الرئيسية

غدا في وجهات نظر..شخصيات ومواقف

شخصيات ومواقف
يقول د.جمال سند السويدي: تاريخ الإمارات وحاضرها ليس إلا سيرة رجال ونساء عظماء ومخلصين، وهؤلاء وغيرهم من دول العالم هم من سأكتب عنهم وعن ومضات من مواقفهم التي سجلها التاريخ وستحفظها ذاكرة الأجيال
تخبرنا كتب التاريخ وتجارب الأمم، قديماً وحديثاً، أنه ما من شعب استطاع أن يخرج من الظلمة إلى النور، ومن التخلف والفقر إلى التقدّم والغنى، إلا بفضل شخصيات عظيمة، مثّلت بفكرها وعبقريتها وتفردها وإرادتها الصلبة، القاطرة التي نقلت بلادها من هامش التاريخ إلى قلبه، ووضعتها على درب المجد والعزة، وبثت فيها روح التفوق والتحدي، وطوت صفحة الصراع والصدام بين أبنائها، وقدمت للعالم كله تجارب خالدة في هزيمة المستحيل، وتجاوز وهج تأثيرها حدود أوطانها إلى العالم كله.
وفي مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم، العديد من هؤلاء العظماء الذين نقشوا أسماءهم بحروف بارزة على صفحات التاريخ، لأنهم غيّروا هذا التاريخ في دولهم ومنطقتهم بل والعالم كله، وعلى الرغم من أنه كُتب عنهم ويُكتب وسوف يُكتب الكثير، فإن سجل إنجازاتهم وأعمالهم سيظل في حاجة مستمرة إلى من يسبر أغواره ويكتشف المزيد من جوانب التميز والعبقرية فيه.

هل هذا هو إسلامنا؟
يقول عبدالوهاب بدرخان: في السنة المنصرمة، هزّ الإرهاب وجداننا بعنفه الأسود، وشئنا أم أبينا غدا جزءاً من انشغالاتنا، ومن صحوننا اليومية. يخترق بدايات النهار صباحاً، ويجتاح نشرات المساء بالصور المقززة. يغزو مواقع التصحّف بالأشرطة ويتسلل إلى اقتناعاتنا بما يرتكبه من القتل والسبي والرجم، مدّعياً وجود ما يسمّيه «فتاوى» لإجازة سوءاته. لم يعد ذلك الخطر الذي يضرب بعيداً، في نيويورك أو بالي أو كابول، ولا قريباً لكن في بلدان ابتليت بقتال أهلي، بل صار وباءً يُخشى استشراء عدواه أينما وجد واحد من المتعاطفين مع تنظيم «داعش» أو «المبايعين» لزعيمه أو «العائدين» من تجربة دموية في صفوفه. الفارق بينه وبين وباء «إيبولا» أن الأخير لن يجد متعاطفين معه وأن ضحاياه ظلّوا أقلّ رغم التلكؤ الدولي في مكافحته.
يستمرّ التحقيق مع العسكريين في العراق لمعرفة حقيقة ما حصل في الموصل ذلك العاشر من يونيو، والآمال ضئيلة في تحديد الوقائع والمسؤوليات طالما أن التحقيق لم يشمل بعد المستوى السياسي الذي يفترض أنه تصرّف وفقاً لواحد من ثلاثة احتمالات: إما أنه تلقى إشارات الانذار ولم يقدّر خطورتها، أو أهملها، أو بادر إلى إعطاء الأوامر بالانسحاب. غير أن التحقيق الأكثر صواباً ينبغي أن يبدأ من مرحلة زمنية تسبق ذلك اليوم بثمانية عشر شهراً، وربما بإحدى عشر عاماً. ولا بدّ له أن يعرّج على «المساعدة» التي تلقاها التنظيم كي ينسلّ إلى سوريا ويجد أن ظروف انتشاره الجغرافي تتيح له أن يصبح اسمه «الدولة الإسلامية للعراق والشام»، أو «داعش».

