الإمارات

المجلس الوطني نموذج فريد للممارسة الديمقراطية تقدمه الإمارات بفضل دعم القيادة الحكيمة

أعضاء خلال مشاركتهم في إحدى جلسات المجلس الوطني (وام)

أعضاء خلال مشاركتهم في إحدى جلسات المجلس الوطني (وام)

أبوظبي (الاتحاد) - يحتفل المجلس الوطني الاتحادي بالذكرى الحادية والأربعين لتأسيسه، كإحدى السلطات الدستورية الاتحادية الخمس وسط تطورات شهدتها مسيرة الحياة البرلمانية في الدولة على صعيد تعزيز المشاركة السياسية في عملية صنع القرار، حيث يمثل المجلس نموذجاً فريداً في الممارسة الديمقراطية تقدمه الإمارات بفضل دعم القيادة الحكيمة.
وقد ساهم المجلس منذ إنشائه عام 1972م بشكل فاعل في عملية التنمية المستدامة الشاملة عبر ممارسة لاختصاصاته التشريعية والرقابية والسياسية، ومناقشته لقضايا المواطنين واحتياجاتهم وتعزيز الاستثمار في التنمية البشرية والبنية التحتية، وتبني القضايا الوطنية في مختلف الفعاليات البرلمانية، وطرح المبادرات الهادفة إلى دعم العمل البرلماني الخليجي والعربي والدولي.
ويتلقى المجلس الوطني الاتحادي مضامين خطاب الافتتاح التي يلقيها رئيس الاتحاد ويفتتح فيها أدوار الانعقاد العادية، بكل الاهتمام التقدير كونها تتضمن أهم الأحداث والشؤون الهامة التي جرت خلال العام، وما تعتزم حكومة الاتحاد إجراءه من مشروعات وإصلاحات خلال الدورة الجديدة، وتشكل برنامج عمل وطني يلبي آمال وتطلعات شعب دولة الإمارات، في تحقيق كل ما من شأنه تعزيز أركان الدولة ومتطلبات المرحلة المقبلة من التطور والنمو في مختلف المجالات.
ويعبر خطاب افتتاح دور الانعقاد العادي الأول ودور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر عن روح الاتحاد ورؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، للنهوض بالوطن، وتحقيق تطلعات شعب الإمارات في إطار مرحلة التمكين التي أطلقها سموه وتشكل برنامج عمل للحكومة الاتحادية وخططها المستقبلية، ويجسد حرص القيادة على دعم وتمكين المجلس الوطني الاتحادي في ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية والسياسية، وتعزيز مسيرة الحياة البرلمانية، ليكون سلطة مساندة ومرشده وداعمة للمؤسسة التنفيذية.
وشهدت مسيرة المجلس الوطني الاتحادي منذ تسلم صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، سلطاته الدستورية الاتحادية رئيسا للدولة، في الثالث من نوفمبر 2004م خلفاً لوالده المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، نقلة نوعية تفعيلا لدوره لتمكينه من ممارسة اختصاصاته، ليكون أكبر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطنين تترسّخ من خلاله قيم المشاركة الحقة ونهج الشورى والديمقراطية.
تقدير لدعم القيادة
وأعرب المجلس الوطني الاتحادي في رده على خطاب افتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر، عن اعتزازه وتقديره للدعم اللامحدود من صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، للمجلس، ودوره الذي يقوم به على امتداد مسيرته في ترسيخ دعائم الاتحاد وبناء دولة القانون والمؤسسات، وإيمان سموه العميق بترسيخ نهج الشورى الأصيل في تاريخنا الحديث الذي يواكب مستجدات العصر وينبع من خصوصية تجربتنا المتميزة وارتباطها بعادات وتقاليد شعب الإمارات وتراثه ومكونات نسيجه الاجتماعي والثقافي.
وتناول الرد عددا من المحاور التي لها مساس مباشر بتوفير الخدمات للمواطنين من أبرزها: النظر في تطوير نظام متكامل للضمان الاجتماعي يلبي متطلبات الحياة المعيشية للمواطنين حاضرا ومستقبلا، ووضع خطة وآلية عمل كفيلة للحد من تفاقم ارتفاع الأسعار، وربط الرواتب ومعاشات التقاعد بمستويات التضخم، كما يتطلع المجلس إلى أن تعمل الحكومة على تطوير ودعم سياسة الإسكان، والبنية التحتية، وكافة الخدمات والمرافق الحيوية، وتوفير الطاقة الكهربائية بما يلبي المتطلبات الحالية والمستقبلية للمواطنين في كل أرجاء دولتنا العزيزة، الأمر الذي من شأنه تعزيز سياسة وعملية التنمية المستدامة.
التوطين والتركيبة السكانية
وفي رده على خطاب صاحب السمو رئيس الدولة “يحفظه الله” في افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر، في 6 نوفمبر 2012م، أكد المجلس على أن أجندته الوطنية تحفل بالعديد من القضايا التي لابد من العمل عليه جميعا بتلاحم أصيل وتفاعل بين القيادة والشعب لمعالجتها، وتأتي قضايا التوطين والتركيبة السكانية على رأس أولوياتنا الوطنية التي لا بد لنا من العمل على وضع خطط فعالة بشأنها وتنفيذها على أرض الواقع لمعالجتها، ويتطلع المجلس إلى أن تقوم الحكومة بالتفاعل مع مبادرات القيادة الحكيمة وترجمتها إلى برامج عمل على أرض الواقع، ووضع التشريعات المناسبة للحد من الخلل القائم في التركيبة السكانية، الأمر الذي من شأنه تعزيز جهودنا الوطنية الرامية إلى الحفاظ على هويتنا الوطنية وقيمنا الأصيلة، وتدفع بجهود التوطين إلى الآفاق المنشودة لها لإتاحة الفرصة لكل الباحثين عن العمل من المواطنين المساهمة في جهود البناء والتنمية في جميع أرجاء وطننا العزيز.
