الإمارات

«حماية الدولي» يستشرف مستقبل المواجهة العالمية للمخدرات

المنصوري يتوسط المتحدثين في المؤتمر الصحفي (من المصدر)

المنصوري يتوسط المتحدثين في المؤتمر الصحفي (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

يستشرف ملتقى حماية الدولي الذي يعقد دورته الثالثة عشرة 11 فبراير المقبل، برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، في مركز دبي التجاري العالمي، المستقبل في المواجهة العالمية للمخدرات.. التنبؤات والاستعدادات والوقاية لعام 2030.
وقال اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي في شرطة دبي، نائب رئيس اللجنة العليا لبرنامج حماية الدولي، في المؤتمر الصحفي للاعلان عن التفاصيل إن البرنامج وضع حلول استباقية بعيدة المدى للقضايا والتحديات المرصودة، وأصبح حاجة ملحة تستوجب من المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة انتهاج سياسة تتخذ من استشراف المستقبل أسلوباً وإطاراً لعملها.
وأكد اللواء محمد سعيد المري مساعد القائد العام لشؤون إسعاد المجتمع والتجهيزات أن الهدف من برنامج حماية الدولي هو دعم وتوحيد الكم المعرفي والمعلوماتي للعاملين في مجال مكافحة المخدرات، مضيفاً أن التعاون بين مختلف الجهات محلياً وإقليمياً وعالمياً للوقوف على أبعاد المشكلات الأمنية المحيطة بالأفراد والمجتمعات والدول تعد أحد السبل المثلى لاتخاذ إجراءات إيجابيّة تعمل على تطويق مختلف الإشكاليات أو القضاء عليها تماماً.
ومن جانبه قال الدكتور عبدالسلام المدني، رئيس إندكس القابضة، إن تأمين مجتمع خالٍ من الجرائم وخالٍ من المخدرات هو واجب وطني نطمح للمساهمة فيه وتحقيقه من خلال إنشاء جيل من الشباب يتمتع بالفكر والتعليم والطموح للتقدم والازدهار في كل المجالات وعلى جميع الأصعدة.
أوضح العقيد خالد بن مويزه مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالنيابة، أن الملتقى يخصص جلسة حوارية شبابية تدور حول «أدوار الشباب ومسؤولياتهم في الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية.. الاستراتيجية وأدوات التمكين»، والتي تتوافق مع محاور وأهداف الملتقى، بالشراكة مع مجلس القيادات الشابة في شرطة دبي.
وأضاف أن الملتقى ينظم معرضاً مصاحباً على الهامش يضم أكثر من 40 جهة مشاركة داخل وخارج الدولة، من أبرزها هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، جمارك دبي، برنامج نبراس (البرنامج الوطني للوقاية من المخدرات بالمملكة العربية السعودية)، ومشروع غراس (المشروع الوطني للوقاية من المخدرات بالكويت) ومجلس مكافحة المخدرات بدولة الإمارات، وكبرى الشركات والمؤسسات العاملة في صناعة العقاقير الطبية.
وأوضح العقيد بن مويزه أن الملتقى يضم أيضاً منصة للمغرّدين تضم أكثر من 70 من المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بهدف بناء تحالف افتراضي لمواجهة المخدرات عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبح لها تأثير كبير في توجهات المجتمع.
بدوره، قال المقدم عبد الرحمن شرف المعمري المنسق العام لملتقى حماية ومدير إدارة خدمة التدريب الدولي بالانتدابإن رسالة الملتقى هذا العام تناقش قضايا المخدرات المتوقعة حتى عام 2030، وتحدياتها وآليات مواجهتها ومدى تأثيرها على المنطقة العربية، خصوصاً ودول العالم عموماً برؤية استشرافية لقضايا المخدرات العالمية، وأنهم يستهدفون كل العاملين في أجهزة مكافحة المخدرات والأطباء والصيادلة والعاملين في المجالات الصحية والعلاجية المختصة بالتعاطي والإدمان، إلى جانب العاملين في المجال القضائي وفي الجمارك، والمعنيين في مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات النفع العام، وطلبة المدارس من مختلف المراحل.
واوضح أن الملتقى الذي تشارك فيه أكثر من 30 دولة عربية وعالمية يتضمن 5 محاور تتمثل في المحور المعرفي والعلمي الذي سيتطرق إلى استشراف المستقبل ونظرياته وتطبيقاته ومدى الاستفادة منه في التعامل مع ظاهرة المخدرات والمؤثرات العقلية، مع عرض نماذج للأمم المتحدة في ذات الشأن، وتناول اتجاهات المراكز البحثية نحو استشراف المستقبل، أما المحور الثاني والمتمثل في الجانب التشريعي والقانوني، فيتناول انعكاسات مخرجات استشراف المستقبل على المنظومة التشريعية الدولية والوطنية، والتشريع القانوني وآليات الاستفادة من توجهات استشراف المستقبل.وأضاف أنه سيتم في المحور الميداني الوقائي التطرق إلى استشراف التحولات والتطورات في تقنيات تهريب المخدرات وترويجها وانعكاساتها على المكافحة الميدانية برامج الرصد والتحليل الإقليمية كآليات الأمم المتحدة. وفي المحور الصحي والعلاجي، سيتم التطرق إلى الأمراض النفسية واتجاهات التعاطي لعام 2030، ومدى استعداد المؤسسات العلاجية للتعامل مع التحديات المتوقعة لعام 2030، ومدى استعداد مركز أبحاث وشركات تصنيع الدواء للتعامل مع التحديات المتوقعة بحلول 2030، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على أنماط التعاطي واتجاهاته، في حين سيتم في المحور الاجتماعي الاقتصادي تناول المشكلات الاقتصادية والاجتماعية وتحدياتها، واتجاهات وأنماط التعاطي والإدمان وتأثيرها على الجانبين الاجتماعي والاقتصادي، وأنماط تطور أشكال الأسرة وتأثيراتها على اتجاهات تعاطي المخدرات.