الرئيسية

مصر وإيران: المعضلة مستمرة

مصر وإيران: المعضلة مستمرة
يرى د. أحمد يوسف أحمد أن الأمر الذي لاشك فيه أن كل القوى التي حاولت القيام بدور إقليمي قيادي في المنطقة وجدت أنه من الضروري أن يتم أولاً "تحييد مصر" بالنسبة لهذا الدور أو حتى تأييده، حتى لا تستفز للدفاع عن دورها التقليدي في المنطقة ولو كان هذا الدور قد تراجع تراجعاً واضحاً وصولاً إلى اختفائه اللهم إلا بعض الكلمات والتصريحات الرسمية التي تعتبره "معطى" من معطيات السياسة في المنطقة مهما بلغ التراجع أو حتى التبعية. هكذا حاول صدام مع مصر في الجزء من فترة القطيعة العربية وبالذات في عام 1989 حين أنشئ مجلس التعاون العربي من كل من العراق ومصر واليمن والأردن، فأغدق المساعدات الرسمية على مصر، وكذلك الهدايا التي كانت من نصيب أفراد النخبة الحاكمة، وكذلك نخبة الصف الثاني من رؤساء تحرير صحف وكتاب في هذه الصحف ورجال إعلام وقيادات حزبية، واستمر هذا الوضع حتى غزو الكويت في أغسطس عام 1990، لكن الرئيس العراقي السابق لم يستطع ولو بالحد الأدنى أن يحقق أي صورة من صور التأييد المصري لغزو الكويت أو حتى السكوت عليه، وانقض مجلس التعاون العربي من داخله، وحدثت قطيعة مصرية- عراقية استمرت حتى الغزو الأميركي للعراق حين تحسنت العلاقات بين البلدين، وإن كان ذلك قد تم للأسف تحت "السقف الأميركي". وهكذا يلمح الرئيس الإيراني دون جدوى بمساعدات اقتصادية وعسكرية لمصر وكأنه لم يقرأ دروس التاريخ القريب.

