الإمارات

الجابري: محاكم عمالية متنقلة بدبي للتسهيل على العمال

محاكم دبي سعت إلى التوسع في مبادرة المحاكم العمالية المتنقلة (الاتحاد)

محاكم دبي سعت إلى التوسع في مبادرة المحاكم العمالية المتنقلة (الاتحاد)

محمود خليل ( دبي)

عمدت محاكم دبي إلى التوسع في مبادرة المحاكم العمالية المتنقلة لسرعة البت في القضايا العمالية الجماعية، ولمواجهة الارتفاع الملحوظ في عدد القضايا العمالية والتي بلغت خلال الأشهر العشر الماضية نحو 11 ألف قضية، كما عمدت إلى التوسع في مجالات الصلح الودي عبر « قاضي التسوي» الذي يسهم في حل المنازعات وديا بين الأطراف ويحول دون تحويلها إلى القضاء، إضافة إلى رفع عدد الجلسات المسائية إلى 6 جلسات أسبوعياً.
وقال القاضي جمال الجابري رئيس المحكمة العمالية:» إن المحاكم المتنقلة والمبادرات العديدة التي أطلقتها محاكم دبي حققت أهدافها، فعلاوة على سرعة البت في القضايا العمالية ومنح العمال كامل حقوقهم بأقصر وقت ممكن فقد خففت المحاكم المتنقلة الضغط الكبير على المحكمة العمالية بدوائرها الكلية والجزئية، حيث يتم تسوية ما يقارب من 90% مما يعرض على تلك المحاكم، كون معظم القضايا تتركز في تأخر الرواتب».
وشدد في حوار مع «الاتحاد» على أن القيادة الرشيدة تولي فئة العمالة أهمية كبيرة، وتحرص على أن يأخذوا حقوقهم كاملة، وأن الإمارات طورت التشريعات العمالية والإجراءات الخاصة بحفظ حقوق العمال، ووفرت كل السبل من أجل التيسير عليهم وسرعة ودقة الفصل في قضاياهم.
وبين أن فكرة المحاكم المتنقلة تقوم على أن تتواصل المحكمة مع العمال في الميدان وفقاً لعدد القضايا الواردة من مكان عملهم، حيث ينتقل القاضي وأمانة السر إلى الشركة التي ورد منها عدد من القضايا، بعد تهيئة مكان مناسب، ويستمع القاضي إلى العمال، وتستكمل إجراءات التقاضي في الميدان، لافتاً إلى أن المحكمة العمالية نجحت بإلغاء الكثير من الخطوات الواجب على العامل اتباعها والمتمثلة في حضور العمال للمحاكم لتسجيل الدعاوى، وأنه تم حل المئات من الشكاوى بهذه الطريقة قبل وصولها إلى المحكمة.وحدد الجابري المبادرات التي أطلقتها محاكم دبي وساهمت في حل المشاكل العمالية والمساعدة بسرعة الفصل في الدعاوى، ممثلة فيما يلي:

التنفيذ الودي
وهو عبارة عن مبادرة بمسمى «من أجلك» تستهدف تسليم المستحقات والإلغاء ومغادرة العامل للبلاد وفق الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية والاستئناف قبل فتح ملف التنفيذ العمالي، وذلك بالتواصل مع الملزم بالسداد أو وكيله.وأشار إلى أن الوضع الحالي للتنفيذ يتطلب إجراءات طويلة لفتح «ملف التنفيذ» والسير في الإجراءات حتى صرف المبلغ التي تصل إلى نحو (110) خطوات، إضافة إلى طول فترة الانتظار حتى يتسلم العامل حقوقه وتصل إلى 34 يوماً و14 ساعة و44 دقيقة، وذلك إذا كانت الإجراءات سلسة مع وجود المنشأة التي يتم التنفيذ عليها.

الإعلان الإلكتروني
وهي مبادرة تتمثل في استخدام الوسائل الحديثة مثل الهاتف والفاكس والبريد الإلكتروني في تبليغ المدعي عليها(الشركة) بوجود دعوى عمالية وضرورة حضور جلساتها، مبيناً أن المبادرة توفر دقة في البيانات، والمساعدة في سرعة الفصل في الدعاوى، وتعزيز الشراكات بين الجهات التي لها علاقة بالدعاوى العمالية.

اللائحة النموذجية
وهي مبادرة تستهدف العمل على إيجاد لائحة وإحالة للقضايا العمالية تتضمن كافة البيانات المطلوبة للقضية، وتتطلب من أجل تنفيذها تشكيل فريق مشترك من المحكمة العمالية ووزارة الموارد البشرية والتوطين لإعداد اللائحة والإحالة النموذجية، واعتماد اللائحة وتطبيقها، لافتاً إلى أن مبادرة «لائحة الدعوة النموذجية» توحد صحيفة الدعوة القضائية بين محاكم دبي ووزارة الموارد البشرية والتوطين لتوفير الكلفة والوقت والجهد على المتعامل لاستخراجها خلال فترة إحالة المنازعة إلى القضاء.
الغرفة الخضراءوهي مبادرة تتمثل بتخصيص غرفة مجهزة بكافة سبل الراحة والاسترخاء بعيداً عن الأجواء الرسمية المعتادة بالمحاكم، حيث يتم إرسال طرفي الدعوى للغرفة شريطة الاتفاق على الصلح، وهذه الجلسة تقرب وجهات النظر ويتناقشون في موضوع النزاع القائم بينهم في جو من الراحة والطمأنينة.

إحصائيات
ارتفع عدد القضايا التي نظرتها المحكمة الابتدائية العمالية في دبي بشكل لافت خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري، مقارنة مع ذات الفترة من العام الماضي، وبلغت نسبة الارتفاع نحو 30%.
وكشفت الإحصاءات التي حصلت عليها «الاتحاد»، أن المحكمة العمالية نظرت منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية أكتوبر الماضي 11 ألف قضية عمالية، بينما بلغ عدد القضايا التي نظرتها طوال العام الماضي بأكمله 9501 قضية، وتوقع القاضي جمال الجابري أن يصل عدد القضايا التي ستنظرها المحكمة العمالية بدبي مع نهاية العام الحالي إلى أكثر من 12 ألف قضية.
وبينت الإحصائيات أن معدل الفصل بالقضايا التي نظرتها المحكمة خلال الأشهر العشرة الماضية بلغ 73% وبواقع الفصل بـ 7477 قضية، كما بينت ارتفاع التسويات الودية بالقضايا العمالية قبل البدء بالإجراءات القضائية وكذلك قبل تنفيذ الأحكام المتخذة ووصلت التسويات إلى مبالغ تناهز 15 مليون درهم.

المحاكم المتنقلة
أظهرت الإحصائيات أن المحاكم العمالية المتنقلة فصلت في 120 قضية عمالية جماعية، وخصوصاً بعد استحداث إدارة المحكمة العمالية بدبي إدارة قضائية للدعاوي الجماعية. وترشح المحكمة للعمال الذين يتقدمون بدعاوي جماعية ويكونون معسرين ولديهم جهل بالإجراءات القانونية محام وذلك بالتنسيق مع غرفة المحامين بمحاكم دبي.