الإمارات

التزام الكسارات وراء تراجع المخالفات البيئية في رأس الخيمة

محمد صلاح (رأس الخيمة)

سجلت هيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة تراجعاً ملحوظاً في المخالفات البيئية الخاصة بالانبعاثات الضارة من الكسارات والمصانع العام الماضي.
وأوضح الدكتور سيف محمد الغيص المدير التنفيذي للهيئة أن الأجهزة الخاصة بقياس نسبة التلوث في الهواء والتابعة للهيئة رصدت تحسناً كبيراً في نسب الانبعاثات من المصانع والكسارات العاملة بالإمارة.
وكشف على هامش مؤتمر صحفي للإعلان عن تنظيم مؤتمر الاحتباس الحراري الرابع خلال شهر أبريل المقبل برأس الخيمة أن «الهيئة» طبقت معايير صارمة على جميع المنشآت الصناعية لتقليل نسب الانبعاثات، مشيراً إلى أن الهيئة أغلقت أحد المصانع التي لم تستطع توفيق أوضاعها وعلاج مشكلة الانبعاثات.
وأضاف: «ألزمنا كل المصانع والمنشآت العاملة بالإمارة بتقليل نسب الانبعاث وتم التدقيق على هذه المنشآت وربطها مباشرة بالهيئة عبر كاميرات مراقبة على مدار الساعة بالنسبة لمصانع الأسمنت، كما تم إلزام الكسارات بتغطية المنتجات ورشها بالمياه وتغطية سيور النقل وزيادة المسطحات الخضراء في محيط المنشآت».
وأكد الغيص أن الهيئة لديها أجهزة دقيقة ثابتة ومحمولة على السيارات لقياس نسب التلوث في الهواء ومراقبة الانبعاثات، حيث يجري التعامل مع أي زيادة في نسبة هذه الانبعاثات على الفور.
وكشف أن الإمارة بها 23 كسارة حالياً تعمل وفق الشروط المطلوبة، ولا يتم التهاون مع تطبيق القوانين الصارمة ضد أية مخالفات.
وأوضح أن الإمارة ستستضيف خلال شهر أبريل المقبل المؤتمر الدولي الرابع للاحتباس الحراري الذي ينظم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، ويضم متحدثين رئيسيين من الولايات المتحدة واليابان وإسبانيا، إلى جانب عدد من أوراق العمل المقدمة من عدد من الباحثين من جامعاتنا المحلية وعدد من الدول العربية وأوروبا وآسيا.
وأضاف: «سيناقش المؤتمر أربعة محاور رئيسة، هي التكنولوجيا والاحتباس الحراري، والموارد الطبيعية، والزراعة والغذاء ومقاومة الأنظمة البيئية للتغيرات المناخية، كما يناقش المؤتمر عدداً من أوراق العمل المقدمة مثل مرونة النظم البيئية، التأقلم والإدارة، التغير المناخي والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية، وتأثير ظاهرة الاحتباس الحراري، وسيتيح المؤتمر التعرف على آخر الجهود العالمية والوسائل المتبعة لمكافحتها والسيطرة على آثارها الضارة على البيئة عالمياً والمتمثلة في اتساع ظاهرة التصحر والجفاف، وتراجع معدلات المساحات الخضراء في عدد من مناطق العالم.
وأوضح أن هناك أوراق عمل مهمة سيقدمها مشاركون من وكالة الفضاء الأميركية، ومن معهد البيئة وأبحاث المياه بإسبانيا، وهيئة المصائد والحياة البرية بواشنطن، ومعهد أبحاث المحيطات والغلاف الجوي بجامعة طوكيو، تتناول التطورات الأخيرة التي رصدتها تلك الجهات لهذه الظاهرة وسبل التغلب عليها.
وقال: «إن من بين المتحدثين الرئيسيين في المؤتمر معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، والذي سيلقي الكلمة الرئيسة للمؤتمر، والتي ستتناول جهود الدولة في مقاومة ظاهرة الاحتباس الحراري».