عربي ودولي

لجان التظاهرات تعدل عن اعتصام «جمعة بغداد»

عنصر في مجلس الصحوة مع عنصر حراسة في نقطة تفتيش يتحقق من هويات المارين في مداخل ديالى (رويترز)

عنصر في مجلس الصحوة مع عنصر حراسة في نقطة تفتيش يتحقق من هويات المارين في مداخل ديالى (رويترز)

هدى جاسم (بغداد) - عدلت اللجان التنسيقية المنظمة للاعتصامات في 5 محافظات عراقية أمس، عن قرار المتظاهرين الزحف إلى بغداد لإقامة صلاة موحدة في جامع الإمام الأعظم بمدينة الأعظمية شمال العاصمة، بعد أن قطعت القوات العراقية الطرق أمام المتوجهين إلى بغداد، وشددت من إجراءاتـها الأمنية ونقاط التفتيش، تحسباً لدخول المتظاهرين. وشهدت بغداد إجراءات أمنية غير مسبوقة خصوصا المناطق القريبة من جامع الإمام الأعظم في الأعظمية، وكذلك محافظتي ديالى ونينوى، معلنة أن تلك الإجراءات قد تستمر إلى مابعد يوم الجمعة المقبل.
وقالت مصادر من داخل اللجان التنسيقية للتظاهرات في الأنبار ونينوى وديالى أمس، إن سياسيين ورجال دين سعوا إلى ثني المتظاهرين عن عزمهم إقامة صلاة جمعة موحدة في جامع الإمام الأعظم شمال بغداد، ما دعا اللجنة المنظمة للاعتصام إلى العدول عن إقامة صلاة الجمعة المقبلة في بغداد. وقالت هذه المصادر، إن القرار اتخذ بعد ضغوط سياسية وأخرى دينية. وكانت اللجنة المنظمة لتظاهرات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى قررت إقامة صلاة الجمعة المقبلة في جامع أبي حنيفة النعمان بالأعظمية.
وقطعت القوات العراقية الطرق أمام المتوجهين إلى بغداد أمس، وشددت من إجراءاتـها الأمنية ونقاط التفتيش، تحسباً لدخول متظاهرين إلى بغداد. وقال عراقيون ومراسلون، إن عمليات بغداد قطعت طريق الذهاب إلى بغداد منذ أمس الأول أمام السيارات القادمة من صلاح الدين باتجاه بغداد عبر نقطة العبايجي.
وذكروا أن قوات الأمن لا تسمح بدخول الأشخاص، إلا إذا كانوا يحملون هوية الأحوال المدنية الصادرة من بغداد، كما منعت قوات سيطرة الصقور ولواء المثنى أهالي الأنبار من الوصول إلى بغداد منذ أمس الأول أيضاً، ما أدى إلى ازدحامات مرورية على الخط السريع والطريق القديم.
وشهدت بغداد إجراءات أمنية غير مسبوقة خصوصاً المناطق القريبة من جامع الإمام الأعظم في مدينة الأعظمية. وأشارت مصادر أمنية إلى أن تلك الإجراءات ربما ستستمر إلى ما بعد يوم الجمعة المقبل استعداداً لاحتمالية وجود تظاهرات مليونية ستشهدها بغداد بعد أداء صلاة جمعة موحدة في جامع الإمام الأعظم.
وأكدت المصادر أن الزخم المروري الذي شهدته بغداد جاء بسبب قطع بعض المنافذ والطرق لأسباب أمنية.
واستمرت التظاهرات في الأنبار وصلاح الدين ونينوى وديالى والتأميم وبعض مناطق بغداد، للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات من سجون الحكومة وإلغاء عدد من القوانين والقرارات ومنها قانون المساءلة والعدالة والمادة «4 إرهاب».
وتوجه المئات من أبناء قبيلة طي وربيعة إلى ساحة التظاهرات وسط الموصل مركز محافظة نينوى، للإعلان عن تضامنها مع المتظاهرين في نينوى والأنبار وصلاح الدين. وقال مصدر محلي في الموصل، إن «قبيلة «طي» في عموم العراق على رأسها شيخ مشايخها صباح غازي ومتمثلة بخمسة من عشائرها قادمين من عموم العراق انضموا إلى ساحة الاعتصامات وسط الموصل».
كما أضاف أن «شيخ قبيلة «بني ربيعة» في الناصرية في جنوب العراق سالم الضباب انضم إلى ساحة الأحرار بالموصل».
وأوضح أن «أكثر من ألف شخص يمثلون قبيلة طي وربيعة في العراق توافدوا ليعلنوا تضامنهم مع تظاهرات نينوى والأنبار وصلاح الدين».
من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء صالح المطلك أحد قادة القائمة العراقية، عن تقديم قائمته مقترحا خلال اجتماع اللجنة الخماسية، بشأن تعديل قانون المساءلة والعدالة. وأضاف أن العراقية تنتظر الرد الإيجابي من التحالف الوطني، وأكد من ناحية ثانية التوصل إلى اتفاق نهائي على إيقاف القرار 88 الخاص بحجز أموال وممتلكات مسؤولي النظام السابق.
وحول القرار 76 الخاص بحجز الممتلكات أيضاً، أوضح مكتب المطلك أن «اللجنة توصلت إلى اتفاق يقضي بإعادة تشريع هذا القانون وإنصاف المشمولين به ومراعاة الحالات الإنسانية»، مشيراً إلى أن «اللجنة تحرز تقدماً، وهي ما زالت تنتظر الردود الإيجابية من جانب التحالف الوطني، وتجاوز العقبات التي تعترض سبل الاستجابة لمطالب المحتجين والمتظاهرين».