عربي ودولي

24 قتيلاً بتفجيرات استهدفت بغداد والأنبار تبناها «داعش»

عراقيون يتجمعون قرب تفجير سيارة مفخخة في سوق جميلة للخضراوات ببغداد أمس (إي بي أيه)

عراقيون يتجمعون قرب تفجير سيارة مفخخة في سوق جميلة للخضراوات ببغداد أمس (إي بي أيه)

بغداد (الاتحاد، وكالات)

قتل 20 شخصا وجرح 50 آخرون بتفجيرين انتحاريين استهدفا سوقي جميلة والبلديات شرق بغداد، تبنى تنظيم «داعش»مسؤوليته عنهما. كما قتل 4 جنود بتفجير انتحاري ثالث في قضاء عانة بمحافظة الأنبار غرب العراق. وأعلنت القوات الخاصة العراقية أنها وصلت إلى الضفة الشرقية لنهر دجلة بالموصل في محافظة نينوى للمرة الأولى منذ بدء عمليات تحرير الموصل من سيطرة «داعش»، الذي أحرق جامعة الموصل بكاملها وأصدر أوامره بإفراغ السجون بالمدينة، بينما شنت القوات التركية غارات على مواقع حزب العمال الكردستاني التركي المعارض في شمال العراق.

وقالت المصادر الأمنية في بغداد أمس، أن انتحاريا يقود سيارة مفخخة فجر نفسه عند الباب الخلفي لسوق جميلة للفواكه والخضراوات بمدينة الصدر شرق بغداد، فقتل 13 شخصا وأصاب 30 آخرين بينهم شرطيان.

وقال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن «لاحظ أحد الجنود السيارة التي يقودها انتحاري في منطقة جميلة وأطلق النار عليه، لكن الإرهابي فجر السيارة التي يقودها وهو بداخلها». وأضاف أنه بعد عدة ساعات فجر انتحاري آخر يرتدي سترة ناسفة نفسه في سوق بمنطقة البلديات بنفس المنطقة مما أسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 20 آخرين.

ونقل معظم الضحايا إلى مستشفى الصدر التعليمي القريب من مكان الهجوم. وبين الجثث التي نقلت كانت تلك العائدة للانتحاري وهو مقطوع الرأس. وقال المتحدث باسم المستشفى سلام خلف إن «المسعفين جلبوا الجثة من مكان الحادث». وأضاف «لدى قيام أحد أفراد الكوادر الطبية بالبحث عن البطاقات الشخصية انفجر صاعق في جيب جثة الانتحاري مما أدى إلى خلع باب الثلاجة». وتابع أن «فريقا من مكافحة المتفجرات وجدوا أن الانتحاري يرتدي حزاما ناسفا وقاموا بتفكيكه».

وتبنى لاحقا تنظيم «داعش» مسؤوليته عن التفجيرات في بيان عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي الأنبار، قال مصدر عسكري إن انتحاريا يستقل سيارة مفخخة اقتحم تجمعات للجيش العراقي في المحور الشرقي لقضاء عانة وفجرها، مما أسفر عن قتل 4 جنود وتدمير عجلة عسكرية بالكامل.

وفي قضاء حديثة، قال المصدر إن الجيش حرر منطقة الصكرة غرب قضاء حديثة وقتل خلال تحريرها 19 من «داعش». وأضاف : «الجيش يتحصن حاليا بالمنطقة ذاتها، وأنه سيقوم خلال الساعات القريبة بالتوجه نحو قضاء عانه لكسر طوقها الذي يحكمها التنظيم المتطرف».

وفي كركوك أفاد مصدر أمني أمس، بمقتل طبيب يعمل لدى «داعش» بقصف لطيران التحالف الدولي استهدف مواقع التنظيم في وسط قضاء الحويجة غرب كركوك، موضحا أن الطبيب واسمه «إسلام طه العبيدي» ويكنى بـ «دكتور معاوية» قتل بالقصف مع 4 من مساعديه.

من جهة أخرى، قال المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعمان أمس، إن القوات الخاصة وصلت إلى الضفة الشرقية لنهر دجلة بالموصل للمرة الأولى. وأضاف أن القوات شقت طريقها إلى جسر فوق النهر تعرض لأضرار أثناء القتال. وأكد أن القوات الخاصة اشتبكت مع مقاتلي التنظيم قرب موقع أثري في الموصل لدى محاولتها إخراج المتشددين من باقي أحياء المدينة.

وفي نفس الشأن، أعلن مصدر عسكري أن القوات الأمنية فرضت سيطرتها بالكامل على المعسكر والبلديات ضمن المحور الشمالي بالموصل، مضيفا أن القوات الآن تتمركز وسط منطقة الصديق أكبر الأحياء الشمالية بالموصل.

في حين أقدم عناصر «داعش» على حرق مستشفى الخنساء للولادة مساء أمس بعد انسحاب قيادييهم منه. وقال مصدر أمني إن التنظيم أحرق فجر أمس، جامعة الموصل بالكامل بعد نهب جميع ممتلكاتها، مشيرا إلى أن «داعش» كان يستخدم جامعة الموصل مقرا له، وبعد تعرضها لقصف التحالف الدولي، قام بإخلائها وإحراق ما تبقى منها بالكامل.

على صعيد آخر ذكرت مصادر أمنية أن «أبو بكر البغدادي زعيم داعش أصدر تعميماً عاجلا بتنظيف السجون التي يسيطر عليها في مدينتي الموصل وتلعفر، للاستفادة من المعتقلين وزجهـم في المعارك القادمة بعد الخسائر التي مني بها للتعويض عن قتلاه.

وفي شأن متصل، قال قائممقام قضاء رواندوز التابع لمحافظة أربيل كويستان أحمد أمس، إن«الطائرات الحربية التركية قصفت مواقع حزب العمال الكردستاني في أربيل والسليمانية». وأضاف:«القصف لم يسفر عن وقوع أية خسائر بشرية»، ولكن الغارات تسببت بحدوث هلع بين سكان المنطقة، خاصة جراء القصف الذي وقع بالقرب من قرية بوكريسكان والذي أدى إلى إلحاق أضرار بمنازل أهالي المنطقة».

وأوضح أن القصف شمل مرتفعات (كلي بالنده) التابعة لناحية ورتي في قضاء رواندز، وقرى (ليوجه وبايوان) في ناحية (سنكسر) بقضاء بشدر التابع لمحافظة السليمانية.