الاقتصادي

وزراء منطقة اليورو يناقشون تنسيق سياسة سعر الصرف

يورين دايسلبوم وزير المالية الهولندي ورئيس مجموعة اليورو يتحدث للصحفيين قبل اجتماع وزراء المالية في بروكسل أمس ( أي بي إيه)

يورين دايسلبوم وزير المالية الهولندي ورئيس مجموعة اليورو يتحدث للصحفيين قبل اجتماع وزراء المالية في بروكسل أمس ( أي بي إيه)

برلين, بروكسل (رويترز , د ب أ) - قال وزير المالية الفرنسي بيير موسكوفيشي أمس إن دول منطقة اليورو تحتاج إلى تعاون أوثق في سياسة سعر الصرف، مضيفاً أن المسألة ستناقش في اجتماع وزراء مالية المنطقة الذي بدأ أمس.
وحث الرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند منطقة اليورو يوم الثلاثاء الماضي على وضع هدف على الأمد المتوسط لسعر صرف اليورو في رد فعل على صعود العملة الأوروبية الموحدة في الأشهر الأخيرة، وهو ما يحد من القدرة التنافسية لصادرات المنطقة.
وقال موسكوفيشي للصحفيين عند دخوله إلى اجتماع الوزراء “سنناقش أسعار الصرف. ارتفع اليورو بقوة في الأشهر الماضية، لأسباب إيجابية، نظراً لعودة الثقة في منطقة اليورو. يجب أن يكون لدينا سياسة منسقة فيما بيننا، تتيح لنا مناقشة استقرار سعر الصرف، وبصفة خاصة داخل مجموعة الدول العشرين”.
وأضاف “أعتقد أنه يجب علينا على المستوى الدولي الحديث عن سياسة منسقة، تتيح لنا سعر صرف مستقراً، يعكس العوامل الأساسية لاقتصاداتنا حتى تكون توقعات الخبراء الاقتصاديين مستندة لأسس قوية، ينبغي ألا يكون سعر الصرف عرضة لأهواء أو تكهنات”.
من ناحية أخرى، حث البنك المركزي الأوروبي على سرعة البت في المساعدات الدولية لقبرص الدولة العضو في منطقة اليورو.
وفي مقابلة مع صحيفة «هاندلسبلات» الألمانية الصادرة أمس، قال يورج آسموسن عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، إنه يتوقع أن يكون برنامج المساعدات المقرر لقبرص جاهزا بحلول نهاية مارس المقبل.
وأوضح الخبير الاقتصادي الألماني أنه ليس هناك من شك في أن قبرص ستعجز عن سداد التزاماتها المالية في حال لم تحصل على مساعدات خارجية، وحذر آسموسن من أن انهيار قبرص يمكن أن تنشأ عنه مخاطر بالنسبة لمنطقة اليورو برمتها. وأوضح “إذا تركنا دولة لها صلة بنظام ( اليورو) تنهار، فإننا نخاطر بالتقدم الذي أحرزناه في العام الماضي في التغلب على أزمة اليورو”.
وأشار إلى إمكانية أن يكبد هذا الأمر منطقة اليورو تكاليف عالية سياسيا وماليا. يذكر أن قبرص تواجه انتقادات بسبب اتهامها بعدم اتخاذ خطوات كافية لمكافحة غسيل الأموال. وقال آسموسن “سيكون من الأفضل أن تبحث هيئة استقصاء اقتصادية هذا الأمر على الطبيعة”. واجتمع وزراء مالية اليورو أمس في بروكسل مرة أخرى لبحث إنقاذ الجزيرة المتوسطية من الانهيار ونوه دبلوماسيون إلى أنه من غير المتوقع أن يصدر قرار بشأن المساعدات المالية لقبرص قبل انتخابات السابع عشر من الشهر الجاري. يذكر أن قيمة برنامج مساعدات قبرص تبلغ نحو 17,5 مليار يورو منها عشرة مليارات مخصصة لإنقاذ القطاع المصرفي القبرصي.
وتسعى نيقوسيا إلى الحصول على موافقة سريعة على شروط صفقة الإنقاذ من الاتحاد الأوروبي للمساعدة على إنعاش اقتصادها الذي يعاني من الركود، وإنقاذ البنوك القبرصية المكشوفة على البنوك اليونانية.
وينتظر وزراء مالية منطقة اليورو نتائج الانتخابات القبرصية لاتخاذ قرار حول صفقة الإنقاذ أملا في الحصول على مزيد من التنازلات من الحكومة القبرصية، ومن دون صفقة الإنقاذ التي تبلغ حوالي 17,5 مليار يورو، فإن الدولة القبرصية مهددة بالإفلاس. وفرضت قبرص إجراءات تقشفية صارمة تلبية لمطالب الجهات الدائنة.
وأعلن وزير المال القبرصي فاسوس شيارلي الأسبوع الماضي أن مجموعة يوروجروب تدرس إمكانية إشراك روسيا في الخطة لإنقاذ قبرص، وصرح الوزير للإذاعة العامة “على مستوى مجموعة يوروجروب جرت اتصالات حول مساهمة محتملة لموسكو في خطة المساعدة المالية لقبرص”.
وكانت موسكو منحت قبرص التي تأثرت كثيرا نتيجة الأزمة في اليونان، قرضا بقيمة 2,5 مليار يورو في 2011. وطلبت قبرص لاحقا قرضا إضافيا بخمسة مليارات يورو لكنها لم تحصل عليه، وفي حين أن القرض بقيمة 2,5 مليار يورو يجب أن يسدد في 2016، طلبت نيقوسيا من روسيا مهلة إضافية من خمس سنوات لتسديده.
وأضاف الوزير أمس الأول أنه يتوقع ردا “إيجابيا” في هذا الخصوص الشهر المقبل.
وكان اشتراكيو أوروبا قد قاموا بدعوة حكومات الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي إلى سرعة اعتماد مساعدة مالية لقبرص في مواجهة أزمتها المالية. وأشار رئيس الكتلة الاشتراكية في البرلمان الأوروبي هانيس سوبودا خلال كلمته في البرلمان الأسبوع الماضي إلى ضرورة الإسراع في تقديم هذه المساعدات، وحث على إبرام اتفاق مع قبرص بهذا الشأن عقب إجراء الانتخابات البرلمانية المقررة في فبراير المقبل.
وحذر البنك المركزي الأوروبي مؤخرا من التهوين من شأن أزمة الديون في قبرص الدولة الصغيرة داخل منطقة اليورو، وفي مقابلة مع صحيفة “كاثيميرني” اليونانية، قال يورج آسموسن الخبير الاقتصادي الألماني وعضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي الشهر الماضي “أعتقد أننا موجودون حاليا في أوقات غير عادية ومن ثم فأنا أرى أن التطورات غير المنتظمة في قبرص يمكن أن تعوق التقدم الذي أحرزناه في أوروبا العام الماضي”.