عربي ودولي

عاهل الأردن يكلف الطراونة بدء المشاورات لاختيار رئيس الوزراء


عمان (أ ف ب) - كلف العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس رئيس الديوان الملكي بدء المشاورات مع مجلس النواب، «كآلية جديدة لاختيار رئيس الوزراء، وانطلاق تجربة الحكومات البرلمانية»، حسبما أفادت وكالة الأنباء الأردنية (بترا).
وقالت الوكالة إن «الملك عبدالله كلف رئيس الديوان الملكي الهاشمي فايز الطراونة ببدء المشاورات في قصر بسمان العامر مع مجلس النواب كآلية جديدة لاختيار رئيس الوزراء وانطلاق تجربة الحكومات البرلمانية».
وأضافت أنه «وفقاً لهذا النهج، سيبدأ رئيس الديوان الملكي عملية التشاور مع أعضاء المجلس من أجل الوصول إلى اختيار رئيس وزراء جديد، الذي سيقوم تباعاً بالتشاور مع مجلس النواب لتشكيل الحكومة وبلورة برنامج عمل حكومي لأربع سنوات».
وأوضحت أن «مسؤولية رئيس الديوان الملكي في هذه المشاورات ستتضمن لقاء جميع النواب من كتل نيابية ومجموعات نواب مستقلين والاستماع إلى وجهات نظرهم بحيث ترفع إلى الملك وفق أعلى درجات الأمانة والحياد والشفافية لإحاطة جلالته بجميع توجهات أعضاء مجلس النواب حول طبيعة المرحلة القادمة والحكومة القادرة على حملها».
وأشارت الوكالة إلى أن «المشاورات مع الكتل النيابية ستتم بدءاً من الكتل الأكبر يليها الكتل الأصغر وبعد ذلك مع أعضاء مجلس النواب المستقلين». وبحسب مصادر برلمانية فقد تم حتى الآن تشكيل ست كتل نيابية تضم 131 نائباً من مجموع النواب الـ150.
وينص الدستور الأردني على أن الملك هو من يعين رئيس الوزراء ويقيله.
وكان رئيس الوزراء عبد الله النسور قدم استقالة حكومته إلى الملك في 29 من الشهر الماضي حيث كلفها الملك بالاستمرار بالقيام بمسؤولياتها لحين تشكيل حكومة جديدة. وبحسب العرف الدستوري المعمول به في المملكة، تقدم الحكومة استقالتها إلى الملك بعد إجراء الانتخابات النيابية مباشرة من أجل فتح الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة في البلاد.
وشكل النسور حكومته في 11 أكتوبر الماضي وكانت مهمتها الأساسية إجراء الانتخابات النيابية. وأفضت الانتخابات النيابية التي جرت في 23 من الشهر الماضي إلى فوز شخصيات موالية للنظام أغلبها عشائرية ورجال أعمال مستقلين بمعظم مقاعد مجلس النواب.
وأعلن المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن همام سعيد الاثنين الماضي رفض الحركة الإسلامية المشاركة في الحكومة، معتبراً أن ذلك «يتعارض مع التزامات الجماعة».
وقاطعت الحركة الإسلامية الانتخابات النيابية الأخيرة احتجاجاً على قانون الانتخاب، وهي تطالب بقانون «عصري» يفضي إلى «حكومات برلمانية منتخبة وتعديلات دستورية تقود إلى مجلسي أعيان ونواب منتخبين».