الإمارات

خبراء: الموظف يلعب دوراً محورياً في جودة الخدمات

دبي (الاتحاد) - شدد مشاركون في جلسة “بناء الثقافة الخدمة في القطاع الحكومي”، ضمن القمة الحكومية التي بدأت أعمالها بدبي أمس، على أهمية صياغة سياسات متكاملة تضمن تقديم خدمات ذات مستويات عالية من الجودة، وأكدوا ضرورة أن تكفل المؤسسات والدوائر التي تقدم خدمات للجمهور برامج تدريبية متواصلة للموظفين ومواصلة قياس الأداء بما يكفل التميز في جودة الخدمات لاكتساب المصداقية والثقة لدى العملاء والجمهور.
وأوضح الخبراء، خلال الجلسة الحوارية التي أدارها ناصر الهاملي مدير المكتب التنفيذي لسمو وزير شؤون مجلس الوزراء، أن الموظف الحكومي هو نقطة التواصل الأولى مع المواطن، ويلعب دوراً محورياً في ضمان جودة الخدمات وأسلوب تلقيها.
ودعا المشاركون في الجلسة الجهات الحكومية والتدريبية المحلية والدولية إلى ضرورة التركيز على بناء ثقافة خدمية في القطاع الحكومي تشمل قيماً لها انعكاسات على السلوكيات والمواقف لدى الموظفين.
وناقشت الجلسة الفرص والتحديات لبناء ثقافة خدمية في القطاع الحكومي، بالإضافة إلى استخلاص الدروس المستفادة من التجارب السابقة وإمكانية تفعيلها، وتناولت كذلك القيم والسلوكيات والمواقف المطلوب ترويجها لبناء ثقافة خدمية في القطاع الحكومي، بالإضافة إلى معرفة سبل استقطاب الجهات الحكومية للكوادر المتميزة التي تؤمن بمبدأ الخدمة العامة.
وشارك في الجلسة جرانت تيدسول وزير مساعد للخدمات إدارة الخدمة الاجتماعية في أستراليا، وجان جوردن المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المرتكزة على المواطنين، في كندا، وجيرالد لوليس الرئيس التنفيذي لمجموعة جميرا وسليمي غوراني الرئيس التنفيذي لمؤسسة غوراني في الدنمارك.
واستعرض تيدسول تجربة أستراليا في الارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية واسعة الانتشار في أنحاء البلاد، التي تزيد مراكزها على 20 ألفاً، مشدداً على ضرورة إعطاء نموذج سلوكي واضح للموظف يستند على أهمية العميل.
من جانبه، أوضح جان جوردن، أهمية البناء النفسي لموظف الخدمة العامة، واختيار الموظف الذي يمتلك مهارات عالية في التعامل مع الزبائن باحترافية عالية ولديه قدره على الوصول إلى حلول سريعة للمشكلات، مشيراً إلى أن خدمة العملاء تحولت من فن في السابق إلى علم يدرس، ويجرى تدريب الموظفين عليه، إلا أن هذا لا يعنى ضرورة إغفال القدرات الشخصية للموظف التي تساعده على التمكن في أداء الخدمة بمهار عالية والإصغاء للآخرين مع روح المبادرة.
من جهته، أوضح جيرالد لوليس، أهمية التدريب المتواصل لموظفي الخدمة العامة خاصة في القطاع الفندقي، الذي تحظى فيه خدمة النزلاء بالأولية القصوى لبناء السمعة، مشيرا إلى أن برامج التدريب يجب أن تواكب ثقافة كل منشأة لصناعة علامات الفارق.
وشدد المشاركون في الجلسة على أنه من أجل بناء قدرات عالية في مجال الخدمة العامة والتمكين، فإنه يجب أن يتم ذلك بناء على أفضل الممارسات، وأن يكون في إطار نظام متكامل، وأن تكون عملية تقديم الخدمات وظيفة ذات مكانة عالية ورفيعة؛ لأنها تتعلق بالثقة.