لتطوير قطاع التعليم
كما يتطلع المجلس إلى أن تولي الحكومة مزيدا من الاهتمام لتطوير قطاع التعليم وجودته بشكل عام، وبما يتواءم مع متطلبات سوق العمل وتهيئة البيئة المناسبة، وكل الأسباب المحفزة للمواطنين للالتحاق بمهنة التعليم على وجه الخصوص، ووضع نظام متكامل للضمان الاجتماعي، ومظلة شاملة للتأمين الصحي للمواطنين تعزيزاً لمقومات الحياة الكريمة لهم حاضراً ومستقبلاً، وتحسين أوضاع جميع المتقاعدين السابقين ومساواتهم بنظام التقاعد الجديد في الدولة.
تحديث المنظومة التشريعية
شدد المجلس الوطني الاتحادي خلال مناقشته وموافقته على”17” مشروع قانون في “20” جلسة عقدها خلال فصله التشريعي الخامس عشر، على أهمية تحديث المنظومة التشريعية في الدولة ومواكبة التطور الذي يشهده مجتمع الإمارات في مختلف المجالات، وذلك تجسيدا لاختصاصه التشريعية الذي حدده الدستور في مناقشة مشروعات التعديلات الدستورية، ومشروعات القوانين الاتحادية، ومشروع الميزانية العامة للدولة، ومشروعات حساباتها الختامية، وله أن يوافق على مشروعات القوانين أو يعدلها أو يرفضها وله أن يبدي ما يراه من ملاحظات.
وبلغ عدد مشروعات القوانين التي وردت إلى المجلس من الحكومة خلال الفصل التشريعي الخامس عشر الحالي 23 مشروع قانون، ناقش ووافق على 17 مشروع قانون، ومازال أمامه المجلس ستة مشروعات قوانين.
ومن أبرز مشروعات القوانين التي ناقشها وعدل واستحدث عددا من موادها وبنودها وفصولها: مشروع قانون اتحادي في شأن رعاية الأطفال مجهولي النسب، ومشروع قانون اتحادي في شأن الرقابة على الاتجار في الأحجار ذات القيمة والمعادن الثمينة ودمغها، ومشروع قانون اتحادي بشأن تنظيم مهنة الترجمة، ومشروع قانون اتحادي بشأن المنافسة.
ناقش المجلس الوطني الاتحادي خلال “20” جلسة عقدها من دوري انعقاده العادي الأول والثاني لغاية 22 يناير 2013م، أربعة موضوعات عامة حول “المشكلات البيئية في الدولة”، و”سياسة وزارة الشؤون الاجتماعية في شأن الضمان الاجتماعي”، و” سياسة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء” و “سياسة برنامج الشيخ زايد للإسكان”، وذلك من حوالي “28” موضوعا مقترح تبنيه على مدى أدوار انعقاد الفصل التشريعي تتناول سياسات الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف القطاعات.
ومن الموضوعات العامة التي تبناها المجلس سياسات عدد من الوزارات والهيئات والمراكز الاتحادية، حيث شملت سياسات وزارات: “الداخلية، والاقتصاد، والتعليم العالي والبحث العلمي في مجال البحث العلمي وفي شأن أعضاء هيئة التدريس، والتربية والتعليم في شأن المعلمين، والصحة في شأن تنمية قطاع الصحة في الدولة، والعمل في شأن ضبط سوق العمل، والأشغال العامة في شأن بناء المساكن الشعبية وشق الطرق الاتحادية وصيانتها وتحسينها، ووزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، والبيئة والمياه في شأن حماية التربة والغطاء النباتي. وسياسات هيئات ومراكز اتحادية لها علاقة بالمعاشات والتأمينات الاجتماعية والتوطين في القطاعين العام والخاص كما تضمنت الموضوعات العامة سياسات كل من: المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية، والهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، والسياسة العامة لمصرف الإمارات المركزي، والمركز الوطني للإحصاء، وهيئة وسوق الإمارات للأوراق المالية والسلع، والمجلس الوطني للإعلام في شأن تعزيز التشريعات الإعلامية في الدولة، ومجلس الوزراء لتعزيز مكانة اللغة العربية،، إضافة إلى التوطين في القطاعين الحكومي والخاص.
11 توصية أصدرها المجلس
وأصدر المجلس إحدى عشرة توصية خلال مناقشته الأسئلة مع ممثلي الحكومة، حرصاً على متابعة مجمل القضايا التي تتعلق بقطاعات مختلفة من الجوانب التي تهم الوطن والمواطنين ، ومن بين هذه التوصيات: وضع خطة وآلية عمل واضحة من خلال التنسيق بين الجهات الاتحادية والمحلية المعنية والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث للتعامل بشكل فوري مع السفن الغارقة في المياه الإقليمية للدولة.وضرورة الإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإصدار قانون اتحادي في شأن تنظيم التأمين الصحي الشامل للمواطنين. وتحقيق المساواة بين المواطنين في تكلفة توصيل واستهلاك خدمتي الكهرباء والماء لمساكن المواطنين في كافة إمارات الدولة”. زيادة الدعم الحكومي للمشتقات البترولية بحيث تصبح أسعارها قريبة من الأسعار الخليجية المتداولة وذلك إما من خلال توفير دعم نقدي مباشر للمواطنين، أو دعماً مالياً عاماً للمشتقات البترولية.