سفينة الأسلحة إلى اليمن
يقول عبدالوهاب بدرخان: ضُبطت شحنات أسلحة في سفينة «جيهان 1» قبيل رسوها على الشاطئ اليمني، وأعلن رسمياً أن مصدرها إيران. وفي السياق أُفيد أن شحنات أخرى استُوقفت أيضاً في مايو من العام الماضي... ثم ماذا بعد، وإلى أين من هنا؟ لا شيء واضح. في السابق، أي قبل الإعلان الصريح عن المصدر، كان الأمر يوضع في صيغة التكهنات أو الاستنتاجات. لكن ماذا بعد الآن؟ التساؤل مشروع، وإنْ لم تكن هناك إجابة. يمكن اللجوء إلى الأمم المتحدة، أقله لتسجيل الواقعة، شرط أن يكون هناك ملف صلب ومتماسك. دولياً، هذا تدخل خارجي مسلح تقوم به دولة ضد دولة، ونظراً إلى النوعية الخطيرة للأسلحة يصبح اعتداء على هذه الدولة، وهي هنا اليمن.
كان هناك دائماً انطباع شديد الوطأة بأن إيران تلعب على الساحة اليمنية، لكن كانت لدى الأجهزة معلومات، ومع ذلك كان المسؤولون الأميركيون يفضلون القول إن ليست لديهم دلائل.
الجزر الإماراتية والاستفزاز الإيراني
يرى أحمد المنصوري أن النظام في إيران لا يفتأ يتحين الفرصة تلو الأخرى حتى يفاجئ جيرانه وأشقاءه بسلوكه الاستفزازي ضارباً عرض الحائط بقيم حسن الجوار وحفظ المصالح المشتركة واحترام الحقوق وعدم التدخل في شؤون الآخرين، التي طالما كررها القائمون على سياسة طهران الخارجية، في حين تأتي الأفعال بعكس الأقوال.
آخر الاستفزازات الإيرانية هو الإعلان عن زيارة يعتزم القيام بها أعضاء من لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى الإيراني للجزر الإماراتية المحتلة، أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، إضافة إلى زيارة مضيق هرمز على هامش المشاركة في أعمال مؤتمر الخليج في بندر عباس مطلع الشهر المقبل. والزيارة التي أعلن عنها الأسبوع الماضي نائب رئيس لجنة الأمن القومي وشؤون السياسة الخارجية بمجلس الشورى، تأتي بهدف ما سماه الاطلاع عن كثب على الواقع والأضرار التي تهدد الجزر والمضيق.
بدوره قام المجلس الوطني الاتحادي بإصدار بيان استنكر فيه هذه الزيارة معتبراً أن مثل هذه الخطوات الإيرانية الاستفزازية تؤكد على أنها تعتبر سوابق خطيرة وانتهاكاً لسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على أراضيها ونقضاً لكل الجهود والمحاولات التي تبذل لإيجاد تسوية سلمية لإنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية.
تسييس الدين... وتديين السياسة!
أشار د. عبد الحق عزوزي إلى أن الدين للجميع ويجب ألا يمس بالانتهازية السياسية وبأعمال الجهال غير المبصرين ويجب ألا تذوب قيم الإسلام السامية في سلوكيات السياسيين، وفي تمثلات المجال السياسي العام. وما يقع اليوم في مصر وتونس أفضل دليل على تذبذبات المجال السياسي العام في بيئة انتقالية معقدة: إذ بمجرد ما تتزعزع أركان المواثيق السياسية بحادثة أو واقعة أو خروج المتظاهرين إلى الشوارع والميادين وينتقد الخاص والعام الأحزاب، بما في ذلك الأحزاب السياسية التي في الحكم، يزج بالدين وبطريقة غير مباشرة، في متاهات باطلة فيضطرب كل من الفهم الديني والعمل السياسي، ويضطرم كل خلاف وأية خصومة ما دامت تكتسب من الدين قوة عاطفية وتقتبس من الشريعة فورة عارمة: عندما تنتقد هذه المعادلة فإن الدين هو الذي ينتقد ويزج به إلى حلبة الصراع وما أنزل الله بذلك من سلطان.
فرنسا والغرب... والمستنقع المالي
استنتج سـالــم الـنعيمـي أن ما يجري في مالي سيناريو متكرر مع اختلاف القارة والتضاريس والقوميات واستمرار لمسلسل الإمبريالية الاستباقية. وستجتمع الأمم المتحدة، وترسل قوات حفظ السلام ومفوضاً لإدارة التفاوض بين الأطراف المتصارعة. وستجتمع دول غرب القارة وترسل قواتها ببطء وحذر شديدين وانسحاب من المقاتلين الإسلاميين المتطرفين، وتحالف الجماعات الإسلامية (أنصار الدين، الجهاد والتوحيد، والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي) من المدن إلى الصحراء والجبال المختلفة، وستسيطر القوات الفرنسية والقوات النظامية المحلية المدعومة وتسلم المعاقل للقوات الأفريقية المشتركة، في حين ستتربص قوات المتطرفين للانقضاض في الوقت المناسب لشن حرب عصابات سترهق وتستنزف القوى النظامية، وقبل ذلك ستمارس العمليات الانتحارية وعمليات نشر الألغام. لذا أرى أهمية دعم الجهود الدولية الأممية، وليس الجهود المنفردة أو الإقليمية الضيقة لمنع إقامة دولة إرهابية في مالي. فتأثيرها حتماً سيلقي بظلاله على العالم العربي.
«سوق السُنَّة» وسوريا المُستباحة
يقول د. طيب تزيني : من الظواهر التي برزت في سوريا وتشغل الآن حضوراً كثيفاً ومتعاظماً تلك الظاهرة الطريفة الإجرامية، التي أصبحت تعرف بـ «سوق السنَّة». أما هذه الأخيرة فقد راحت في الفترات الأخيرة تُمثّل حالة "اقتصادية" قد تتحول إلى "سوق" تنافس أسواق سوريا المقترنة تاريخياً بنشأة المدن والبلدات، مثل ما يسمى «سوق الحراميّة» في دمشق وقريباً من «ساحة المرجة»، مع فارق أن هذه السوق تعرض للبيع ملبوسات مستعملة رثّة، في حين أن السوق الأخرى (سوق السُنة) تعرض للبيع ما يسرقه وينهبه "الشَّبيحة" من منازل المواطنين.
التوترات الآسيوية... وإلحاحية «المحور»
استنتج فريد حياة أنه في الوقت الذي يفكر أوباما ملياً في السياسة الخارجية التي سيتبعها خلال ولايته الثانية، يواجه أيضاً انتشاراً للجهاديين عبر شمال أفريقيا، كما يرى سوريا وهي تنزلق إلى الفوضى، والإسرائيليين والفلسطينيين وقد أصبحوا أكثر بعداً عن بعضهما من ذي قبل، والعراق وهو يميل في اتجاه الاقتتال الأهلي، وأفغانستان وهي تغرق في الفساد وعدم الكفاءة، وإيران وهي تحث الخطى نحو استكمال برنامجها النووي.
«آلان»... وتقييم المهمة الأفغانية
يرى مايكل أوهانلون أنه في وقت يتنحى فيه الجنرال "جون آلان" عن مهامه كقائد لقوات "الناتو" في كابول خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع، لا بد من الوقوف عند عدد من الإنجازات التي حققها وتستحق أن يشار إليها. ذلك أن الرجل الذي تلطخت سمعته جوراً بسبب فضيحة بريد "جيل كيلي" الإلكتروني جدير بالإشادة والتنويه لمهمته الناجحة التي دامت 19 شهراً وجلبت الاستقرار والتقدم للمهمة الأميركية في أفغانستان. ولعل الأهم من ذلك هو أن تقييماً عادلاً لمهمة "آلان" يفترض أن يمنح أولئك المكتئبين بشأن الجهد الحربي الأمل، ويدفع أولئك الراغبين في تقليص قواتنا الحالية بسرعة من شدة الإحباط للتفكير وإعادة النظر.