دنيا

«معكم أصنع مستقبلي».. مبادرة تواصل لتعريف الطفل بحقوقه وكيفية أداء واجباته

طفل ينتقي الألوان المناسبة ليكمل رسم لوحته (من المصدر)

طفل ينتقي الألوان المناسبة ليكمل رسم لوحته (من المصدر)

غدير عبدالمجيد (العين) - من أجل خلق جيل واع بحقوقه وقادر على التعبير عنها ومدرك لواجباته والتزاماته في المجتمع تواصل مبادرة «معكم أصنع مستقبلي» في مدينة العين، العمل على تحقيق أهدافها في تعريف الطفل بحقوقه وكيفية أداء واجباته، منذ أطلقتها وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع جمعية الشيخ محمد بن خالد آل نهيان لأجيال المستقبل في مدينة العين، عام 2011، وستنتهي بمرور 3 سنوات عليها أي في نهاية هذا العام.
أهداف
حول طبيعة مبادرة معكم أصنع مستقبلي وأهدافها، تقول، مستشارة المبادرة الأستاذة في جامعة الإمارات الدكتورة حصة لوتاه: «تم إطلاق مبادرة «معكم أصنع مستقبلي» لجميع الأطفال على أرض دولة الإمارات من عمر (6 إلى 12 سنة)، وقد هدفت المبادرة إلى تعزيز ثقافة الطفل وتنمية قدراته والارتقاء بفكره وثقافته وسلوكه، ونشر ثقافة حقوق الطفل في دولة الإمارات، وتوعية الطفل بحقوقه وواجباته، وبناء شخصية للطفل واعية قادرة على التعبير عن حقوقها، بالإضافة إلى تشجيع المنافسة بين الأطفال والتعبير عن حقوقهم بالرسم، وتنمية المواهب والمهارات والقدرات التي يمتلكها الطفل.
وحول أنشطة المبادرة وفعالياتها،أضافت المشرف الإداري في جمعية الشيخ محمد بن خالد آل نهيان لأجيال المستقبل نعيمة قاسم: تضمنت المبادرة مجموعة من الأنشطة والفعاليات أولها إطلاق أنشودة تعبر عن حقوق الطفل والقيم السلوكية للأطفال، وتم إطلاق جائزة جائزة الشيخ زايد بن نهيان بن زايد آل نهيان، لأفضل الرسومات التي تعبر عن حقوق الطفل، وتهتم بحقوقه وتنمية قدراته والارتقاء بالجانب الفكري والثقافي والسلوكي لديه، وبناء شخصية واعية قادرة على التعبير عن حقوقها بموضوعية، بالإضافة إلى طباعة وتوزيع 30000 نسخة باللغة العربية واللغة الإنجليزية من ثلاث قصص معبرة عن حقوق الطفل تطرقت إلى حق الرعاية الصحية وحق التعليم وحق الطفل في الاسم، وكذلك تضمنت المبادرة عقد مجموعة متميزة من ورش العمل والدورات التدريبية، بالإضافة إلى مسرحية الأميرة والحكيم.
وتشير نائب المشرف الإداري في الجمعية رضوه مصطفى إلى أن الجائزة استغرقت عاماً دراسياً كاملاً، تلتها مرحلة إعداد وتقديم سلسلة من الورش التوعوية التدريبية حول مفاهيم الحقوق والواجبات.
ورش تدريب
وفي السياق تضيف: قمنا بالإعداد لعشر ورش تدريبية توعي بحقوق الطفل مثل ورشة الحضن الدافئ، وورشة حقي في الأمن والأمان وغيرها، وعشر ورش أخرى توعي بسلوك الطفل مثل ورشة السلوك الإيجابي وورشة قيمي وسلوكي ونحوها، وقد تم تقديم أكثر من نصف هذه الورش في مقر الجمعية خلال العامين الماضيين وسيتم استكمالها هذا العام، من قبل مدربين مختصين في مجال تربية الأطفال، وضمت كل ورشة من 20 إلى 30 طفلا من مختلف المدارس في العين ضمن الفئة العمرية من 6 إلى 12 سنة، وهي الفئة المستهدفة من المبادرة ككل، واشتملت الورش على ألعاب ومسابقات وجوائز ورسم وأعمال يدوية وغيرها من الأنشطة العملية التي يراد منها تثبيت المعلومة في ذهن الطلبة. وتلفت منسقة المبادرة إيمان درويش إلى الفعاليات الأخرى التي تتضمنها المبادرة، وهي العرض المسرحي الذي تم تقديمه للأطفال في مسرح بلدية العين في نهاية يناير الماضي من هذا العام، حيث قام مسرح الحكواتي بهذه المهمة بعد أن حددت لها الجمعية الإطار العام للمبادرة وأهدافها لتقوم بدورها بتأليف نص المسرحية وتمثيلها أمام الطلبة الذين بلغ عددهم 600 طالب وطالب من مختلف مدارس العين.
نشر الوعي
عن القيم التي زرعتها المسرحية والتي حملت اسم الأميرة والحكيم، تقول: مضمون المسرحية يتناغم مع ما تهدف إليه المبادرة من نشر الوعي والثقافة العامة بحقوق الطفل وواجباته في المجتمع، بالإضافة إلى زرع قيم وسلوكيات حميدة في نفوس الأطفال وتوجيههم إلى التمسك بالفضائل والأخلاق الكريمة التي يجب أن يتحلى بها الإنسان كالمحافظة على البيئة وحب العمل والإخلاص والتواضع وبر الوالدين وطاعتهم.
وتشير إيمان درويش إلى أن العمل جار حالياً على طباعة ثلاث قصص توعوية بسلوك الطفل وحقوقه، بعد أن أنهت كاتبة قصص الأطفال مريم الغفلي تأليفها وتحمل القصص العناوين التالية (العلم نور)، وقصة (الصحة تاج)، وقصة (سعيد السعيد)، وسيتم توزيع 10 آلاف نسخة من كل قصة باللغتين العربية والإنجليزية على طلبة المدارس في الدولة.