المطالبة بزيادة قيمة المنح والقروض الإسكانية
أكد المجلس الوطني الاتحادي خلال مناقشة موضوع “سياسة برنامج الشيخ زايد للإسكان” على الدور المهم والفاعل الذي قام به ولا يزال يقدمه البرنامج الذي أهداه مؤسسه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد آل نهيان يرحمه الله لكل مواطن، إضافة إلى مكرمات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والتي شملت جميع أنحاء الدولة، ووفق هذه الرؤية الحكيمة والبرامج العديدة أصبح قطاع الإسكان أحد أهم المعالم المميزة للنهضة التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات، وفي مقدمتها توفير المسكن الملائم تحقيقاً للعيش الكريم والحياة الآمنة المستقرة للمواطنين في جميع أرجاء وطننا الغالي.
وطالب المجلس في توصياته بزيادة قيمة المنح والقروض بما يتناسب مع متطلبات السوق وإمكانية المستفيد من المساعدة السكنية، وبما يتوافق مع أسعار تكلفة البناء، ووضع برامج ومؤشرات القياس التشغيلية للمشاريع المنفذة وطلبات المواطنين المقدمة للبرنامج، ومؤشرات الإنجاز، وربطها بآليات عمل ومستهدفات الإنجاز، وإعداد استراتيجية للإسكان على مستوى الدولة تراجع بصفة دورية وتأخذ بعين الاعتبار الرؤية الشمولية للإسكان، وعرضها على الجهات المحلية والعمل على نشر أسسها العامة في وسائل الإعلام لإطلاع الرأي العام عليها.


