ثقافة

«مشاجرة رباعية» و «المشهد الأخير من المأساة» تعرضان في «أيام الشارقة المسرحية»

بثينة سلوم (يمين) ونور غانم في لقطة من مسرحية «المشهد الأخير من المأساة» (من المصدر)

بثينة سلوم (يمين) ونور غانم في لقطة من مسرحية «المشهد الأخير من المأساة» (من المصدر)

دبي (الاتحاد) - قررت إدارة مهرجان أيام الشارقة المسرحية الذي ينعقد منتصف الشهر المقبل عرض المسرحيتين الفائزتين بجوائز الدورة الأولى لمهرجان المسرحيات القصيرة الذي أقامته إدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة في كلباء في نهاية سبتمبر وبداية أكتوبر من العام الماضي.
المسرحيتان هما: “مشاجرة رباعية” ليوجين يونسكو وإخراج بدر الرئيسي و”المشهد الأخير من المأساة” من إعداد واخراج نور غانم مأخوذة عن نص لصموئيل بيكيت بالعنوان نفسه ونص آخر للشاعر والباحث في الأسطورة العراقي خزعل الماجدي يحمل العنوان “سيدرا”.
وفي لقاء مع “الاتحاد” أعرب المخرج الشاب بدر الرئيسي عن امتنانه العميق لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وكذلك لدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ولمسرح كلباء على إتاحة ما اعتبره “فرصة كبيرة، وشرفا لي أن أشارك إلى جوار مخرجين محترفين كبار ونجوم مسرحيين من الامارات والخليج والوطن العربي”، وأضاف “هذا شيء كبير لم أكن أتخيل أنه سيتاح لي”.
كما اعتبر إعادة عرض مسرحيته “مشاجرة رباعية” فرصة لتطوير الرؤية الاخراجية إذ “أن هناك إضافات لم أتمكن من صياغتها سابقا حيث سأبدأ بالتدريبات مع فريق العمل قريبا” متمنيا أن يقدم عملا “يليق بهذا الحضور المسرحي الكبير”.
وأوضح بدر الرئيسي أن عمله يتحدث عن “الدوران في حلقة مفرغة حيث هناك مستشفى خاص بمجانين لكنهم ليسوا كذلك على طريقة المَثَل العربي الشهير “خذوا الحكمة من أفواه المجانين” وتحديدا في هذا الزمن العربي”.
كما نوّه بأداء أولئك الذين اعتبرهم شركاءه في العمل وهم الممثلون: أحمد شاهين والفنان محمد آل رحمة والفنان الواعد ابراهيم العظب وكذلك الممثلة اللبنانية الواعدة مرح الأسعد.
من جانبها، أعربت الفنانة الشابة نور غانم عن أن “القرار كان مفاجئا لكنه مفرح أيضا، ذلك أن مهرجان أيام الشارقة المسرحية واسع الانتشار بين الفنانين المسرحيين العرب ويحظى بسمعة طيبة واستطاع عبر مسيرته أن يكوّن له جمهوره الخاص. وأرى في هذه المشاركة فرصة كبيرة لفريق العمل ولي واختيار “المشهد الأخير من المأساة” يمثل مصدر اعتزاز بقدر ما أنه يثير لدي الاحساس بالمسؤولية تجاه دائرة الثقافة والاعلام ممثلة بالكاتب المسرحي أحمد بو ارحيمة والمخرج الرشيد عيسى لما بذلاه من جهود في دعمنا جميعا نحن الفنانين الشباب أثناء انعقاد مهرجان المسرحيات القصيرة”.
وأضافت “هي فرصة من ناحية أخرى، تتيح لي إعادة التأمل في العمل وتطويره على مستوى السينوغرافيا تحديدا بمفرداتها الموسيقية والحركية وما له صلة بالإضاءة بحيث تكون هناك نسخة أخرى من العمل أجمل مما عُرض سابقا في سياق رؤية إخراجية تنتبه إلى تلك التفاصيل التي لم يتح لي الاشتغال عليها سابقا”.
وردا على سؤال يتعلق بالفكرة الأساسية للعمل، قالت الفنانة نور غانم “لقد أعددت العمل بناء على قراءة خاصة قبل أن يكون هناك أي إعلان عن نية دائرة الثقافة والإعلام بإطلاق مهرجان للمسرحيات القصيرة فمزجت بين نصين: “المشهد الأخير من المأساة” للإيرلندي صموئيل بيكيت و”سيدرا” للشاعر العراقي خزعل الماجدي ثم قمت بتكثيف الحالة المسرحية إلى ما يقرب من الثلاثين دقيقة ولما سنحت فرصة المهرجان تقدمت بها للمشاركة”.
ونوّهت نور غانم بأداء الممثلة السورية بثينة سلّوم التي شاركتها الأداء على الخشبة، فقالت “كان وجودها فاعلا ومؤثرا رغم أن النص وعر وصعب لكنها استطاعت أن تحقق حضورها الخاص والمتميز خلال فترة قصيرة لم تتجاوز عشر مرات من التدريبات وهذا دلالة احتراف، بل كان سببا جوهريا في نجاح العمل، حيث أمكن لي من خلال أدائها أن أحقق رؤيتي الاخراجية لنص مركّب ومحمّل بشعرية عالية، أيضا أودّ التنويه بأداء الممثل الفلسطيني عماد البيتم الذي قدم دور المخرج في مشهد أخير من العمل فقد أدّى دوره بإتقان واحتراف عاليين”.
وكانت مسرحية “مشاجرة رباعية” من إخراج بدر أحمد الرئيسي قد فازت بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل وأفضل سينوغرافيا، وفازت نور غانم بجائزة أفضل إخراج عن مسرحية “المشهد الأخير من المأساة” وأفضل ممثلة لدور أول عن المسرحية ذاتها (إنما الجائزة التي يمنحها الجمهور”، في حين فاز أحمد شاهين بجائزة أفضل ممثل لدور أول، وسلوى الأميري بجائزة أفضل ممثلة لدور أول عن دوريهما في مسرحية “الرحلة”.