الإمارات

40 ألف طلب ترشيح لـ «صناع الأمل» خلال 3 أيام

دبي (وام)

استقطبت الدورة الثانية من مبادرة «صناع الأمل» - أكبر مبادرة عربية لتكريم أصحاب العطاء والناشطين في العمل الإنساني - خلال 3 أيام فقط من إطلاقها أكثر من 40 ألف مشارك سجّلوا طلبات ترشيح من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي للمبادرة،
كما شهد الموقع أكثر من نصف مليون زيارة في الفترة ذاتها، وذلك بزيادة كبيرة تقدر بأكثر من 75% عن نسبة المشاركات التي شهدتها المبادرة في دورتها الأولى العام الماضي، وسط تفاعل غير مسبوق من أرجاء الوطن العربي كافة، ومن مختلف الفئات والتوجهات والاهتمامات مع المبادرة الساعية إلى تسليط الضوء على صناع الفرح والأمل الحريصين على تكريس قيم التفاؤل والإيجابية في الوطن العربي وتكريم المبادرات الفردية والجماعية والمؤسسية ذات البعد الإنساني والمجتمعي التي تهدف إلى الارتقاء بواقع المجتمعات العربية ومساعدة الفئات المهمشة والمحتاجة والمتضررة، وتحسين جودة الحياة وبناء أوطان أكثر استقراراً وسعادة.
وسجلت مشاركات صناع الأمل من السعودية العدد الأكبر من إجمالي المشاركات، حيث بلغت نسبة طلبات الترشيح خلال الأيام الثلاثة الأولى من إعلان المبادرة أكثر من 23%، تلتها المشاركات من مصر بنسبة تخطت 17%، فيما جاءت مشاركات الأردن في الترتيب الثالث بواقع 8%، وحلت سوريا رابعاً بأكثر من 6% من عدد المشاركات الكلي، تلتها دولة الإمارات خامساً بنحو 5%.
وتوزعت مبادرات ومشاريع صناع الأمل على قطاعات متعددة، شملت برامج ومشاريع تعليمية، وبيئية، وإغاثية، وصحية، وطبية، وثقافية، وفنية، إلى جانب برامج ومبادرات تعنى بخدمة المجتمع، وتمكين المرأة، وتمكين الشباب، وأصحاب الهمم، كما تنوعت هذه المبادرات بين فردية وبين نشاط جماعي أو في إطار عمل مؤسسي ضمن نشاط غير هادف للربح.
وأكد سعيد العطر الأمين العام المساعد لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية أن «التفاعل الكبير في الشارع العربي مع صناع الأمل في دورتها الثانية يؤكد لنا أن رسالة صناعة الأمل التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قد وصلت وبدأت تعطي ثمارها، على نحو يترجم رؤية سموه بضرورة تكريس ثقافة العطاء ونشر الأمل والإيجابية في الوطن العربي لبناء مجتمعات تتمتع بالاستقرار».
وقال: «تسعى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في المدى المنظور إلى تكريس الأمل كصناعة تقوم على أسس وثوابت، بحيث تتحول مقوماً أساسياً في البنية المجتمعية والثقافية والفكرية والنفسية في المجتمعات العربية».
وتسعى مبادرة «صناع الأمل» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إلى الاحتفاء بالناس العاديين في وطننا العربي أصحاب الأيادي المعطاءة والغايات النبيلة الذين يمدون يد المساعدة، بكل أشكالها للآخرين، من خلال مبادرات وبرامج وحملات ومشاريع تطوعية.
وتقدم «صناع الأمل» جائزة مقدارها مليون درهم إماراتي لصانع الأمل الأول في الوطن العربي، مكافأة له على جهوده، وكي تكون المكافأة المادية عاملاً يساعده في تنفيذ مبادرته أو مشروعه بكفاءة أكبر وبما يتيح له تقديم المساعدة لأكبر عدد من الناس ضمن الفئة المعينة التي تستهدفها مبادرته.
وتعكس «صناع الأمل»، التي تنضوي تحت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، رسالة المؤسسة الأكبر الهادفة إلى صناعة الأمل في كل مكان في العالم، عبر التصدي لمختلف التحديات التي تواجهها مجتمعاتنا، في مختلف القطاعات والمجالات الحيوية والتنموية. وتترجم مبادرة «صناع الأمل» رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأنه لا توجد قوة أكبر من قوة الأمل يمكن أن تغير المجتمعات نحو الأفضل، وبأن صناع الأمل هم صناع الحضارة الحقيقية وهم بناة المستقبل.
وقد بدأت مبادرة «صناع الأمل» استقطاب طلبات صانعي الأمل على الموقع الإلكتروني www.ArabHopeMakers.com، لمشاركة قصصهم والتعريف بمبادراتهم وبرامجهم التي يسعون من خلالها إلى بناء واقع أفضل في بيئاتهم وترجمة مشاعرهم الإنسانية على أفضل وجه، ويمكن لأي شخص أو فريق أو مؤسسة غير ربحية، لديهم برامج مجتمعية أو مشاريع إنسانية خدمية أو تنموية في شتى المجالات الترشح لصناع الأمل من خلال الموقع الرسمي للمبادرة، مرفقين ترشيحاتهم بالحقائق والصور والأرقام وكل الوثائق الداعمة، بما يسهم في التعريف بهم وبمشاريعهم، حيث تسعى «صناع الأمل»، ضمن هذا الإطار لا إلى الاحتفاء بأصحاب الغايات النبيلة فقط، وإنما تبني رسالتهم ودعم مشاريعهم ومساعدتهم على تطويرها وتمكينها والانتقال بها إلى مرحلة أخرى لضمان تحقيق فائدة أكبر.

تعزيز ثقافة الأمل
نجحت «صناع الأمل» خلال عام من إطلاقها، في خلق حالة من الإجماع في الشارع العربي ينطلق من أهمية تعزيز ثقافة الأمل كرؤية وممارسة ومقاربة حياتية، واستقطبت «صناع الأمل» في دورتها الأولى، التي دشنت في أواخر فبراير 2017 واستمرت على مدى أكثر من شهرين، أكثر من 65 ألف مشاركة من جميع مناطق العالم العربي، تنافسوا على فعل العطاء في شتى المجالات.
وجاء في التصفية النهائية 20 صانع أمل عربياً، قبل أن تنحصر المنافسة بين خمسة صناع أمل، هم: هشام الذهبي، من العراق، الذي أسس «البيت العراق للإبداعي» لإيواء أطفال الشوارع، ونوال الصوفي، من المغرب و المقيمة في إيطاليا، التي مدت حبل نجاة لإنقاذ اللاجئين إلى أوروبا عبر البحر؛ وماجدة جبران، من مصر، التي أسست جمعية خيرية لمساعدة الفقراء والمحتاجين؛ ومعالي العسعوسي، من الكويت، التي اتخذت من اليمن وطناً ثانياً لها ساعية إلى تنفيذ برامج إنسانية وخيرية؛ و«الخوذ البيضاء»، منظمة الدفاع المدني السوري، الذين يتكونون من مجموعة من المتطوعين الذين يعرضون حياتهم للخطر لإنقاذ ضحايا الحرب في سوريا. ولقد تم تتويج الخمسة بوصفهم صناع الأمل الأوائل في الوطن العربي.