إنشاء لجنة دائمة لحقوق الإنسان
وافق المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته الرابعة من دور انعقاده العادي الثاني للفصل التشريعي الخامس عشر على إنشاء “لجنة دائمة لحقوق الإنسان” بهدف دعم جهود الدولة في هذا المجال على الصعيدين الداخلي والخارجي، وتعزيز ممارسة المجلس لاختصاصاته، كما وافق المجلس على تشكيل لجنة لتعزيز التواصل مع وزارة الخارجية في شأن البرلمان الأوروبي.
وإنشاء اللجنة هو رسالة إلى العالم الخارجي والمؤسسات الدولية بأن الدولة والمجلس يبديان اهتماماً رئيسياً بقضية حقوق الإنسان، كما أنه يزيد من قدرات المجلس الوطني في التعامل مع قضايا السياسة العامة التي تنظرها وتتدارسها كل لجانه الدائمة والمؤقتة، حيث إن هذه السياسات العامة سيضاف إليها منظور حقوق الإنسان، خاصة أن الدولة تقوم فعلياً بالوفاء باحتياجات المواطن الأساسية من صحة وإسكان وتعليم ومعاشات وخدمات متطورة.
وستتمكن هذه اللجنة من متابعة التوصيات والقرارات الصادرة عن الاتحادات البرلمانية الدولية والإقليمية ذات الصلة بحقوق الإنسان، مما يعزز عمل الشعبة البرلمانية، كما ستتمكن من تقديم العون والمشورة الفنية للجان المجلس الأخرى بشأن مشروعات القوانين ذات الصلة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، خاصة أن غالبية مشروعات القوانين تتناول هذه الحقوق مثل قوانين التعليم، والصحة، والإسكان، والتنمية، وما يتعلـق بالسلطـة القضائية وغيرها.


291 عملاً فنياً للأمانة العامة دعماً لأداء المجلس
تقوم الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي بدور مهم ورائد ضمن منظومة عمل جماعية تتكاتف فيما كل الإدارات الفنية والإدارية لتقديم أفضل أداء متميز يساند ويدعم عمل الأعضاء في المجالات التشريعية والرقابية والسياسية، واستطاعت من خلال ما تقدمه من دعم فني للأعضاء أن تواكب أداء المجلس من خلال قيامها بدور ريادي في تقديم الاستشارات الفنية والدراسات والبحوث اللازمة حتى يتمكن أعضاء المجلس من الإلمام بمختلف تفاصيل القضايا المعروضة أمامهم.
وبلغ إجمالي الأعمال الفنية للإدارات البحثية في الأمانة العامة خلال الدور الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر 291 عملا فنيا تنوعت ما بين دراسات وبحوث وأوراق برلمانية بمختلف أنواعها، إضافة إلى تقارير اللجان، وشملت 10 قطاعات أبرزها القطاع القانوني والاقتصادي والاجتماعي والتعليمي والصحي والبيئي.
وتحرص الأمانة العامة من خلال تطوير برامجها وأنظمتها الإلكترونية، ونقل وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات التكنولوجيا الحديثة وتقنية المعلومات، على إنجاز جميع ما يتعلق بعمل المجلس إلكترونيا، بهدف تعزيز تواصل المجلس مع الجمهور، والبرلمانات الأخرى والمؤسسات المختلفة في الدولة، وتسهيل عملية تواصل الأعضاء مع بعضهم ومع الأمانة العامة ومع الجمهور.


الخطة الاستراتيجية للأمانة العامة
حرصت الأمانة العامة على اعتماد التخطيط الاستراتيجي أسلوبا منهجيا في تحديد النتائج والأهداف المرجو تحقيقها في أعمالها خلال فترة زمنية محددة، باستثمار الموارد البشرية المتاحة.
وتضمنت الأهداف الاستراتيجية للأمانة العامة الدعم المستمر والمتطور للوظيفة التشريعية والرقابية وللدبلوماسية البرلمانية بالمجلس، وتعزيز التواصل بين الأمانة العامة وأعضاء المجلس، والتطوير المستمر للأنشطة الداعمة لتحقيق التواصل المجتمعي ولعناصر منظومة الأداء الإداري. كما تضمنت المبادرات المنبثقة عن الأهداف الاستراتيجية إعداد الأدلة الإرشادية للصياغة التشريعية الحديثة وتقييم التشريعات، وإعداد أدلة إرشادية مساعدة في تفعيل العمل الرقابي ودليل عام لإجراءات وعمل المجلس الوطني، وتعزيز التواصل وتحسين الاستجابة الحكومية لأعمال المجلس، وإنشاء وتطوير قواعد بيانات متطورة تقدم دعما متخصصا في المجال البرلماني.

