الرياضي

«توقف دوري اليد» في الاتجاه المعاكس!

جانب من مباراة الشباب والأهلي في دوري اليد (تصوير أشرف العمرة)

جانب من مباراة الشباب والأهلي في دوري اليد (تصوير أشرف العمرة)

رضا سليم (دبي)

يدخل دوري أقوياء اليد مرحلة جديدة من التوقف تستمر لمدة 25 يوماً، حيث أنهت الفرق الجولة الحادية عشرة أمس الأول، وتنتظر عودة المباريات 7 أبريل المقبل، وهو التوقف الثاني هذا الموسم، حيث كان التوقف الأول لمدة 35 يوماً، لتصل مدة توقف الدوري هذا الموسم إلى 60 يوماً.
ويأتي توقف المباريات هذه المرة بسبب مشاركة فريق الشارقة في البطولة الخليجية للأندية بالدوحة والتي ستقام خلال الفترة من 20 إلى 30 مارس المقبل، ويختلف الأمر لدى أندية اللعبة هذه المرة، نظراً لأن لجنة المسابقات استغلت فترة توقف الدوري في المرة الأولى، وأقامت كأس صاحب السمو نائب رئيس الدولة والتي فاز بلقبها فريق الوصل، وهي البطولة التي كانت تقام من دون اللاعبين الأجانب نهاية الموسم، إلا أن إقامتها في هذا التوقيت كانت خطوة إيجابية من الاتحاد من أجل إنهاء الموسم قبل شهر رمضان المبارك، إلا أن التوقف هذه المرة سيجمد نشاط اللعبة على مستوى الرجال، وستخلد الأندية للراحة السلبية حتى إشعار آخر.
ويؤكد الخبراء أن توقف الدوري يساهم في هبوط المستوى الفني للفرق، وتغيب حساسية اللعب لدى اللاعب نفسه، كما أنه يفقد البطولة طعم المنافسة والصراع على الفوز بالمباريات، إلا أن أنديتنا تتعامل مع التوقف بمحض إرادتها، نظراً لأن لجنة المسابقات خاطبتها بالتعديل على جدول المباريات، إلا أن غالبية الأندية فضلت الاستمرار على نفس نظام الجدول، وهو ما يبعد بعض الفرق عن اللعب لأكثر من أسبوعين.
وقال عوض هويشل، عضو مجلس إدارة شركة الجزيرة للألعاب الرياضية والمشرف على اللعبة، إن التوقف سلبي على كل الفرق، لأنه لا توجد أي معسكرات أو بطولات ودية للمشاركة فيها، وليس هناك توقفات بهذا الشكل ولفترات طويلة، فمن المؤكد أن الدوري يتأثر سلباً وأداء الفرق يتراجع، والتخطيط للتوقف غير سليم.
وأضاف: الاتحاد هو من يقود الأندية وليس العكس، وكان من المفترض أن تتم إعادة جدول الدوري في الدور الثاني، دون أن يستطلع الاتحاد رأي الأندية، لأن هناك لجنة مسابقات تدرس مثل هذه الأمور بعناية، ولو كان الأمر بهذا الشكل فعلى لجنة المسابقات أن تخاطب الأندية في كل صغيرة وكبيرة، والأندية هي التي تتخذ القرار طبقاً لمصلحتها وليس مصلحة اللعبة، وترك الحرية لها لوضع البرمجة للموسم.
وأشار إلى أن الجزيرة ليس راضياً عن هذه التوقفات الطويلة، وعلى مدار تاريخ الاتحاد حتى العام الماضي كان أي فريق يشارك في بطولة خارجية يتم تأجيل مبارياته فقط، طالما أنه فريق واحد، وبالتالي لا يتوقف الدوري، ولم يحدث أن يشارك فريق في بطولة ويتوقف الدوري 25 يوماً، فما ذنب بقية الأندية التي لا علاقة لها بالحدث ولا مجال لإقامة معسكرات في هذا التوقف، موضحاً أن الدوري القطري يشارك فيه فريقان في نفس البطولة والدوري لم يتوقف ولازال مستمراً.
وقال خالد أحمد، مدرب الأهلي، إن المستفيد الأول من التوقف النصر والوصل، نظراً لأن كليهما ينافس الشارقة على درع الدوري، وينتظرون عودة الشارقة من البطولة الخليجية، سواء بارتفاع المستوى أو الهبوط، أو تعرض الفريق لإصابات، وكل ما هو سلبي سيخدم النصر والوصل، بينما بقية الفرق تلعب على بقية المراكز وليست مستفيدة من توقف الدوري، وعلى سبيل المثال فريق الأهلي يلعب من دون عدد كبير من اللاعبين الأساسيين وأيضاً المحترف الأجنبي، ولكن الأهلي بمن حضر، ونلعب المباريات من أجل إنهاء الموسم لأننا خارج دائرة المنافسة، ولا يعنينا الوجود في الوسط أو المؤخرة، ويكفي أننا لجأنا للدفع بلاعب غاب عن الفريق لمدة عام ونصف.
وأكد إبراهيم الحمادي، إداري فريق الشعب، أن التوقف في هذا التوقيت مفيد لفريقه، وقال:«الشعب فقد عدداً من النقاط في الأمتار الأخيرة بسبب التعادلات، حيث يعد من أكثر الفرق التي حققت تعادلات هذا الموسم، وكانت المباراة الأخيرة مع الجزيرة أكبر دليل، حيث فقدنا الفوز في الثواني الأخيرة بتعادل جديد، وهو ما جعلنا نحتاج إلى توقف من أجل إعادة ترتيب البيت من الداخل ومعرفة الأسباب وراء حالة التراجع في نهاية المباريات، والشعب هذا الموسم تغير تماماً، وباتت له طموحات في الحصول على مركز متقدم في الترتيب، وعلينا أن نهيئ الظروف للفريق للوصول إلى هدفنا».
واعترض الجزائري كمال عقاب، مدرب فريق الشباب، على قرار توقف الدوري، وقال:«فريقي تضرر كثيراً من توقف الدوري لدرجة أنه ظل على مدار شهر ونصف لم يلعب مباراة واحدة، وسبق أن اعترضنا على نظام الدوري الحالي لأن التوقفات الكثيرة تتسبب في مشاكل فنية كثيرة، سواء انخفاض المستوى أو الإصابات التي تلاحق الفريق».
وأضاف:«وافقنا على عمل قرعة جديدة للدور الثاني للدوري بعد انسحاب فريق الشركة، ولكن بقية الأندية رفضت، وتركت الوضع على ما هو عليه، وبالتالي فريقي يتأثر بالتوقف الطويل».