ألوان

«الصنعة» منصة لإبداعات الأسر الإماراتية المنتجة

جناح «الصنعة» للأسر المنتجة بالقرية العالمية  (تصوير صفية إبراهيم)

جناح «الصنعة» للأسر المنتجة بالقرية العالمية (تصوير صفية إبراهيم)

خولة علي (دبي)

«فخر الأسرة الإماراتية»، شعار وضع كوسام على واجهة جناح «الصنعة» في القرية العالمية، في دلالة صريحة إلى الدور الذي تبذله الأسر في النهوض بأفرادها وتنمية مجتمعها، وتطوير مشروعاتها الآخذة في النمو، والارتقاء بمنظومة الإنتاج والابتكار من خلال الجهد والعمل المتواصل البناء، سعياً لتعزيز استقرارها اقتصادياً، وبالتالي دعم استقرارها وتماسكها اجتماعياً، فبين أركان هذا الجناح الذي ضم 50 أسرة منتجة، جاءت المنتجات منوعة ومبتكرة، لتلبي احتياجات شرائح المجتمع، بما فيها الأزياء العصرية، وأنواع العطور المختلفة، والملابس والأكسسوارت النسائية، وملابس الأطفال، بالإضافة إلى الأواني المنزلية وأدوات التصميم والتزيين والديكور، والكثير غيرها.

ألبسة نسائية
تزخر أروقة المحال التجارية في جناح «الصنعة» للأسر الإماراتية المنتجة بتنوع المعروضات، الأمر الذي يدفع الكثير من زوار جمهور القرية العالمية، إلى أن يطلعوا على ما تقدمه أنامل الأسر المنتجة من قطع بديعة، كفرصة لتعريف الشعوب من الجمهور الزائر من مختلف الثقافات بإنتاجات الأسر الإماراتية واقتناء منتجات يدوية محلية الصنع، تتماشى مع رغباتهم واحتياجات جميع الفئات والأعمار. وقد تعددت الفئات المشاركة في الجناح، منهم أصحاب الهمم وفئة الأرامل والمطلقات وفئة الشباب المسجلين في مبادرة «أنامل إماراتية».
ومن فئة الشباب المسجلين في مبادرة أنامل إماراتية، استطاع أحمد الصافي أن يبدع في تقديم تصاميم لألبسة نسائية، موضحاً أنه وجد في المشاريع التي تستهدف النساء بوجه خاص، مردوداً مادياً جيداً، حيث يقدم ملبوسات لمختلف المناسبات، ومن خلال مشاركته في الكثير من المعارض، استطاع أن يكوّن فكرة وافية عن ذوق النساء واحتياجاتهم، ويضع دراسة جدوى للمشروع قبل الشروع فيه، الأمر الذي جعله أكثر قدرة على المنافسة بقوة في سوق الملبوسات، والمشاركة في جناح صنعة لإبراز الصورة المشرفة للأسر الإماراتية المنتجة.

«أفكاري»
وفي محل حمل اسم «أفكاري»، تنوعت إبداعات صاحبته «موزة» في تقديم مجموعة مختلفة من المشغولات التي تحاكي الضيافة بطريقة مبتكرة، من خلال كلمات وألفاظ ترحيبية، زينت به مجموعة من هذه القطع بطريقة جذابة وأنيقة، كالمداخن، وأواني الضيافة وطاولات التقديم وعدد من الأفكار المبدعة، وقد عبر الزبائن عن جمالية هذه القطع، حيث تقول وعد العبدالله: «جذبتني هذه المنتجات التي تحمل أفكاراً غير تقليدية، وأحرص دائماً من خلال وجودي في المعارض أن أطلع على منتجات الأسر المنتجة، نظراً لتنوع منتجاتهم وتميزها عما نجده في المحال الأخرى».

دعم اقتصاد الأسر
يعتبر جناح «الصنعة» أحد مشاريع التنمية المستدامة الهادفة للارتقاء بالمستوى الاقتصادي للأسر الإماراتية المنتجة، وتنويع مصادر دخلها واستثمار طاقات أفرادها وتطوير قدراتهم وصقل مهاراتهم، ليكونوا أصحاب مشاريع رائدة برؤى مطورة ومبتكرة، تسهم في دعم اقتصاد الأسرة خاصة، والاقتصاد الوطني عامة. ويذكر أن عدد الأسر الإماراتية المنتجة المسجلة منذ انطلاق الصنعة في عام 2008 وصل إلى ألفي أسرة إماراتية منتجة، نفذت 1343 معرضاً تسويقياً في جميع إمارات الدولة بمشاركة 5465 أسرة منتجة، وفرت لها وزارة التنمية بالتعاون مع شركائها تسعة منافذ تسويقية منتشرة على مستوى الدولة.

مهارة تسويقية
لم يكن الأمر مختلفاً مع نورة يوسف بمشروعها الخاص بأكسسوارات النساء، تحت مظلة الأسر المنتجة، قائلة: «على الرغم من المردود البسيط الذي يمكن أن نجنيه من خلال هذه المشاريع الصغيرة، إلا أن المرود النفسي عالٍ جداً، عندما تجد المنتجات قبول الزوار والمستهلكين، وأيضاً تمنحها المشاركة اكتساب مهارة تسويقية وتجارية، ومعرفة متطلبات السوق ومواكبته وعدم التخلف عن الركب، فالعمل التجاري هي محطة تتطلب المنافسة في الأفكار والعمل على الابتكار والإبداع، ورفض التقليد الذي تعد بداية الرجوع للخلف». وتضيف «إن سوق العمل يتطلب بناء النفس من خلال تنمية القدرات النفسية كالصبر والتحمل وتحمل ردود أفعال الآخرين، حتى يستطيع التاجر أن يمارس نشاطه التجاري بإرادة وتحدٍ».