إصدار 11 توصية ومناقشة 59 سؤالاً تناولت قطاعات لها اتصال مباشر بتوفير الخدمات للمواطنين
ناقش أعضاء المجلس الوطني الاتحادي منذ بدأ المجلس فصله التشريعي الخامس عشر بتاريخ 15 نوفمبر 2011م، ولغاية الجلسة السادسة من دور انعقاده العادي الثاني التي عقدها يوم 22 يناير 2013م ، “ 59” سؤالا موجهة إلى ممثلي الحكومة، تناولت مختلف القطاعات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وما تقدمه الوزارات والمؤسسات من خدمات لها علاقة بالصحة والتعليم والبيئة وخدمات البنية التحتية والتوطين والمعاشات والشؤون الاجتماعية وقضايا القروض.
وخلال مناقشة أعضاء المجلس للأسئلة بالتعاون المثمر مع ممثلي الحكومة على مدى عام كامل عقد خلاله المجلس “ 20” جلسة، أصدر 11توصية تناولت عددا من القطاعات التي لها مساس مباشر بتوفير الخدمات للمواطنين في مختلف مناطق الدولة، في قطاعات التعليم، والصحة، والاقتصاد، والأمن، والبيئة، وتوفير الخدمات، والبنية التحتية، والتوطين، والمعاشات، والقروض، والمصارف، والعمل، والقضايا الاجتماعية.
وتناولت أسئلة قطاعي التعليم والصحة مختلف محاور العملية التعليمية والتربوية والتأمين الصحي الشامل للمواطنين
وتناولت الأسئلة في قطاع التربية والتعليم والتعليم العالي، الآثار الناتجة عن تطبيق نظام الفصول الدراسية الثلاثة على العملية التعليمية، وإمكانية تطبيق نظام الدوام الصيفي والشتوي في مدارس الإمارات، ونقص المدرسين المواطنين في المدارس الحكومية، وإعفاء طلبة الدراسات العليا المواطنين خارج الدولة من نسبة الحضور الإلزامية في حال حدوث ظروف طارئة في الدول التي يدرسون بها، وإلزام جامعة الإمارات الطلبة الراغبين في دراسة اللغة العربية والدراسات الإسلامية باجتياز امتحان اللغة الإنجليزية، وغيرها من الموضوعات.
وتمحورت الأسئلة الموجهة في قطاع الصحة حول إصدار قانون اتحادي لتنظيم التأمين الصحي الشامل للمواطنين، وافتتاح مستشفى مسافي الجديد بكامل أقسامه وتخصصاته، ونظام المناوبات الليلية في المراكز الصحية التابعة للمناطق النائية، وانتشار مرض السرطان بالدولة، والامتيازات الممنوحة لأطباء الامتياز.
وتناولت الأسئلة المتعلقة بقضايا التوطين عددا من الوزارات والمؤسسات، حيث أكد الأعضاء خلال مناقشتهم خطط وزارة العمل لدعم وتشجيع عمل المواطنين وإتاحة الفرص لهم، على أن عددا من مواد القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1980م، تبين أولوية وأحقية المواطنين في العمل، وأن وزارة العمل تعتبر الجهة الرئيسية المسؤولة عن تنظيم سوق العمل في الدولة، وتشجيع المواطنين على العمل.
وفي القطاع الاقتصادي تم توجيه أسئلة حول استيفاء مبلغ 3000 درهم نظير استقدام كل عامل، وإنشاء هيئة عليا شرعية للرقابة على المصارف الإسلامية، وشركة لجمع وحفظ المعلومات الائتمانية، ودور وزارة المالية في وضع هيكل لمكتب التدقيق الداخلي للوزارات وفق الممارسات والضوابط العالمية، وارتفاع أسعار المشتقات البترولية في الدولة، وتشجيع الصناعة الوطنية والمشاريع المتوسطة والصغيرة للمواطنين، وتشكيل مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للجمارك.
وشملت الأسئلة الموجهة بشأن تقديم مختلف الخدمات واحتياجات المواطنين وفي القطاع الاجتماعي دخول سلع مسيئة للإسلام ومنتجات ضارة بصحة الإنسان إلى الدولة، وربط موضوعات خطبة الجمعة بالواقع الذي نعيشه محلياً ودولياً، وربط مدة الخدمة بسن التقاعد، وخطة وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في تطوير برامج المراكز الثقافية.
وتناولت الأسئلة في الجانب البيئي غرق سفينة تحمل مئات الأطنان من الديزل قبالة شواطئ أم القيوين، وجفاف الكثير من مزارع المواطنين في المنطقة الشرقية والوسطى من الدولة، وخلال مناقشة السؤال الأول تم الاستفسار عن وجود خطة طوارئ معدة من قبل وزارة البيئة والمياه للتعامل مع مثل هذه الحوادث البحرية الطارئة.