الصمت الدولي على إرهاب الجنوب الليبي
يرى د. عبدالحق عزوزي أنه لا يمكن الحديث عن تنامي الإرهابيين في جنوب ليبيا دون الحديث عن تثبيت السلم الاجتماعي والسياسي في جميع أرجاء ليبيا. تحول الجنوب الليبي إلى وكر للإرهابيين وقاعدة خلفية لهم، وحسب التقارير الاستخباراتية والمعلوماتية التي تناقلتها الأوساط المطلعة فإن هناك نقاطا ترابط بين "داعش" ومجموعات كانت مرتبطة حتى الآن بـ"القاعدة" في منطقة الساحل والصحراء، وخصوصاً في "درنة" وليبيا حيث يحاول "داعش" الإمساك بزمام الأمور، وهي المنطقة التي يوجد فيها "بلمختار"، أحد أبرز قياديي "القاعدة" في بلاد المغرب الإسلامي وأيضاً "إياد آغ غالي"، زعيم جماعة "أنصار الدين". والمشكلة الكبرى أن هذه الجماعات في تطور مستمر ولها علاقة بما يقع في ليبيا التي أصبحت دولة ضعيفة جدا، حيث هناك غموض سياسي خطير ويتنازع الشرعية السياسية في البلدة برلمانان وحكومتان في بلاد تسبح في غيابات ما يشبه الحرب الأهلية. كما أن المجموعة الدولية لا تكترث كثيراً لما يمكن أن يتمخض عليه هذا التراكم الإرهابي في هذه المنطقة، تماماً كما لم تكترث في البداية إلى تمزيق النسيج الاجتماعي والوطني في العراق بعد سقوط صدام حيث تجيشت الغرائز العصبوية (الطائفية والمذهبية والعرقية والعشائرية)، وتشكلت مؤسسات الدولة بناء على نظام الاحتصاص (المحاصصة) الطائفي والعرقي. ومن جوف البنية الطائفية والمذهبية وغياب القشرة الحامية للدولة،

أميركا بين الإنجاز والفشل
يقول د. أحمد يوسف أحمد : كنت قد تناولت في المقالة السابقة ما افترضت أنه قصور في التفكير الاستراتيجي الأميركي وقدمت أمثلة عديدة في هذا الشأن غير أنني تحفظت في نهاية المقال بأن هذا لا يعني أن السجل الأميركي في قيادة النظام العالمي خال من الإنجازات، بل لقد تحققت فيه إنجازات لافتة، وبالتالي فإننا نحتاج إلى تقييم موضوعي للأداء الأميركي عالمياً حتى نستخلص الدروس المستفادة بالنسبة لنا.
وأبرز الإنجازات في هذا الصدد دون شك هو الانتصار التاريخي للولايات المتحدة في الحرب الباردة التي اشتعلت وتصاعدت بينها وبين الاتحاد السوفييتي في أعقاب الحرب العالمية الثانية، ويلاحظ أن هذا الانتصار كان كاملاً بمعنى أنه انتهى بتفكك الاتحاد السوفييتي وليس بتراجعه عن الصدارة مثلاً.

تحرير الوعي في الفكـر الإسلامـي
يقول سالم سالمين النعيمي : لا يكاد أن تتناقش مع متخصص في علوم الفقة أو الشريعة أو التفسير وعلوم القرآن حول مواضيع يعتبرها هو مُسلمات يُعد النقاش فيها نوعاً من الفتنة المنبوذة إلا وذكر لك من القرآن الكريم قوله تعالى «فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) النحل- (7) الأنبياء، وكأنه يضع سياجاً دوغمائياً مغلقاً متجاهلاً شكلاً ومضموناً أسباب النزول والمُخاطب من مُشركي قريش وفي الغالب 90% من المسلمين لا يعلمون سبب نزولها ويعتقدون أنها دعوة مفتوحة؛ لاحتكار بعضنا لفهم الدين وقولِهم إن هذه الآية وإن كان سببها خاصاً بالسؤال عن حالة الرسل المُتقدمين لأهل الذكر فإنها عامة في كل مسألة من مسائل الدين أصوله وفروعه.

