقليل من أهمية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تقول أجهزة الاستخبارات الأميركية أنه أمر بالقرصنة بهدف تقويض الحملة الرئاسية للمرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون.

وأضاف: «لكنني أعتقد أنني قللت من درجة تأثير المعلومات الخاطئة والقرصنة الإلكترونية في عصر المعلوماتية الجديد على مجتمعاتنا المفتوحة والسماح لأنفسهم بالدس في ممارساتنا الديموقراطية بطريقة اعتقد أنها تتسارع».

وأوضح أوباما أنه أمر الأجهزة بوضع تقرير صدر الجمعة في شكل جزئي، وذلك «للتأكد من فهم أن هذا ما يقوم به بوتين منذ بعض الوقت في أوروبا، بداية في الدول التي كانت تابعة سابقا حيث الكثير من الناطقين بالروسية، ولكن على نحو متزايد في الديموقراطيات الغربية».

وأشار إلى الانتخابات المقبلة في دول أوروبية حليفة قائلاً: «علينا أن نوليها اهتماما وأن نكون حذرين إزاء تدخل محتمل».

منظمة رقابية تحذر من تهور ترامب في اختيار فريقه

واشنطن (د ب أ)

أعربت منظمة معنية بمراقبة أخلاقيات إدارة العمل في الحكومة الأميركية عن قلقها من أن المرشحين لشغل مناصب في حكومة ترامب يجري التعجل في اختيارهم دون التدقيق في مدى ملاءمتهم بالشكل الصحيح. وقالت المنظمة في رسالة موجهة لكبار أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين إنه لم يسبق للمرشحين لمناصب حكومية أن واجهوا جلسات استماع بمجلس الشيوخ لتثبيت تعيينهم قبل اكتمال عمليات مراجعة الأخلاقيات الخاصة بهم.

وكتب مدير المكتب، والتر شاوب، في رسالة إلى زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، قائلا إن العديد من المرشحين لإدارة ترامب يواجهون جلسات استماع لتثبيت تعيينهم الأسبوع المقبل، ولكنهم لم يتموا بعد المراجعة المعقدة لمصالحهم المالية وغيرها من تضارب المصالح المحتمل.

وتضع هذه الخطوة عبئا على مكتبه، الذي يراجع هذه البيانات. وقال شاوب إنه تقليديا، يتم مراجعة الأخلاقيات الخاص بالمرشحين قبل إعلان التعيينات، ولكن لم يكن هذا هو الحال هذا العام.

وأضاف «مع ذلك، سيكون سببا للقلق إذا مضى مجلس الشيوخ قدما في جلسات استماع حول المرشحين الذين لم يتم اعتماد تقارير الأخلاقيات خاصتهم. وطالما لا أزال مديرا لهم، فإن موظفي المكتب ومسؤولي وكالة مراقبة الأخلاقيات لن يستسلموا للضغوط لاتباع أساليب ملتوية وتجاهل تضارب المصالح». ودعا شومر في بيان نشر خلاله الرسالة، اليوم السبت، الجمهوريين إلى عدم التعجيل في الدفع بالمرشحين دون تقييم مناسب لتضارب المصالح.