في أفريقيا.. هل ثمة جديد؟
يرى حلمي شعراوي أن عودة مصر إلى الاتحاد الأفريقي، تعتبر رداً لحقها وإعادتها إلى مكانتها التاريخية. تمتلئ الفضائيات والصحف العربية هذا الأسبوع بـ«قارئي الطالع»، والمحللين، مستخلصين من «كوارث» العام السابق، آمالًا محتملة للعام الجديد. وما أكثر كوارث العالم العربي، ولا أقل نسبة في آماله! ولم أستطع بدوري الهروب من هذا الموقف بشأن الحالة الأفريقية، إلا برد بارد: إنه ليس ثمة جديد، لا في الأشهر الأخيرة، ولا في المستقبل القريب!
ذلك أن الظواهر الكبرى الجديرة بالحديث عنها، لمن يقرأون في «الطالع»، ليست إلا في الحديث مثلاً عن تصاعد مظاهر الحرب الباردة بين الروس، والغرب، لكن هذا التصاعد ممتد الجذور منذ بضع سنوات من حكم فئة «الدولة القديمة» في روسيا السوفييتية سابقاً، والتي يجسدها بهمة ملحوظة الرئيس بوتين ولا شك أن ذلك يزعج الغرب كثيراً، لأنه يرتبط بعدة ظواهر عالمية أخرى أكثر إزعاجاً تتعلق بميل «الصين» الواضح مؤخراً أن تبدأ «تحركاً» في العالم، كانت «وعدت» بتأجيله حتى عام 2020، عندما تكتمل دائرة هيمنتها الاقتصادية، ولكن القيادة الجديدة بعد مؤتمر الحزب الشيوعي في الصين، تبدو راغبة في الخروج على النص قليلاً، لأن العالم مفتوح أمامها، حتى مع أزمة الغرب مع الروس. وفى مجال الاقتصاد «حصاراً وبترولاً»، مما يجعل الصين، على ما يبدو لي في الوضع الأفضل. وها نحن باقون في أطر العولمة، الغربية مرة والشرقية مرة، دون أن ننتبه أن بلادنا -وأفريقيا ضمنها– تمضي في طريق العولمة من أوسع أبوابها طوال عام 2014..

2014.. سنة دموية في العراق
يقول سواتي شارما : مجازر «داعش» خلال 2014 فاقت في دمويتها ما اقترفته تنظيمات إرهابية أخرى مثل «بوكو حرام»، و«طالبان»، وحركة «الشباب» الصومالية.
لم تكن 2014 سنة جيدة بالنسبة للعراق فهي لم تحمل سوى أخبار المجازر التي ارتكبها تنظيم «داعش» الإرهابي بعد ظهوره المدوي على الساحة، وأيضاً التزايد الكبير في أعداد القتلى بسبب تصاعد أعمال العنف عموماً، فقد وصلت حصيلة الخسائر البشرية العراقية إلى 35 ألفاً بين قتيل ومصاب، وهي النسبة الأكبر التي يشهدها ذلك البلد منذ سنوات التوتر الطائفي في 2006 و2007 بعد الغزو الأميركي واندلاع أعمال العنف الطائفي في عدد من المناطق والمدن. وتقدر الأمم المتحدة في إحصاءاتها عدد القتلى من المدنيين العراقيين بنحو 12 ألف قتيل فيما تقول منظمة «عدد القتلى العراقيين» وهي هيئة مستقلة وغير حكومية، أن العدد الحقيقي للقتلى في صفوف المدنيين العراقيين يتجاوز ذلك بكثير، بل ربما ضاعف الرقم الذي أوردته الأمم المتحدة بين 2013 و2014.